عاممقالات

عصمت عبد العليم مطربة “طار في الهوا شاشي”



كتب/خطاب معوض خطاب
غنت مع فريد و حليم و لحن لها القصبجي و بليغ حمدي

“عصمت عبد العليم” اسم ربما لم يسمع به البعض من قبل ، رغم أنها مطربة ذات صوت جميل و ساحر و اشتهرت بأغنياتها العاطفية و الشعبية ، و هي التي ظهرت مع الفنان فريد الأطرش في أوبريت “بساط الريح” في فيلم “آخر كدبة” ، كما اننا نحفظ و نردد أغنية شهيرة لها ، فهي التي غنت في اوبريت الليلة الكبيرة من كلمات صلاح جاهين و ألحان الشيخ سيد مكاوي :
طار في الهوا شاشي و انت ما تدراشي … يا جدع
طرفه شاور لي عليه حكم الهوا ماشي … يا جدع
ولدت عصمت محمد إبراهيم الجندي “و هذا اسمها الأصلي” في 15 فبراير 1923م بالمنصورة ، و اكتشفها الموسيقار رياض السنباطي حين استمع إليها و هي تغني و تعزف على العود و لحن لها أولى أغنياتها “نجمة في سماكي” التي كانت سببا في اعتمادها كمطربة إذاعية ، ألا أنها لم تنل ما تستحق من شهرة بسبب ظهورها في وقت سلطت فيه أضواء الشهرة على مطربات مثل ام كلثوم و فتحية أحمد و نجاة علي .

عرفت عصمت عبد العليم كمطربة في الإذاعة و في عدد من الأفلام السينمائية و في الحفلات العامة و كانت نجمة معروفة في الأربعينيات و الخمسينيات من القرن الماضي ، و من أشهر أغانيها :”طار في الهوا شاشي” و “دي غلاوتك بالدنيا” و خلاخيلي يا امة رنت” و ” ما تقولش يا ريت” ، و من أشهر الأفلام التي ظهرت فيها كمطربة :”سيد درويش” و “عائشة” و “قلوب الناس” و “آخر كدبة” و “أمير الإنتقام” و “ظلموني الناس” و “إنتصار الشباب” ، كما شاركت في عدد كبير من الصور الغنائية التي قدمتها الإذاعة مثل :”الطير الحائر” و “الشاعر و الوردة” و “جزيرة السبع بنات” و “ست الدار” و “فرح شرقاوي” .

لم يكن رياض السنباطي هو الملحن المعروف الوحيد الذي غنت من ألحانه ، بل غنت من ألحان بليغ حمدي أغنية “روحي فداك” و غيرها ، كما غنت من ألحان محمد القصبجي أغنية “آه م الهوى” ، و غنت من ألحان محمود الشريف أغنية “طالعين على سوقنا” ، و كما شاركت مع فريد الأطرش في دويتو “بساط الريح” في السينما فقد شاركت عبد الحليم حاقظ في دويتو “البلبل و الزهرة” في الإذاعة .

رغم ان عصمت عبد العليم مطربة ذات صوت متفرد و جميل إلا أنها لم تشتهر بين العامة و لم يسلط الإعلام عليها الضوء حتى أنك لا تجد لها حوارا صحفيا او إذاعيا ، و لم تلق الإهتمام او التكريم اللائق بها ، سواء في حياتها أو بعد موتها ، لدرجة أنها حين ماتت في 19 يناير 1993م لم يشعر بموتها أحد ، حتى أن بعض الصحف القليلة التي ذكرت خبر وفاتها كتبته متواريا على استحياء في صفحاتها الداخلية، و هذا ما حدث مع كثيرين غيرها من المبدعين و المبدعات .

المصادر :
موقع السينما . كوم .
جريدة الرأي الأردنية 4 فبراير 2014م .
دنيا الوطن “الباحث في التراث الفني وجيه ندى” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: