2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

أنتي والحياة

4/22/2019

الضهر والعكاز...الجزء الثامن

الضهر والعكاز...الجزء الثامن


بسم الله الرحمن الرحيم


وبالفعل بعدما ذهب الرجل الذى كان يدعى عمرو ربيع بزينب... بالتأكيد سيفعل ما قال له الغفير فقد أخذها إلى أحد أطباءه وهذا ما سوف نكمل الحديث عنه لاحقا أقصد لفظ أحد أطباءه...وهنا الغفير مرزوق الحاشي الذى أيقن أخيرا خطر الفتيان ففضولهما وبحثهما الدائم مما لا شك فيه أنه سيكون خطرا كبيرا عليه ...وبين هذا كله فى مكان مستور يوجد الفتيان كما سبق وأن ذكرنا سريان ما يجرى فيزيد أندهاشهم وحيرتهم أميالا كلما مر الوقت وتعمق الحديث وسمعا المزيد منه وفجأه وجدا الغفير قد جاء ببعض الأباريق الصغيرة ومال أحدهما حتى صبّ على يديه سائلا أزرق اللون ورفعه على وجهه وغسل به عينيه ...وفى ذلك زاد خوف الفتيان ورعبهم إلى أقصى الحدود فما يمنعهم عن الفرار غير أنه و أن سمعهما فسيفعل بهما الأفاعيل و ما لا يعرفاه ولكنهم يجهلاه فزاد ذلك من فزعهما وخوفهما ...وها هو يسكب هذا السائل ويغطي به عينيه وفى ذلك قال عزت لمؤمن ( شكلنا هنتلبس يا شقيق أنا هموت وأخش الحمام ) مؤمن (وأنا كمان أنا قلبى هيقف من الخوف ) عزت (مكنش يومك يا عزت ..يا ليلتك السوده يا عزت ..يا صغير عزت ) ...وفجأه رفع الرجل وجهه ولكن حدث ما لم يكن يتوقعاه...فعين الرجل تصدر شعاعا وكأنها عين القطة فى الظلام فى ليل قمرى
واستدار ببصره حتى صوب الشعاع نحوهم ....بالفعل قد رأهم وفى ذلك كاد قلب الفتيان يهوى من الخفقان والاضطراب حتى استدارا وحاولا الهروب باكين صارخين
ولكن شيئا ما سلب قدرتهما على الحركة ووجدا نفسهما واقفين ومن خلفهما الغفير مرزوق الحاشي وعينية المشعتين يقول لهما (على فيييييييين أنتو بقى هنا من بدرى وعمالين تراقبونى أممممم ) مؤمن (والله والله مكناش نعرف مش قصدنا حاجه سيبنا بالله عليك ومش هنيجى هنا تانى ) عزت ( أه والنبى يا عم والله ماهنيجى هنا تانى ) فقال الغفير (بعد أيه بعد أللى أنتو عرفتوه ده كله أنتو خلااااااص فى حكم الأموات ) وقال عزت ومؤمن فى تبادل وسرعة فى توسلهم إليه (والله معلش منقصدش والله ) ولكن الرجل الذى كان يبعد عنهم عشرون قدما فجأه أصبح أمامهم مباشرة ثم بعد ذلك رفع كفية عاليا فشعرا الولدين كأنه يتحكم بأشياء غامضة وكأنها السحب التى تجمعت خلف كفيه المفتوحين على امتداد ذراعيه المستقيمين يسارا ويمينا ثم ضمهم فجأة فأسرعت السحب خلف يديه وكأنه من يسحبهم فى اتجاه أعناقهم وكأن هاتان المجموعتان من السحب يسارا ويمينا سيجتمعان أو سيتقاطعان ويصطدمان عند نقطة جباههم التي وبالتأكيد ستبترها بترا وتفصلها عن أجسادهما فصرخ الفتيان بأعلى صوتهما وأغمضا أعينهما وفجأه اصطدمت السحابتان وهم مغمضين الأعين ...
ولكنهما لم يصابا بأذى فقد ظهرت هالة فولاذية تلمع حول أجسادهم اصطدمت بها السحابتان ولم تستطيعا أن تخرقاها وهو الأمر الذى اضطرب منه الغفير ووجد منه خوفا شديدا لأنه وبالتأكيد أن هاذان الولدان محميان ولكن كيف ومتى لا يعرف بل ذهب مسرعا فى لمح البصر والفتيان فى كل هذا لازالت أعينهم مغمضة لفتره ثم بعد ذلك قال مؤمن(أشهد أن لا أله الا الله وأن محمدا رسول الله يارب أخش الجنة ) عزت ( يارب أخش الجنة أنا كمان يارب سامحنى عن أى حاجه أناعملتها يارب سامحنى لو قصرت فى الصلاه شويه غصب عنى سامحنى ولو زعلت حد منى يا رب يسامحونى أنا مسامحهم كلهم أنا مكنش قصدى أزعل أمي ولا مرة وكنت هتوب لما أكبر عن أي حاجه وهحج يارب ) ومؤمن هو الأخر بدأ يتوسل لله قائلا (سامحنى يارب أنا برضه على التقصير فى الصلاه وعلى أي غلط بدر منى تجاه لقك وأي ظلم ظلمته لأحد أو لنفسي فأني لا أقوى على عذابك ) وكل هذا وهم مغمضين الأعين فقد أيقنا أنهما قتلا وفى هذا قال عزت ( أيه ده هو مؤمن هيتحاسب معايا !..) ثم اندهش مؤمن لما سمع هذا ( أيه عزت ! )ففتح مؤمن عينيه فوجد نفسه لم يمت بل أن قرءان الفجر بدأ يعلو ويكسو الهواء والسكون وابتهالات نصر الدين طوبار هى الأخرى فقال لعزت (يابنى أحنا لسه هنا ) ولا زال عزت مغمض العينين قائلا ( مؤمن إنت معايا!.. أنا حاسس إننا رايحين الجنة سامع صوت القرءان يااااه الحمد لله ) مؤمن يابنى ده قرءان الفجر أفتح عينك وقال عزت بعدما أفتح عينيه ( أيه يعنى أحنا مموتناش ...طب أزاى ) مؤمن (مش عارف أنا فجأه ملقيتش الغفير ..هو معقول كان بيتهيأ لينا ) عزت ( مش عارف بس هيتهيأ لينا أحنا الاتنين مع بعض أو هنكون حلمنا إحنا الاتنين بنفس الحلم ) مؤمن (بالظبط كده اللى شوفناه ده حقيقى يلا بس نخرج من هنا بأقصى سرعه ) عزت (عندك حق يلا بسرعة )...وخرج الولدين بكل ما أوتيان من قوة وسرعة إلى خارج المقابر حتى دخلا قريتهم وما أن وجدا مسجدا إلا أن دخلا وصليا الفجر وأنغمر كلا منهم فى الاستغفار والدعاء ثم ذهبا إلى بيوتهما حيث كان الأهل قد طفح بهم الكيل وبلغ السيل الزبى فى البحث عنهما حتى رأوهما فطاروا عليهما بالأحضان والقبلات شاكرين الله على العثور عليهما وحاولا أن يسألاهما ولكنهما لم يجيبا و طلبا الذهاب إلى الفراش ونيل قسطا من النوم...

إلى اللقاء مع باقى رواية الضهر والعكاز....
تأليف: مهدي عمر القويضى
01064208190

إقرأ الأجزاء السابقة الضهر والعكاز الجزء السابع


التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين