عاممقالات

لغتنا الجميلة




بقلم. : لميا مصطفي

من أشهر العبارات التي قيلت عن لغتنا الجميلة
هي كلمة عميد الأدب العربي/ طه حسين
التي كانت تذاع علي البرنامج العام يوميا
كان يقول : لغتنا العربيه يسر لا عسر ونحن نملكها
كم كان القدماء يملكونها ، ولنا ان نضيف اليها
ما نحتاج اليه في العصر الحديث .
فاللغة في العالم عموما هي أداة فك شفرات
كل ما يحيط بِنَا من احداث وتفسير للمفاهيم.
واللغه العربيه تعبر من أسمى لغات العالم و أعرقها
علي الإطلاق ، فلا تضاهيها أي لغه في العالم
في جمالها ودقتها الشديده التي من خلالها 
نستطيع التعبير والتفسير الدقيق للحاله التي
أمامنا وبأقل عدد من الكلمات .
فيكفي أن الله اصطفي اللغه العربيه لتكون
هي لغة القرأن الكريم وأيضا لغة الأحاديث
النبويه الشريفه ، والمسلمين في أنحاء العالم
حتى يتثنى لهم قراءة القرآن يجب تعلم قدرا 
لا بأس به من اللغه العربيه الفصحي حتى يتيسر 
لهم فهم القرآن. وكيف ظهر الأدب والفلسفة 
والفن والعلوم إلا من خلال اللغه.
واللغه العربيه تمتلك الكثير من المفردات التي
تمكننا من تفسير الجمله بأكثر من معنى 
وبأكثر من طريقه ، ونجد أن نفس الجمله يتغير
فيها اللفظ عند مجرد تغيير تشكيل الحروف
فتنقلنا من مفهوم لمفهوم مختلف تماما
عَلى سبيل المثال لا الحصر ببساطه كلمة 
(العلم) بنفس ترتيب الحروف إذا دخلت في جملتين
إختلف المعني تماما ( العلم مفخرة الدول ) و
( العلم يرفرف ) مجرد اختلاف تشكيل حرف(ع)
فقط في الجملتين أدى إليّ خلق عبارتين
مختلفتين في المعني تماما ، أيضا كلمة
( قطعه ) بنفس ترتيب الحروف لها معنيان
هما ( قطعة خبز ) و ( قطعه إليّ نصفين )
فالعامل الأساسي هنا هو تشكيل حرف(ق)
الذي اظهر لنا جملتين بمعاني مختلفه تماما
فأين جميع لغات العالم من هذه التفاصيل
الدقيقة ، فهل نجد هذا في اللغه الإنجليزيه
بالطبع لا فالقاعده تقول أن أكثر من واحد
يعتبر جمع ،أما في لغتنا الجميلة نجد فيها
المثنى ما بين المفرد والجمع والذي يتيح
إمكانية التفسير بأسلوب أكثر دقه .
ولذلك عند الترجمه من الإنجليزيه إليّ العربيه
في الروايات مثلا نجد أن عدد الصفحات اصبح
اقل بكثير عنها في الإنجليزيه وذلك يرجع إليّ
تمكن اللغه العربيه من إصابة الهدف في الوصول
إليّ المعني المطلوب بأقل عدد من الكلمات.
لذلك يجب الحفاظ علي تلك الموروثات الثمينة
من الإندثار بل نحرص أن تكون دائما في الصداره
لكي نجبر العالم علي إحترام لغتنا الجميلة ،
وهذا لن يتأتى إلا إذا حافظنا علي أن تكون 
الأبحاث العلميه والأكاديمية باللغة العربيه حتى 
نضمن لها الانتشار بشكل جيد.
أيضا يجب أن نتأكد أن التقدم ليس مرتبط بتعلم
لغات غربيه مختلفه دون إرساء قواعد اللغه العربيه
في عقولنا بأسس سليمه حتى يسهل تعلم لغات 
أخرى ، علينا بتطوير مناهجنا ووضعها في قوالب
تجذب الطالب إليها والعمل علي تبسيط اكثر
للقواعد النحوية بالأمثلة المتعددة والقوالب 
المختلفه حتى تكون أكثر تشويقا للطالب ،
أيضا إلزام المدرس بالتحدث باللغة العربيه مع 
الطلاب قدر الإمكان ، تفعيل حصة الخط في 
المدارس بعد أن أصبحت مهمله تأكيدا علي
ترسيخ حب الخط العربي في نفوس التلاميذ
إن هذا ليس درب من الخيال أو المستحيل
ولكن إذا بدأنا سوف نصل.
لغتنا الجميلة زاخرة بألفاظها ومعانيها وتعبيراتها
القوية الشديده التي تجعلك تصف بقوه ما يدور
بداخلك لأنها تستوعب وتفيض عن كل هذا
فلها منا كل إعزاز وتقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: