عاممقالات

اللي أختشوا ماتوا !


اللي أختشوا ماتوا !

بقلم/ نجلاء الراوي
قبح الجريمة والأقبح تبريرها هذا هو ما نعيشه الآن ، ترى القاتل و دماء القتيل بيده وبدم بارد يبرر فعلته ، ترى المجرم قد نهش ضحيته وبكل قبح يبرر جريمته ، ترى من يدافع عن الباطل من أجل مصالحه الشخصية وبكل وجه قبيح يبرره ، ترى خونه الوطن يبيعونه وبكل وقاحة يقول أنا وطنى وأدافع عن الإسلام ، جرائم ومصائب هذا الزمن تذكرني بمقولة “اللي أختشوا ماتوا” ، مثل تداول عبر الزمان وأصبحنا نحن فى زماننا هذا نرى عجب العجاب حقاً الذي يؤكد هذه المقولة .
وما تقف أمامه حائراً زمن كثرت فيه العبر وقل المُعتبر ، زمن كثر فيه الهرج والمرج وأحاديث السفه ونيران الحقد والكراهية أصبحت تحرق الأوطان بلا تمييز .
مجتمع يتمزق وإنهيار أخلاقي منه ما يظهر على السطح ومنه يختبئ خلف الأبواب المغلقة ، عِبر كثيرة حولنا ، ووجوه من الحياء حُرمت والتفاخر والتباهي بالمعصية والجهر بها أصبح ما يميزها فى زمن تجد من يفعل كل ما سبق ممكن أن يحدثك عن الدين ، ويحاول أن يجعل من نفسه بالزيف إنسان محترم ، ويبرر القتل والحرق والسرقة وكل شيء ، جرائم كثيرة باتت تحدث خالية من معانى الشرف ، شرف الدين ، شرف الاخلاق ، شرف العهد او الكلمة ، هل هذا حقاً زمن الفتنة الذي تنبأ به النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فهذا يبرر جرمه وذاك يبرر جرمه وأصبحت الجرائم والخيانات ترتكب ومبرارتها لا تليق بعظمة جرمها ، مابين جرائم يعاقب عليها القانون وجرائم لا يوجد لها مادة فى القانون .
الجرائم تحدث فى كل مكان وزمان لكن هذا الزمان له قصص وحكايات تحتاج جيشاً من المؤرخين والكتاب حتى يسطروا لها ملايين الكتب ، قانون العقوبات فيه من المواد الكافية لمحاكمة المجرمين وغيرهم ، ولكن الخلل الأخلاقي لا يوجد قانون يوقفه في ظل إتجاه البعض لوضع قانونهم الخاص الذي لايراعي إلا مصالحهم الشخصية دون ضمير حسبما كانت ، حتى لو تطلب الأمر يبيع كل شيء دين ، شرف ، مبادئ ، أشخاص ، حتى الوطن .
هؤلاء قانونهم ليس حتى بقانون الغاب ولكن أحقر بكثير ، كل من يفتري كذباً على الوطن ويدَّعي ذلك ينظر إلى نفسه أولاً وحقيقته ثم يتحدث ، كل من يبيع الوطن ويتطاول عليه هو بخس مثل الثمن الذي قبضه .
كل من يبث الشائعات وينفث في نار الفتنة أتقِ الله في نفسك ، وكل بغبغان يردد أكاذيب دون أى علم أو دراية كفاك أن تكون أراجوز ، اخجلوا ولاتتحدثوا عن دين الله وأنتم من أبتلى الدين ونحن بأمثالكم ، لا تتحدثوا عن الوطن ونحن والوطن قد أبتُلينا بأمثالكم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: