شعر وحكاياتعام

سَبْعُونَ مَلَك



سَبْعُونَ مَلَك 
……..
محمود شحاته

فِي الصَّبَاحِ ..تَحَمَّلَ دَلْوُ المِيَاه
تَخْطُو فَوْقَ عَتَبَاتٍ السِّنِينَ
تَمْسَحُ جَبَيْنَ الْشَمْس مِنْ العَرَقِ
لوتدرى كَمْ هِيَ 
مُخْلِصَةٌ وَمُؤْمِنَةٌ
لِأَمَنَتْ لَوْ قُولْت يَمْشِي فِي ظِلِّهَا
سَبْعُونَ مَلَك
بَسِيطَةٌ تَعْمَلُ بِحَقْلٍ البَنَفْسَجَ
تَزْرَعُ الأَزْهَارُ بِخُصُلَاتِ السَّمَاحِ
تُهْدِي الطَّوَاحِينُ بَاقَاتِ الرِّيَاحِ
وَتَحْنُو عَلَى الأَرْضِ 
فَتَغْدُو بَلَابِلُ تَنْشُدُ الأَلْحَانُ
عَيْنَاهَا جَنَّتَانِ
وَسَمَوَاتٌ ذَابَتْ فِي حِضْنِ المَطَرِ
فِي الحَقْلِ يُغَازِلُ الوَقْتُ أَيَّامَهَا
وَيَخْتَصِرُ الكَلِمَاتِ 
بِهَمَسَاتٍ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ
وَعَزَفَ السَّوَاقِيَ 
لِصَوْتِ الهَدِيرِ
أَيْنَمَا تَخْطُو مُفْتَرَقٌ
لَوْ تَدْرِي كَمْ هِيَ 
مُخْلِصَةٌ وَمُؤْمِنَةٌ
لِأَمَنَتْ لَوْ قُولْت يَمْشِي فِي ظِلِّهَا
سَبْعُونَ مَلَك
فَتَاةٌ فِي جِيدِهَا
تَتَهَادَى قَنَادِيلَ الضِّيَاءِ
تَأْتِي غرفات القَمَرَ عَلَى اِسْتِحْيَاء
فَيَظَلُّ سَهَّرَانَا عَلَى الشُّرْفَاتِ
يَتَوَعَّدُ الأَمَلُ بِمَلَايِينِ القُبَل
وَأَتُوهُ فِي حُلْمِهَا الوَرْدِيِّ
وَأَسْتَعِيذُ كُلَّمَا أُفِيقُ مِنْ الغَرَقِ 
لو تدري كَمْ هِيَ
مُخْلِصَةٌ وَمُؤْمِنَةٌ
لِأَمَنَتْ لَوْ قُولْت يَمْشِي فِي ظِلِّهَا
سَبْعُونَ مَلَك
لَيْتَ النَّاسُ يَعْلَمُونَ 
كَيْفَ تَسْتَرِيحُ النَّفْسُ
عِنْدَمَا تَشْتَاقُ مُوَاطِنِ الجَمَالِ
لَيْتَهُمْ يَعْلَمُونَ 
أَمْرَ فَتَاةٍ أَحَبُّهَا الكَوْنُ وَدَاعِب
حَيْثُ تَغْدُو خُطُوَاتُ الظِّلَالِ 
لَيْتَنِي آمُرُ يَوْمًا عَلَى عَتَبَاتِ الوِصَالِ
يَغْمُرُنِي طَيْفُ الزُّهُوِّ
وَاِخْشَيْ القَلْبَ يَنْطَلِق
لَوْ تَدْرِي كَمْ هِيَ
مُؤْمِنَةً وَمُخْلِصَةٌ
لِأَمَنَتْ لَوْ قُولْت يَمْشِي فِي ظِلِّهَا
سَبْعُوًن ملك


مدير قسم الأدب والشعر
علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: