شعر وحكاياتعام

إنكار …

شعر : مصطفى الحاج حسين .
ليس دمعي هذا الذي يحترق
وليست بآهتي
تلكَ المسافات الهائمة
ولم تكن كلماتي
هي التي نهبت ذاكَ الطّريق
تعرّت الأشجار من بكائي
وخلعَ السّحابُ عني اختناقي
لستُ من يناديكِ
أنا دفنتُ صوتي
تحتَ رمالِ الظلال
وتركتُ قلبي حبيسَ الهباء
فإذا دقَّ عليكِ بابكِ
اعلمي أن يدي قد بترها الجّفاء
وإنّ هذا الذي يتراءى إليكِ
ليس أنا على الإطلاق
حتى وإن كان يشبهني
فأنا طردتُ نفسي من نفسي
وابتعدتُ عن كلِّ مابداخلي
لا وجود لي
إلّا في خيالكِ
فلو أنّكِ ارتميتِ على صدري
لن تجديني
ومهما تمسّكتِ بجدرانِ روحي
مؤكد أنّكِ لن تلمسيني
ذات جنونٍ كنتُ أحبّكِ
وأبعثُ إليكِ شموسَ ابتسامتي
وأهديكِ قبلات النّدى
في مطلعِ كلِّ قصيدة
لكنَّ هواكِ كانَ مؤلماً
دائماً يتنكّر لحناني
ويدلقُ الخيبة على ورودي
كم أحببتكِ ؟!
يامن على يديكِ صلبَ نبضي
وكم أردتكِ ؟!
يااللتي أهدت لي الاندثار ! .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: