عاممقالات

الدكتورة سهام عبد الوهاب الفريح ابنتي المدللة .  


الدكتورة سهام عبد الوهاب الفريح ابنتي المدللة . 

بقلم : أبرار أحمد ملك 

متابعة : محمود عوني 
جميلة هي الحياة بمسرحها وشواطئها ، كريم معي القدر سخي معي رب العباد حينما أكرمني وقدرني بمعرفة العديد من الأفراد الذين كانوا وسيبقون سور حماني بعد الله وجامعة علمتني ومكتبة ثقفتني ، يفوقوني سنا وأيضا في المجال العلمي والعملي إلا إنهم لم يشعروني بذلك أبدا قاموا بفتح أبواب قلوبهم قبل منازلهم لي وكل واحدة منهم قالت لي أنت ” ابنتي ” وجمعتنا مواقف عدة أفتخر وأعتز بهم فهم كعقد اللؤلؤ الذي يزين عنقي – ربي لا تحرمني منهم – وربي ارحم من رحل عنا وأمد بأعمار من هم بيننا فهم الخير والبركة ، معرفتهم كنز لايقدر بثمن تعلمت منهم الحب وعشق الوطن وأهله والجميع ، تعلمت من وفائهم وسمو مشاعرهم ونبل أخلاقهم وأمور عدة ، وتعلمت من هذه الحياة بأن هناك الأصدقاء والمقربين وأيضا أقرب المقربين وكانت الإنسانة الرائعة . أ . د . الفاضلة / سهام الفريح ال ” عميد السابق لكلية الآداب ، جامعة الكويت ” ومؤسس ورئيس ال ” جمعية الوطنية لحماية الطفل ” هي الأقرب فهي أقرب من القلب للقلب ولي ، شاء القدر بأن نلتقي بعد فترة من نشر مقال لي أشرت فيه إليها في ” جريدة ، السياسة الكويتية ” وكان من أجل تنفيذ عمل تاريخي وطني نسائي ثقافي وجاء اقتراحها حينما أخبرتها ببعض الأسماء بأن يتم تنفيذ إصدار خاص بال ” د / لطيفة عيسي الرجيب ” – رحمها الله تعالي – ، وذلك كي تأخذ حقها في عملية التوثيق تلك ، وبدأت علاقتنا تتوطد فبت تلميذة لديها في جامعة الحياة أتعلم من مقرراتها الاجتماعية والعلمية والعملية والثقافيـة وحتي الإنسانية ، ومنذ بداية علاقتنا عرفتها نقية أصيلة ووفية بعيدة عن المصالح الشخصية لا تعرف الأنا محل في قلبها إن حدث ووقفت بجوارك في يوما ما فإنها تقف بألف موقف ولكن بموقف واحد ، ولم يحدث وإن مررت بموقف ما في حياتي ولم أجدها علي يميني خير معين تنصت لحديثي تؤيدني وتعارضني حسب ما تراه وما يتطلبه الموقف وتبدي رأيها بكل صدق وأمانة وما يسعد القلب حينما يستمع لدعواتها الكريمة وأمنياتها الطيبة الصادقة ، نعم رأتني بكافة حالاتي الفرح والحزن ، وكم هي رائعة حينما ترشحك لعمل ما ضمن لجنة وجدت إنك كفء وتستحق الثقة والتواجد فيها وقد امتلأت بالدكاترة والباحثين الذين يكبرونك سنا وخبرة وتتحدث معك وتعاملك أمامهم وكأنك عمليا وعلميا لا تقل عنهم وفي كل مرة كنت أجد حنيتها علي الجميع بتعاملها الراقي ومن بين الأعمال جمعنا عمل شعرت بخوف من ردود أفعال سيئة للبعض تعرضنا لها وحينما تحدثت معها قلت لها ” والله خفت عليج مثل بنتي مو أمي ؟ ! ” ، من أجل وطنها طلبت مني إتمام العمل وأبعد اسمها نهائيا وهي بدورها لن تتركني ستبقي معي إلى أن يشهر عنه ، ولكني كنت مصرة فعملت العمل ووضعت اسمها لأنه أغلي مني أسمي فهي بمعدنها الأصيل باتت عملة نادرة والحق حق هي من إن جاءتك طالبة منك أمر قالت لك لو سمحت لو تكرمت ، وهي نفسها من تعرض عليك الانضمام لعمل ما وتطلب منك بدون حرج إن كنت مشغول فلا داعي للاكتراث ولن تقل مكانتك بقلبها وهي من لا تخجل برفع سماعة الهاتف لتستشيرك أو تتفقدك نعم هي أيضا لاتخجل من أن تقول لك أنا آسفة إن حدث خطأ وأنت من تصغرها عمرا ولاتنسى العمر له أحكامه وجه سمح قلب نقي وكبير حنون يد كريمة ووجه جميل طفولي بالرغم من المرحلة العمرية فهي بمثابة ” والدتي ” وعمرها أمامها لا أجد غير كلمة حاضر ردا عليها اعتمدي وإن كان بيدي أعمال أخرى مهمة لا أستطيع الاعتذار إليها أبدا ، حفظك الله لوطنك ولنا جميعا وأعاننا الله على خدمتكم والوفاء لكم فالدين كبير لايخرج من العنق. 
باحثة ومؤرخة مختصة بشؤون المرأة الكويتية ، مؤسس عام المكتبات الخاصة ، عضو رابطة الأدباء الكويتية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: