2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

6/12/2018

مجتمعنا العربي والطبقية



مجتمعنا العربي والطبقية


نجلاء شهاب


أتساءل ؟

ما الشيء الذي يجعلنا كبشر غير متشابهين ، قد تجمعنا موائد واحدة ;لكن بعقليات مختلفة ! اعتقد ان التربيه تأتي بالمقام الأول والبيئة التي نشأ بها الفرد بالمقام الثاني، هما من يشكل شخصيته ، يأتي التعليم بالمقام الثالث مكملا لهما. إلاَّ أنَّ الأنظمة الطبقية التي تعرفها المجتمعات البشرية لا تكون على نمط واحد فلكل مجتمع بشري نظامه الطبقي. وهذا يتحدد بدرجة نموه المادي والحضاري والمرحلة التاريخية التي يمر بها .


تأثير التعليم على مجتمعاتنا العربية


يعزّز التعليم من ثقة الفرد بنفسه ومن نظرته الإيجابية كذلك، ويقود التعليم إلى الاعتماد على النفس والاستعداد لمواجهة الصعوبات في الحياة، 
نوعية الشهادة التي يحصل عليها الفرد تحدث فارقا كبيرا بينه وبين الآخرين ؛ تشكل اهتماماته واتجاهاته الفكرية بل ومستقبله المهني

مجتمعنا العربي والطبقية

الموروثات الأسرية في المجتمع


هي بصمة داخل كل شخص، تشكل نمط حياته وتعاملاته مع المواقف اليومية ورؤيته للناس ونقده. الأشياء التي غرسها فينا الآباء والأجداد من ما هو صحيح وخطأ ، عيب وحرام قد نطبقها دون أن وعي حتى لو كنا ننتقدها في السابق ، لأنها ببساطة اصبحت جزء لا يتجزء منا ، نمت بداخلنا دون أن نشعر بها .. زاد عمرها وأصالتها مع اعمارنا ؛ مهما حاولنا تجنبها نجدها تقف امام اعيننا عندما يمر بنا حدث ما ؛ هي الحكم على الأشخاص والمواقف ، من المؤكد اننا حاولنا كثيرا إصلاح تلك الموروثات التي تتعايش جعبتنا ؛ لكن هي اقوي للاسف من ان بتمحي بجرة قلم بل نحتاج لخلق اجيال جديده بلا مورثات عقيمه و غرز افكار ناضجه واضحة، غير مشوهه حتى لا يعيشوا بتلك الافكار البالية التي جعلت منا ورقه في مهب الرياح تتأرجح ما بين العيب والحرام .

وهذه الحقيقة الشاخصة هي التي ميزت المجتمع البشري من أقدم العصور ومازالت تميزه على أساس النظام الطبقي في المجتمع المعاصر. وترجع حقيقة إشغال الأفراد الأدوار الاجتماعية المختلفة.

هذه الأدوار التي تقرر مراكزهم الاجتماعية
وانتماءاتهم الطبقية إلى اختلاف قابلياتهم ومواهبهم ورغباتهم ، لأنَّ تلك المؤهلات السابقة لا تكون متساوية وأنَّ الأعمال والمهن التي يحتاجها المجتمع تكون مختلفة أيضاً. لذا يتخصص أبناء المجتمع في المهن والأعمال التي يرغبون بها والتي تتلاءم مع قدراتهم وقابليتهم، من هنا تحدد مراكزهم الاجتماعية ثم مواقعهم الطبقية.

وعندما يشعر الأفراد بظروفهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتشابهة وبمشكلاتهم وطموحاتهم وأهدافهم المشتركة وبأحاسيسهم وشعورهم الاجتماعي الواحد، فإنَّ وعيهم الطبقي يظهر للعيان ويلعب الدور الكبير في تحديد شريحتهم أو طبقتهم الاجتماعية وهنا نستطيع تعريف الطبقة الاجتماعية بالمجموعة التي تتميز ظروفها عن غيرها باختلاف المستوى الاجتماعي الذي يتحدد بعوامل شتى منها الدخل والملكية والتخصص المهني والمستوى الثقافي والعلمي والمنطقة السكنية .
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين