2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

3/22/2018

وريقات أربعينية



وريقات أربعينية

بقلم د. غادة فتحي الدجوي

و إليكم وريقتي العاشرة، بيقولو career shift و انا بقول career complete ، الحقيقه حاولت اكتبها فرانكو عربي او أترجمها لكن الناس بتقولهم كده فقلت خليهم بلغتهم و بعدين نقول... الحكايات بتقول " تغيير المسار" لكن أنا بأول " تكملة أو إشباع مسار" .
.. من أربعة أيام بحاول أكتب الوريقة العاشرة لكن الكلام كتير جدا في عقلي و هحاول أرتبه معاكم ، و أحكي لكم من أول " أبلة بهية" و علي أيامي مكنش في " مس" أصلنا كنا في كتاب في شبرا و كان الكتاب ده تجربة غنية جدا لم اكتشفها إلا بعد الأربعين ... أبلة بهية كانت هي المسئولة عن الفصل اللي أنا فيه
كانت تعلمنا الكتابة و القراءة و الحساب و الدين و الرسم و اللعب و كان في "حوش "كبير معلش مكنش اسمه فناء، و كنا نلعب و نغني و نحفظ كل حاجه بالغناء و نرسم و نجري و نضحك و كانت جميلة شابة ألوانها في ملابسها مبهجة و عيونها بتضحك و عندها ضفيرة طويلة .. و لما نخلص اليوم يظهر "عم طوخي "رجل بدين و طيب و كان يمشي و احنا وراه في الشارع بشكل زي الثعبان زي ما بيمشي علي الأرض فنحس إننا في فوضي ممنهجة و يوقف عند كل بيت لكل واحد فينا و كلنا كنا بنمشي وراه و محدش فكر أبدا يخرج خارج النمط و معرفش ليه... و مرت علي السنين دي اكتر من ٤٠ سنة و في يوم و أنا و عند أمي الباب خبط و لقيت سيدة عجوزة ضعيفه و بتسأل علي أمي ، قلت لها اتفضلي و ندهت أمي و المفجأة كلمة أمي " إنتي مش عارفاها ؟ دي أبلة بهية" إنهارت تماما و قعدت جنبها و عرفت أنها علي تواصل مع أمي وإنها بتحب دايما تسأل علينا و هي مش محتاجه فلوس لكن محتاجه للمحبة لأن معندهاش أولاد و وحيدة .. وانهياري زاد و بكائي لم يتوقف... و فكرت إحنا ليه بعيد عن كل أبلة بهية في حياتنا ...

أنا ليه بحكي لكم الحماية دي علشان في لسة أحداث هامة .. أنا في شغلي بحب أزود في التدريبات أنشطه بالحركة و الغناء و من شهر قدمت في برنامج للتيسير المجتمعي و العلاج بالفن و اول ول ورشة كانت يوم الجمعه حتي اليوم يعني ٤ أيام و اتعلمنا حاجات كتير كتير كتير و وقفنا عند مشاعرنا و دخلنا جوانا و اكتشفنا مسارات كتير، و من ضمن الأنشطة إننا نعمل عرائس ماريونت وده بعد نشاط حركي ذهني و بعد لحظة صمت لقيتني باعمل ضفيرة و بدون تفكير طلعت " أبلة بهية" و بدون أي تفكير و لقتني تقمستها و قعدت أتكلم بطريقتها و ألفاظها و أجري أنا و هي تكلم كل العرائس و اكتشفت إن مكان التدريب شبه " حوش الكتاب" وكلهم حبوها و خصوصا لما حكيت حكايتها، و في اللحظة دي إفتكرت كلمات بعض أصحابي " هو إنتي بتدرسي ده ليه، هو إنتي خافيير مجالك" و قلت لازم أقولكم مش معني أني غيرت مجال عملي أو درست أو دخلت في تجارب عملية أو حياتية جديدة إني نسيت أو بعدت عن تخصصي أو شهادتي ، لأ أنا بأصقل مهاراتي و مهنتي و تجاربي الحياتية أو ممكن نقول بنعمل خلطة سحرية جديدة تعطي طعم جديد للي ممكن أقدمه للدنيا و كل ما أزود الخلطة بحاجات جديدة غير متوقعة تبقي أكثر تميزا و كل ما أزودها ببهارات خبرات الزملاء الجدد في المجالات الجديدة و كأني بأعمل مطبخ جديد يخرج منه الحلو و الحادق و المشروبات الساقعة و الساخنة و هما دول مجتمعنا اللي في كل النطاقات اللي محدش يقدر يستغني عن أي طعم فيهم... و أخيرا و ليس أخَّرا عندي كلمتين... زودوا خاطركم السحرية و دوقوها للي حواليكم ، و دوروا علي كل " أبلة بهية " في حياتكم لأننا بننسي في الزحمة الناس اللي زرعوا فينا البذور الاولي لمسارنا و مسار حياتنا ... لأَنِّي اكتشفت إني استخدمت التقنيات و العفوية دي لأن دي الطريقة اللي اتعلمت بيها و فضلت جوه جوه جوه المشاعر و اللاوعي و لم نكشتها في مسرح العرائس في أول عروسة... و هي اللي في الصورة معايا و دي أول تجربة لعمل عروسة ماريونت في حياتي و قررت إني هأعمل مجموعة ورش عمل تطوعية في كل مكان يدعيني عنده و بقلب" مجلة سحر الحياة "تحتوي علي اكتشاف الذات من خلال الفنون و هأسميها" أبلة بهية" ...
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين