2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

9/01/2018

أسرار وخفايا وراء علاقة الشعراوي والسادات



أسرار وخفايا وراء علاقة الشعراوي والسادات



كتبت شيرين حسني

الشيخ محمد متولي الشعراوي" إمام الدعاة "، الرئيس الأسبق محمد أنور السادات" رجل الحرب والسلام "، إجتمعا سوياً في مرحلة إنتقالية وهامة من تاريخ مصر وهي مرحلة العبور من نكسة 1967 إلى مرحلة نصر 1972 وما تلاها من تطورات سياسية واقتصادية هامة، وكانا مثال للمنفعة المتبادلة ما بين السلطة الدينية ، والسلطة السياسية. ولم تخل علاقتهما في هذه المرحلة الحساسة من المواقف الطريفة والمواقف المحرجة نستعرض بعضها فيما يلي:

_"الجزمة الإيطالي فين؟"


من المواقف الطريفة التي جمعت بين الشعراوي والسادات" موقف الجزمة " كما أطلق عليه الوزراء في ذلك الوقت. حيث كان الشيخ الشعراوي وزيراً للأوقاف في ذلك الوقت، وكان في رحلة رسمية إلى إيطاليا؛ لوضع حجر الأساس لأحد المراكز الإسلامية، وطلب منه وزير الري، ووزير التموين شراء أحذية فاخرة من إيطاليا. وبالفعل استجاب لهم. 
إقرأ المذيد
سرية التحقيق

أثناء اجتماع الحكومة لمح السادات الحذاء، فسأل وزير الري عنه بطريقته المعروفة" الجزمة الشيك دي منين" ، فأجاب " من مولانا الشعراوي "

وتكرر نفس الموقف مع وزير التموين والذي أجاب بنفس الإجابة. وحين دخل الشعراوي الإجتماع وكان يرتدي حذائه القديم، سأله السادات" الجزمة الإيطالي فين يا مولانا؟"، فرد الشغراوي مازحاً" شايلها في البيت عشان المقابلات المهمة فقط ". وضحك الجميع على هذا الموقف.

_على شرف شاوشيسكو


موقف آخر جمع بينهما، عندما دعا السادات الشعراوي لحضور حفل على شرف صديقه "شاوشيسكو" رئيس رومانيا الراحل، وتضمن الحفل فقرات رقص وغناء، فما كان من الشعراوي إلا أن أدار ظهره للمغنية، وعندها قال السادات لممدوح سالم، رئيس الوزراء في ذلك الوقت: "خلي الشيخ الشعراوي يتعدل"، فرد الشعراوي" أنا اللي اتعدل، اتعدل انت يا ريس

_"ما اتفقناش على كده"


دعت السيدة چيهان السادات الشيخ الشعراوي - وكان وزيراً للأوقاف وقتها - لإلقاء محاضرة على مجموعة من سيدات الروتاري في مصر الجديدة، فاشترط "الشعراوي" أن يكون جميع الحاضرات محجبات، ووافقت "جيهان"، ولكنه حين ذهب وجدهن غير ذلك؛ فغادر القاعة غاضباً وهو يقول:"ما اتفقناش على كده"ا! وكان هذا سبباً للخلاف الذي دب بينه وبين الرئيس السادات.

_ طابخين إيه النهارده

عندما كان الشعراوي وزيراً للأوقاف حاولت السيدة چيهان السادات أن تستخدم اسم الشيخ الشعراوي للترويج لقانون الأحوال الشخصية الذي كانت تخطط له مع بعض سيدات المجتمع( والذي صدر بالفعل بعد ترك الشيخ الشعراوي للوزارة). و أثناء حضور الشعراوي حفل عقد قران ابنة السادات من ابن عثمان احمد عثمان اقتربت چيهان السادات من الشيخ الشعراوي تمهيداً لمفاتحته في مشروع القانون، وكان جالساً على طاولة الرئيس
وقالت: ؟إزيك يا شيخ شعراوي؟ فرد: الله يسلمك. وسألت: إزي بنتك؟ قال: كويسة. فقالت: هي لسه بتخدمك؟ فرد بنفس الاقتضاب: أيوه لسه بتخدمني (بعد وفاة زوجتي رحمها الله). سكتت السيدة جيهان لبرهة، قبل أن تعيد تحويل الحديث نحو ما جاءت من أجله، فبادرها بقوله: وحضرتك ما سألتنيش السؤال اللي ناقص. فقالت: وهو إيه؟ فقال: وطابخين إيه النهاردة؟! فلم يملك السادات وعثمان أحمد عثمان إلا أن ينفجرا في الضحك، فابتسمت بضيق، ثم انصرفت بعد أن قطع الشعراوي عليها الطريق بظرف وأدب.

_لا يُسأل عما يفعل


ولعل ابرز المواقف والخطب، ما قاله الشيخ محمد متولي الشعراوي "رحمه الله" حينما كان وزيرًا للاوقاف، حين قال في 20 مارس 1978 "والذي نفسي بيده لو كان لي من الامر شيء لحكمتُ لهذا الرجل الذي رفعنا تلك الرفعه وانتشلنا مما كنا فيه الي قمه الا يُسالَ عمَّا يَفعل

وصفق الجميع داخل جلسه مجلس الشعب، باستثناء شخص واحد ازعجته تصريحات الشعراوي، هو الشيخ عاشور محمد نصر عضو مجلس الشعب الذي صرخ وسط القاعه "مفيش حد فوق المساءله لنرع الله يا شعراوي.

الأمر الذي فسره الشعراوي فيما بعد بقوله: أنا أرى أن الحاكم مسئول، وما دام قد قام بواجبه بإخلاص، وليس مجرد أداء شكليات وتسديد خانات، واستطلع آراء أهل الحل والعقد، فلا تثريب عليه إن خالفهم… فربما رأى ما لا يرون، وربما علم ما لم يعلموا… وهو في النهاية المسئول الأول والأخير عن قراره. وهذا هو ما قصدته بقولي "لا يسأل عما يفعل"
أسرار وخفايا وراء علاقة الشعراوي والسادات

_إسرائيل تطالب بمعاقبة الشعراوي


السادات كان له موقف آخر خاص بالشعراوي حيث أنه رفض طلب بعض المسئولين الإسرائيليين حول منع الشعراوي من الحديث في التليفزيون، لأنه كان يتحدث عن آيات الجهاد بشكل مفصل، وهو أمر أثار حساسية لكن السادات لم يقم بتنفيذه.

كان الشيخ الشعراوي يمتاز بالحكمة والفطنة، وحباه الله بقيول وحب الناس . رحم الله شيخنا الجليل، ورحم الشهيد بأمر الله الرئيس السادات.
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين