شعر وحكاياتعام

سيدة القلب والرمال المتحركة

سالم عباس الشولحي

تُحلِق فوقَ السحاب

هى عروس النجوم ، تتراقص فرحاً لإحتفالهم بها

فهى عادتاً ما تكون نجمة المكان ، راحة للناظرين ، محل أهتمام الجميع

كانت تتهادى بثقة لجمالها الآخاذ وعقلها المخضرم

ظل يُراقبها من بعيد فهو لا يستطيع الإقتراب لكنه واثق كعادته

فى مكنونه انها تحبه أو تعلم بمقدارها عنده كرجل ليس كأى رجل

هى تعلو نجاحاً وتزهو فرحاً وتُسطر المجد بكل إريحية

هو يُصارع أحواله وهو يتلقى لكمات الدنيا ويترنح

يتعرق هماً ويتصبب دماً جراء محاولاته ان لا تهوى به الرمال المتحركة

يحاول ويحاول لينقذ نفسه ومن على عاتقه ،،، خشية الإنهيار والتسليم

لكنه كعادته مُخلص ، وفى ، شهم ،، لم ينساها لحظة

يحاول ويصارع نزفاً مرة ومرة ينظر إليها ليطمئن عليها

فى خطفة نظرة صعبة لكنه يراها ،، فيقاوم أكثر وأكثر

فى غفلة من غدر الدنيا عنه ،، أستغل اللحظة لحبه ولها

ذهب إليها وسط حفلها الغالى باهظ التكاليف والذى يضج بكل ما هو جميل

ثيابه رثه ، ملئ بالتراب وانفاسه تتلاحق ويتصبب عرقاً

دخل إليها بثقه قلبه ونظراتها التى طالما يعرفها ،،، انه غير أى رجل

أقتحم الناس ولا يهمه ملابسهم ولا روائحهم ولا مجوهراتهم

فهو أتى لحبيبته والتى يثق انها له وان كل هؤلاء لا يعنوها لوجوده

حياها قال : كيف حالك سيدتى ؟؟؟

نظرت لمن حولها مرتبكة ،،، ومن ثم سمع رعد بأذنيه يُصاحبه ثلج مؤذى

عندما قالت : ’’ من انت ’’ ؟ .. !!

تلعثم من الصدمة برهة لكنه كان مُدرباً على تلقى أى صدمة بأى وقت

تدارك الموقف المميت ،،، قال : انا حبيبك الأصيل جئت لأطمئن فقط وذاهب

كالعادة يذهب مرفوع الرأس بين الجميع ولا يهتم لما قالته لثقته بنفسه

ومبدأه فى مكنونه ، ان من يخذله لا يخذل إلا نفسه

فهو على درايه كاملة بنقاء قلبه وصدق مشاعره و رجولته

لكنه حين أقترب من الباب تراقصت مذبوحة دمعات ودمعات

وفى صمت الدنيا كلها ، اختلس نظرة لا يلحظها سواها

فرأى منها نظرة حب بها دمعة تلهب القطب الشمالى

علامة مشروطة بينه وبينها ،،، ( انك انت حبيبى ) ولكن

ظل يترنح ويترنح حتى تذكر انه ترك مقاومة الرمال المتحركة

فعاد مسرعاً ليكمل مسيرته وحاله يقول ، كما هى الدنيا كانت هى سيدتى وحبيبتى

تحبنى كثيراً تقدر رجولتى كثيراً تعلم ان قلبى يمثلنى أنا وفقط

واحساسى ليس له شبيه ،،،، لكنها ليست لى .


مدير قسم الأدب والشعر

علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: