شعر وحكاياتعام

السعادة الزوجية قرار أم أسرار ؟

كتبت :فتيحة بن كتيلة
الأسرة هي اللبنة الأساسية والنواة والخلية في بناء المجمتع . وتزويده بأفراد صالحين إيجابيين . 


وهؤلاء الأفراد تستمد طاقتهم الإيجابية وسعادتهم من سعادة الأسرة التي تربوا وعاشوا فيها . لكن السؤال لماذا نجد أسر سعيدة متفهمة متحابة ومتعاونة في حين نجد أسر متسخطة مهمومة مغمومة تعاني التعاسة والفوضى ؟ هل السعادة قرار شخصي تتخذه الأسرة هل لها أسرار خاصة ينبغي اكتشافها ؟


ويقول علماء النفس أن السعادة قرار أنت تستطيع أن تحدد طريقة العيش التي تعيشها . وتقرر كيف تواجه صعاب الحياة . فالأسرة السعيدة لا يعني عدم وجود أخطاء أو أنهم خلقوا سعداء بالفطرة بل هو قرار وتقنية تفكير في تحليل المواقف ومن خلال هذه القصة الرمزيو نكتشف سر أو قرار السعادة الأسرية .

تعيش أسرتان بجوار بعضهما، الأولى كانت دوما في شجار وخلاف، وهم وغم وفوضى وصراخ والثانية في وئام وتفاهم، وحب وانسجام وتعاون وسعادة .
قالت الزوجة لزوجها: اذهب وانظر ماذا يفعل جيراننا فهم دوما في سعادة!!!! لا تعود إلى البيت حتى تعرف سر سعادتهم . أكيد هناك شئ وراء ذلك . بدأ الرجل بالمراقبة، كانت الزوجة تنظف وتمسح أرضية المنزل، وذهبت في لحظات إلى المطبخ …خلال هذا الوقت دخل زوجها إلى الغرفة الرئيسة فلم يلاحظ دلو الماء فتعثر به وسكبه على الـرض فبلبل ثيابه ووبلل الغرفة التي تعبت الزوجة في تنظيفها منذ ساعات .
جاءت الزوجة تعتذر لزوجها وتقول: أنا أسفة كان خطأي المفروض أحمل الدلو وأضعفه في مكانه المخصص لكن نسيت أسفة حبيبي لا عليك سأغير لك ثيابك ولا تتأخر عن العمل ولسانها لا يتوقف عن الإعتذار.
فاجاب الزوج بالعكس أنا أسف ،هو ذنبي لم انتبه. كنت مسرعا كان المفروض انتبه ورى جيدا لا بأس عليك لا تقلقي مازال الوقت يكفي لأذهب للعمل .
عاد الرجل إلى منزله بعد هذا الموقف وعرف السر… فسألته زوجته هل عرفت سر سعادتهم ؟؟؟
فأجابها : نعم.. نحن أصحاب الحق دائما في كل شيئ نختلف فيه بين بعضنا كل واحد منا يرى نفسه على حق وليس هناك خطأ لا يوجد الإعتذار بيننا والتسماح هناك حدة وغلظةوشدة في التعامل بينا مما أعمى بصيرتنا عن الحب والتفاهم والتسامح والتركيز على الأخطاء .
وهم دائما مذنبون في كل شيئ فيما بينهم. يعتذرون وكل واحد فيهم يحاول تحمل المسؤولية ويسامح الطرف الثاني ويشجعه على تجاوزالموقف والخطأ فانتشر الحب والتسامح والوئام بينهم .
إذن سر السعادة هو عدم البحث عن المخطىء ونوياه السيئة، وعدم التركيز على الخطأ والمخطئ بل البحث عن الا ستمرار وحسن الظن بالآخر وتفهم الموقف ومسامحة المخطئ وغعطائه مساحة من التفهم والتجاوز … هذه القاعدة لو عملنا بها في كل أمور حياتنا لاختفت معظم الخلافات بين الأهل والأصدقاء والعمل وحتى الاقتتال بين الإخوة..بل حتى بين الدول والشعوب . تحياتي بقلم فتيحة بن كتيلة





مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: