عاممقالات

العقاد والمرأة




كتبت/ هبه سلطان

حكاية الزمان التي بدأت ولن تنتهي،حكاية آدم وحواء.
حين عرف الرجل المرأة،
وعاش معها،برم بها،
وشقي معها،وشكا منها،فاستعادها
الرب إليه.
فلما شعر الرجل مرارة الحرمان لم يصبر عليه،فاستغفر ربه ودعاه
ان يعيدها إليه.
فكانت الإجابة مشفوعة بسؤال
ألم تقل أنك شقيت معها 
وشكوت منها؟ 
أجاب الرجل نادما
لكنني بعد فراقها لا أستطيع الحياة
فهي القيد الذي لا غني عنه.


عاش وحيدا،هاربا من الزواج أن صدق القول هاربا من المرأة علي الرغم من حبه الاجم لها.
الكاتب والمفكر عباس محمود العقاد

لم يستطع أحد أن ينتقد مقالاته أو آرائه،أو حتي يجرؤ على الاقتراب
بالسلب أو بالإيجاب لاقواله 
ربما لوصف الزعيم سعد زغلول
لقلم العقاد بالجبار،والبعض وصفه
“بسليط اللسان”.

فبعض الرائدات في الدفاع عن المرأة مثل د/ لطيفة الزيات 
ود/ سهير القلماوي ود/ منيرة حلمي.والأدبية صوفي عبد الله
والإذاعية أمال فهمي
ومن الفنانات الفنانة فاتن حمامة
والفنانة لبني عبد العزيز كلهن امتنعن عن الرد علي العقاد ماعدا
د/ بنت الشاطئ هي الوحيدة التي وقفت في الميدان ضد العقاد ولكنها لم تسلم من لسانه.
ليرد عليها بكيف من قبلت أن تكون زوجة ثالثة لزوجها الشيخ أمين الخولي أن تتبني قضية الدفاع عن بنات جنسها.

الكتب التي هاجم فيها العقاد المرأة
كتاب”هذه الشجرة”
تتلخص فكرة هذا الكتاب في أن الرجل هو الكائن الأخلاقي ذو العزيمة و الإرادة فهو القوي.
وإن المرأة هو الكائن الضعيف المتلقي للأوامر،ضعيفة الإرادة
مهمتها الإغراء لتحقيق أهدافها.

الكتاب الثاني”المرأة في القرآن”
تتلخص فكرة الكتاب في رفض العقاد مطالبة النساء بالمساواة بين الرجل والمرأة فالمراة كائن أدني منزلة من الرجل فكيف يمكن أن تتساوي به.
وقد استعان علي فكرته ببعض آيات القرآن ذكرت فيها المرأة وبعد هذان الكتابان صنف العقاد علي أنه عدو المرأة.

أما روايته الوحيدة”سارة” 
كشف لنا العقاد في هذه الرواية عن حبه الدفين للمرأة فقد أحب الأديبة مي زيادة وكان يود الزواج منها.
وكتب عن أليس داغر وقصة الحب التي جعلته اتعس مخلوق كما جاء علي لسانه.

بعض الأقاويل التي جاءت علي لسان العقاد عن المرأة
“إن إرادة المرأة تتحقق بامرين
النجاح في أن تراد والقدرة على الإنتظار وكلمة لا سابقة علي كل نية تمتحن بها ارادتها وصبرها.

وبعد هذا كله وبعد المعارك الشرسة التي قادها العقاد ضد المرأة،يجد أهله بعد وفاته بجوار فراشه ابياتا من الشعر يتغزل في المرأة.

لنتساءل هل كان حقا العقاد عدو المرأة أم كان قلمه الجبار ينبض بأرق المشاعر و أجمل الأحاسيس؟


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: