2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

10/31/2018

"د. مصطفى محمود" في ذكراه التاسعة



د. مصطفى محمود" في ذكراه التاسعة



كتب/خطاب معوض خطاب


"د. مصطفى محمود" ولد في 27 ديسمبر 1921م بقرية ميت خاقان بشبين الكوم بالمنوفية، وكان والده يعمل محضرا في ديوان مديرية الغربية، وكانت أمه حاملا في توأم، توفي أحدهما وعاش الآخر فكان هو د. مصطفى محمود.

"د. مصطفى محمود" أشهر من نار على علم، أكاد أجزم أنه ما من أحد في مصر كلها إلا ويعرف من هو د. مصطفى محمود، فالرجل شهرته كبيرة وجابت سيرته الآفاق كمفكر كبير ومقدم لبرنامج تليفزيوني شهير وهو برنامج العلم والإيمان.

"د. مصطفى محمود" كان طبيبا للأمراض الصدرية ثم اعتزل العمل بالطب وتفرغ للكتابة والبحث، فقد كان أديبا كتب الرواية والقصة القصيرة والمسرحية والمقال والسيناريو هذا بجانب عمله كصحفي في دار روز اليوسف في ستينيات القرن العشرين.

وفي التليفزيون عمل د. مصطفى محمود معدا لبرنامج "العلم والإيمان" الذي كان يقدمه في البداية المذيع التليفزيوني "عبد الرحمن علي"، ثم بعد ذلك أصبح د. مصطفى محمود يقدم البرنامج بجوار قيامه بإعداده، وظل كذلك حتى سنة 1997م حينما منع التليفزيون المصري السماح له بعرض بعض الأفلام الوثائقية التي أنتجتها محطة BBC داخل البرنامج، وكانت هذه الأفلام حسب ما ذكرت بعض المصادر عن مفاعل ديمونة الإسرائيلي وعن حرب المياه المنتظرة مما أصابه بالاكتئاب في ذلك الوقت.
بالإضافة للاكتئاب الذي أصابه فقد أصيب د. مصطفى محمود أواخر حياته بجلطة في المخ أثرت على ذاكرته وحركته وكلامه، وظل يعاني منها معتكفا معتزلا الأضواء عدة سنوات حتى وفاته في مثل هذا اليوم 31 أكتوبر سنة 2009م عن عمر يناهز 88 عاما.

ومما يذكر أن د. مصطفى محمود قد أنشأ مسجدا ومجمعا للخدمات بمنطقة المهندسين، كما ترك ما يقرب من 400 حلقة تليفزيونية من برنامجه الشهير "العلم والإيمان" الذي كان يقدمه مجانا للتليفزيون المصري ورفض عروضا مغرية لبيعه لمحطات غير مصرية، كذلك ترك 98 كتابا في مختلف المجالات، وتم تحويل بعض كتاباته لأعمال فنية مثل فيلم "المستحيل" وفيلم "شلة الأنس" ومسلسل "العنكبوت"، والطريف أن د. مصطفى محمود لم يكتف بإبداعاته المختلفة التي نعرفها عنه بل إنه كتب الشعر أيضا، ومن أشعاره هذه القصيدة التي معنا واسمها "السؤال" وقد تم نشرها في كتابه "السؤال الحائر":
يا صاحبي ما آخر الترحال

وأين ما مضي من سالف الليال

أين الصباح وأين رنة الضحك

ذابت...؟

كأنها رسم علي الماء

أو نقش علي الرمال

كأنها لن تكن

كأنها خيال

أيقتل الناس بعضهم البعض

على خيال

على متاع كله زوال

على مسلسل الأيام والليال

في شاشة الوهم ومرآة المحال

إلهي يا خالق الوجد..من نكون؟

من نحن؟ ..من همو؟..ومن أنا؟

وما الذي يجري أمامنا؟

وما الزمان والوجود والفنا؟

وما الخلق والأكوان والدنا؟

ومن هناك؟..من هنا؟

أصابني البهت والجنون

ما عدت أدري

وما عاد يعبر المقال
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين