2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

4/20/2017

معبد الروح



بقلم: رضوى محمود..

تزينت وعبئت حقيبتها بقطع شوكولاته تكفيها طوال الرحله وذهبت الى موقف الباصات ، صعدت الى احداهم ، جلست ، وسبقتها الروح الى هناك .

كانت كلما لامتها الدنيا أعطتها ظهرها وولت وجهه نحو محرابها .. ما اجمل ان يكون لك معبد يمر به الناس ولا يعرف قدسيته غيرك .. كان ذاك الشارع محرابها ومعبدها وعزائها ومقصدها كلما ضاق صدرها ، كلما اغرقها الحنين جائته لتاخذ منه قبله الحياه ..

كانت كل مرة تذهب اليه تجد من غَير ملامحه بهدم القديم وبناء الحديث لا يعلم ان ما هُدم لم يكن سواء قلب يمتلئ ذكرى وليست حجارة ، ولكنها كانت تغمض عينيها عن الحديث وتحاول ان تتنفس من عبق الطرقات ، الاشجار ، الهواء مازال نفس الهواء حمدا لله ان قدرتهم لم تصل الى تغير الهواء .. 

ذات مرة قالت لابنتها عند موتى لا تدعيهم يدفنو جسدى الا بهذا المكان ، هناك اماكن تذهب اليها الروح تاركه الجسد فى مكان ارغمته الحياة على العيش فيه ، فلا تفرقى بين جسدى وروحى يا ابنتى فى مثواى الاخير ..

جلست على باب الشارع تتأمل الماره وتبتسم ، شعرت ببروده تملئ جسدها ، بدأت الاشياء تتوارى امام عينيها ، شعرت بهذا الاحساس كثيرا عندما كانت تشعر بهبوط ظغط الدم ، سقطت مغشيا عليها وسمعت أصوات من حولها وهما يحملوها ويحاولون افاقتها ، وفجأة اختفت الاصوات وضحت الرؤية ولكن دون ان تري أحد .. 

لم تعلم أن روحها جاءت بها اليوم الى هنا لتصعد الى سماء معبدها وتترك جسدها فى المحراب .. 


التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين