أدم وحواءعام

وريقات أربعينية


بقلم: د. غادة فتحي الدجوي
و إليكم وريقتي الخامسة بعنوان “مع ثبات العوامل..”
حياتنا مليئة بالأحداث اليومية، و يمكن هناك أحداث تتكرر كل يوم ، و الغريبة أننا في أول الأمر ممكن نفرح جدا و أحيانا نحزن جدا و مع مرور الأيام يقل الحزن او الفرح حتي تتلاشي ، و يمكن بعد فترة من الزمن نستغرب أنفسنا و كيف كنا نفرط بمشاعرنا لهذه الدرجه؟

الحقيقة إننا قبل الأربعين بناخد كل الأحداث علي أعصابنا و يمكن ننام و نصحي نفكر في نفس الحاجات .. و يمكن نوقف حياتنا كلها و نفكر الحاجات دي فقط، تعالوا اقولكم مثال من حياتي .. انا بحب البيت جدا و مهتمة بكل التفاصيل و أحب المطبخ يكون فيه كل الأجهزه و يوم فكرت أجيب قلاية بالكهرباء و بحثت عنها و وجدتها لكن لم أستطع شرائها وقتها، فأصبحت أضع القرش علي القرش و أشتغل كتير و كل يوم أزور المحل حتي أتأكد أنها موجوده و بعد فتره متوسطة بالنسبة للناس لكن طويلة بالنسبة لي أكملت ثمنها و ذهبت للمحل و اشتريتها و كنت في منهي السعادة و أصبحت أقلي البطاطس و أي شيء حتي استخدم القلاية و أنا في منتهي السعادة و تكرر هذا الموقف في أشياء عديده … كل هذا ما بين العشرين و الخامسة و الثلاثين .. أما بعد الأربعين اكتشفت آني تعلمت في خلال رحلة ” التحويش” اتعلمت الصبر و الاقتصاد و حب بيتي و أهل و بيتي والعمل و تنظيم الوقت و كل هذا شيء جميل ، و لكن فقدت الكثير من تفكيري و أعصابي و أحيانا دموعي في أشياء كانت تبدو لي هامة … الأن انا ما زلت أحب بيتي و تفاصيله.. لكن عندما يستهويني الجديد أفكر هل أحتاجه فعلا و هل مهم الأن و ها يستحق أن أشغل به عقلي و قلبي؟


إقرأ أيضا
وريقات اربعينية
و أشتريت أشياء عديدة للمطبخ و للبيت و أعتز بها و لكن أضع أمام عيني القلاية لأنها تذكرني بأشياء و مشاعر و أيام جميلة و كلما استخدمتها اضحك و أقول لها كم ذهبت إليك و حلمت بك ..

أقول لكم هذه الحكايه لأنها تعبر عن العوامل الأساسية في حياتنا مثل حبنا لبيوتنا و لكل من حولنا و هذه هي الثوابت و لكن كيف نتصرف تجاه هذا الشغف أو الحب هو المتغيرات ، فلكل وقت متغيراته و هذه المتغيرات تغير نظرتنا و ردود أفعالنا و تجعلنا أحيانا أكثر جنون أو في منتهي العقل.. لم يقل لي أحد هذه الكلمات من قبل ربما كانت ردود أفعالي تغيرت و حافظت علي العديد من أيام عمري و عرفت قيمتها …

فكروا جيدا هل تحافظوا علي مشاعركم و أعصابكم التي يمكنها أن تفقدكم السعاده لسنوات من أعماركم، الطموح رائع و لكن حافظوا علي أنفسكم حتي تستمتعوا بطموحاتكم و أنتم بصحة و عافيه و راحة بال…


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: