عاممقالات

ليلى مراد مابين الرقة والجمال والصوت العذب


سامح عبده
حلت ذكرى وفاة النجمة الراقية الرقيقة ليلي مراد أمس الثلاثاء، وكلما حلت ذكري وفاتها أو ميﻻدها يتذكرها جمهورها العريض بإتساع الوطن العربي، فإذا كان للرقة مرادف، وللحب معنى، وللجمال فلسفة، وللفن عنوان، فـ ليلى مراد هى كل ذلك وأكثر، صاحبة الصوت الناعم والابتسامة الحلوة، نغماتها دائمًا تصاحبها التفاؤل والحب “الدنيا غنوة نغمتها حلوة”.
نرصد لكم سطورا من حيات ليلي مراد مع موسيقار الأجيال والعندليب وخفيف الروح محمد فوزى.
_محمد فوزى “يشحت” الغرام من ليلى مراد
يصل رصيد ليلى مراد السينمائى لـ 28 فيلما سينمائيا، هى لم تقدم دراما ولا مسرح فى حياتها، ومن بين هذا الرصيد السينمائى الحافل بالتجارب المميزة، يظهر فيلم “ورد الغرام” مع النجم محمد فوزى، إخراج بركات، إنتاج عام 1951، ويعد من أفضل تجارب ليلى فى السينما، الفيلم خفيف ومرح وبه بهجة غير عادية، من ناحية القصة المحفوظة، أو الاغانى التى نرددها إلى الآن، على رأسها دويتو يجمع ليلى وفوزى بعنوان “شحات الغرام”، عندما يغنيان :”اسرح لله لله، روح لله لله”، واستمع إلى فوزى وهو يغنى لها :”ليا عشم وياك يا جميل إن بوحت بالحب تصونه، مكتوب عليا أحب وأميل وحبيبى وحشانى
_ليلى مراد ومحمد عبد الوهاب.. يحيا القيثارة والأستاذ
ولدت ليلى مراد نجمة فى السينما المصرية، بوقوفها أمام الأستاذ محمد عبد الوهاب، عام 1938 فى فيلم “يحيا الحب” تأليف وإخراج محمد كريم، هى أحبته جدا، وهو أحبها كنجمة واعدة لها مستقبل فنى باهر، وتردد أنها عاشت تحب الاستاذ محمد عبد الوهاب، وكان أنور وجدى يشعر تجاهه بالغيرة، خصوصا وأنه كان حب مراهقة تجاهها، ومن أبرز الأغنيات التى لحنها لها موسيقار الأجيال “الدنيا غنوة”، و”الحب جميل”، و”اللى يقدر على قلبى”، و”عينى بترف”.
_القيثارة والعندليب.. مشروع سينمائى توقف بسبب السندريلا
كاد ان يجمع مشروع سينمائي بين النجمة ليلى مراد، والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وشرع العندليب فى تصويره لكن توقف للأبد، بعد اعتذار السندريلا سعاد حسنى عن تقديم دور حبيبة حليم فى الفيلم، وحكى الكاتب الراحل محمد بديع سربيه فى مذكراته التى عنونها بـ”مشوار مع العندليب الأسمر”، كواليس الحكاية، حيث ذكر أن النجمة ليلى مراد كانت فى طريقها للاعتزال عن الظهور فى الأفلام والاكتفاء بالغناء فقط، وفى ذلك الوقت عرض عليها المنتج الكبير رمسيس نجيب قصة بعنوان “منتهى الحب” تظهر فيها بدور زوجة سفير لها ابن ويدرس الطب فى أوربا ويعيش قصة حب مع فتاة فى سنه، لكن حياته تتغير بعد حضوره مهرجانا سينمائيا فى فينسيا، وسافر عبد الحليم إلى فينسيا مع مدير التصوير المعروف وحيد فريد، وقت إقامة فعاليات المهرجان لتصوير بعض المشاهد هناك، وعاد للقاهرة بعد تصويرها، ليجد سعاد حسنى اعتذرت عن الفيلم لارتباطها بمشاريع سينمائية أخرى، ورشح رمسيس نجيب زوجته لبنى عبد العزيز للبطولة، فرفض شريكه فى الإنتاج صبحى فرحات، وتوقف الفيلم للأبد.
كانت ليلى مراد أكثر من إنسانة وأكبر من فنانة، عاشت للحب والصدق والبراءة، ولازال يصدح صوتها بأغنيتها القديمة “الحب جميل للى عايش فيه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: