2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

2/24/2018

فراشة



بقلم : احمد مجدي

الرابع والعشرون من فبراير لعام ألفين وتسعة 

الساعة الخامسة مساءاً

مستشفى عين شمس التخصصي بالعباسية

قسم العناية المركزة 

أقف أمام الزجاج الأمامي لغرفة حجز، ألعن الانتظار والقلق، ألعن الممرضات والطب الذي بلا فائدة. 

النظرة ما قبل الأخيرة، العالم في غيبوبة لا يستطيع رؤيتك... لكنك تراه. 

لا سبيل للدخول وسط هذا الحشد من المانعين، الفتحة الصغيرة السامحة للرؤية وسط الزجاج تخبرك بذلك. 

كلٌ يعود أدراجه بانتهاء موعد الزيارة، الخيبات تتوالى. 

الإكرام الإلهي يتأهب للانقطاع عنك لما تبقى من حياتك. 

ملك الموت يقترب.. 

يطالب بالروح التي لطالما كانت الأقرب إليك. 

يقبضها مع غروب الشمس، ويتركك للظلام. 

عندما يموت أحد المقربين إليك... لن تبكي. 

لن تنهار بمجرد سماعك للخبر..

أنت الآن في الاختبارات النهائية لمسابقة التمثيل، الدور المطلوب منك هو شخصٌ حي، فقط وبتلك السهولة. 

تماسك يابن الثالثة عشر، ضع نفسك بين التراب وسِر في طريقك... إلى الأسفل. 

لن أعدك بشئ؛ النسيان لن يعرف طريقاً لعقلك، الرحمة لن تكون سهلة المنال بعد اليوم، وأنت... سِر في طريقك. 

إلى الأسفل. 

آهات مكتومة تخرق ذاكرتك، رائحة الألم تملأ صدرك، 

سؤالٌ يتردد بلا توقف؛ هل تموت الملائكة في الدنيا ؟ 

عاجزٌ أنا عن كتابة الحزن الذي يحتل صدري..وعاجز أنا عن تصديق حقيقة رحيلك..أهناك صفة أقبح من العجز ؟ 

يا من ابتدأ عمري معها...يا من أنجبتني من رحم عينيها...رفقا بصغيرك..... رفقا بعزيز قوم ذل ! 


رئيس قسم انت الحياه: داليا طه
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين