عاممقالات

إغتراب مع سبق الإصرار


بقلم أحمد عاطف آدم

لا أري سببا واضحا يبرر انجذابي لها غير جمالها ! ، ربما انوثتها وطيبتها أيضا ما دفعاني تجاهها بقوة ، ربما . ولكن ثمة شيء ما ناقص ، او أشياء ، حتي تذوب تلك الفوارق وتضيق الهوة السحيقة بيننا . لماذا بدأت أشعر أننا اختلفنا وتباعدت روابطنا وكادت تتقطع أوصال حبنا ، اكتشفت أن فرق التعليم والفجوة المعرفية الكبيرة بيننا هي ما اوصلتني لهذا الشعور بالإغتراب ، حتي وانا في اقرب وضع لي منها ، ولكن عقلي بدأ يلفظ تلك السقطة التي اقترفتها دون تفكير في حق نفسي طيلة سنوات العشرة بيننا .

تلك الأسئلة الكثيرة والأسواط التي لا تعرف الرحمة ، هي ما يتلذذ الرجل احيانا بجلد ذاتة بها ، هربا من مسئولية ارتباطة بحواء التي اختارها بمحض إرادتة لتكون زوجا لة وأما لأولاده ، فالصورة سالفة الذكر هي مثال واقع يعيشة بعض الرجال ، او يعيشون فية بتلذذ مصطنع عن قصد.

ولكن السؤال الذي هو اجدي ان يظل يتردد بقوة في أذهانهم هو ، من هو قائد السفينة ! هو ام هي ؟ ، وبالطبع سيقول الرجل ، ها انا ذا . إذا فلماذا ذلك الصراع الذي يغرس بأنيابة بين اقدس علاقة في الكون ، اتريد فقط ان تنال عطف وشفقة الآخرين ، وان تصدر لهم إحساسا مفتعلا بأن المسكينة التي وافقت عليك زوجا لها رغم فوارق ما لصالحك ، بفضل شعورها بالمكسب والإنتصار لأنوثتها امام بنات جنسها وحسب ، اليس من الممكن ان تعتبر انها وافقت عليك لأنها تحبك .

هي … تنظر إلية في فخر وبكل حب وتدعو له وتربي ابناءة وتخلص معه في غيابة وحضورة ، وتتحمل أعباء الحياة وقصر ذات اليد وفاءا له ، أفخر انواع الثياب الذي تحب ان يقدمه لها ، هو ثياب الإحترام والتقدير حتي لو بإبتسامة او نظرة رضا .

هو … ينظر إليها بعين ندم وكبر وتعال ، واحيانا تتخطي سهام الإتهام بالجهل والغباء مجرد النظرات ، لتصل لصواعق من ابشع العبارات واقسي الكلمات ، لتتلحف ليلتها بغطاء من الإضطهاد والإنكسار .

كم كنت حزين عندما عرفت من احد أصدقائي يعمل طبيب نفسي ، ان معظم مرضاة الذين كانت شكواهم تتمثل في الإحساس بتغير معاملة شريك الحياة بعد الزواج ، كن من النساء ذوات المستوى التعليمي الأقل من أزواجهن برغم حبهن وإصرارهن علي العطاء

في النهاية تبقي نصيحتي الأخيرة الموجهه إلي آدم ، او بعض الأزواج الذين لا يستطيعون العيش بدون فواصل عاطفية من صنع أيديهم ، أنكم تستطيعون بإحتوائكم وصقلكم لخبراتهن ان تستحوزون وتمتلكون لقلوب قوارير لا تكال بكل كنوز الدنيا ، لسبب واحد أنهن اخترناكم حبا وثقة ، لا طمعا وجبرا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: