2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

أنتي والحياة

7/05/2018

زَغَارِيدُ الضَّوءِ

زَغَارِيدُ الضَّوءِ

                   شعر : مصطفى الحاج حسين 


أَتَنَصَّتُ على صَمتِ الحَجَرِ

أُرَاقِبُ فَمَ الغِيَابِ

عَلَّ الانتِظَارَ يُثْمِرُ الدُّرُوبَ

وَتَنْطَلِقُ رَكَائِبُ لَهْفَتِي

صَوْبَ أُمٍّ

زَرَعَتْ في قَلبِي حَمَاماً أَبْيَضَ

وَيَنَابِيْعَ سَلامٍ

أُمِّي ..

هِيَ زَغَارِيْدُ الضَّوءِ

وَغُصُونُ السَّمَاءِ

لِأَجلِهَا يُورِقُ النَّسِيْمُ

وَيَتَطَيَّبُ النَّدَى بِهَمَسَاتِ الفَجْرِ

وَأُمِّي الآنَ بَعِيْدَةٌ

خَطَفَتْنِي مِنْهَا عَوَاصِفُ القَتْلِ

أبعَدُونِي عَنْ دَمِي

وَشَيَّدُوا بَيْنِي وَبَيْنَ رَوْحِي

أَسْوَارَ النَّارِ

أَتَطَلَّعُ إلى رِحَابِ الدِّفءِ

وَأَتُوقُ لِمَلْمَسِ الحَيَاةِ

أُمِّي مسَاحَةُ عُمرِي

وَأَرجَاءُ نَبْضِي

وَهِيَ أَجنِحَةُ القَصِيْدَةِ

فَيَا أُمِّي 

أَيْنَمَا تَوَجَّهْتُ 

يَجْرِفُنِي إلَيْكِ الحَنِيْنُ

لِمَنْ مِنْ بَعدِكِ

تَأْوِيَ جِرَاحِي ؟!

وَلِمَنْ تَشْتَكِيَ عَذَابَاتِي ؟! *

                            مصطفى الحاج حسين 
                                    إسطنبول

إقرأ أيضا


التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين