شعر وحكاياتعام

ذائع الحب …



ذائع الحب …

شعر : مصطفى الحاج حسين .

لا ترتبك أمامَ فتنةِ الصّبح


جاءَ الفجرُ من خوابي الدّمع

ومن راحتيكَ أطلَّ الورد

مزنّراً بزغبِ النّدى

ورفرفَ النسيمُ العذبُ

عندَ أشجانِ نوافذِكَ

مكللاً ببهجةِ الضّوء

والعصافيرُ تنقرُ فاكهةَ السكينة

لا ترتبك

تقدّم بلا حرج

خُذ قبلةً من جبينِ الشّذى

واهمس للفراشاتِ ليخرجنَ من صدرِك

داعب ضفائرَ الحفيف

واحتضن خصرَ المدى الشّفيف

وتلمَّس أصابعَ الوقتِ الغافي

عانق حنينَ الرُّؤى

واكتب فوقَ أسطرِ البَوح

وصاياكَ

امنحِ الأرضَ خصائلَ الأنوثة

دع دروبَها حُبلى بالجهاتِ

علّم جبالَها اختراقَ البرق

أطلب من السّحاب المغبر

أن يغتسلَ من عرقه

أعطِ للبحرِ ما يسدُّ رمقه

من الأمواجِ الشّهيّة

وللّيلِ سروالاً ليسترَ عورتَه

للوجعِ الخصيِّ مايُرضي غروره

وللقمرِ المتراخي بعضاً مِنَ الجّموحِ

خُذ مِن وهنِ الرّيح نزقَ الشّوق

وتقدّم من فخذَي الشفقِ العاريتين

أشفق عليهِما بشهوةِ البياض

تحسّس بباطنِ جوعِكَ السّحيق

ثمارَ الوجدِ

في أنحاءِ النّضوج

لا ترتبك

لو مسّكَ وَخزُ الضّلالة

عرّج على متّكَئِ الحُلُم إن تلكّأ

سابق رائحةَ الصّهيلِ مِنكَ

وتمسَّك بأكتافِ البهاء

خُذ من شبقِ النّضارة

أثداءَ الومضِ

ولا ترتجف

أمامَ الرّعشةِ الحارقة

أنتَ مضمارُ الابتهالِ

إلى النجوى

كحِّلِ البسمةَ الهائمةَ

روحَ القصيدِ المتفجّرِ بالعطشِ

حَدِّق في طهرِ التنهيدة

وَزِّع عسلَ الشّهقة

على جسمِ التلعثمِ الباكي

سيدُ العشقِ أنتَ

إذ تمطرُ بالاكتواء

ناسكُ العفّةِ الوارفةِ بالياسمين

ذائعُ الحبِّ النبيل *

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: