شعر وحكاياتعام

ضِيافَة



 …

شعر : مصطفى الحاج حسين .

تبكي منكِ القصيدةُ


تشكو لي ما تلقاهُ منكِ

من فتورٍ وبرودٍ

هٰذهِ ليسَتْ مجرَّدَ حروفٍ

هي روحٌ وَدَمٌ

يا حَبيبةُ

تُحِسُّ وَتَتَأَلَّمُ

وَتَمُوتُ

لَو أنّهَا أُهْمِلَتْ

وَخَاصّةً مِنكِ

قَصِيدَتِي

بَعضٌ مِن قَلبِي

جزءٌ مِهمٌّ مِن روحي

فَلا تَحسبيها كلماتٍ

مِنْ خشبٍ

تأتي إليكِ مُتَلَهِّفَةً

كَطِفلٍ رَضِيعٍ

تُرِيدُ أن تَغفُوَ في حُضنِكِ

وَكُنتُ قَد أوصَيتُــهَا

أنْ تُعَانِقَ نَبضَكِ بِتَوْقٍ

وَتَغمرُ غمّازةَ وجهِكِ بالقُبلاتِ

فلا تقتليها أو تُهملِيها

هي كائنٌ مِنَ أشواقٍ

تصبو أنْ تُشَارِكَكِ غُرفتَكِ

وَتَتَمدّدُ بأريحِيّةٍ على سَريرِكِ

أَوصَيتُــها أن تَسهَرَ وَتَرعَاكِ

وَتُمَشِّطَ شَعرَكِ بِحَنَانٍ

وَتَصِبَّ لكِ الماءَ

حِينَ تَستَحِمِّينَ

هي حَارسٌ لِفتنتِكِ

فَليتَكِ بِحبٍّ تقرأينَها

وإن اجتَاحَها بَردٌ

أَمَانَةٌ عَلَيكِ أن تُدفِئِيهَا

هي حَنيني إليكِ

وَلَوعَةُ قلبي

آهٍ لو أنّكِ

تَتَأَمَّلينَهَا وَتُصَدِّقِينَهَا *

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: