أدم وحواءعام

المسؤلية … بين الضمير والقانون




بقلم : لميا مصطفي

سوف نتحدث اليوم عن المعاني المختلفه لكلمة المسؤليه في محاولة لتفنيد أنواعها وأشكالها وآثارها علي الإنسان والمجتمع 
وبشكل مبسط آملة بعد قرأة الموضوع أن يبحث كل إنسان عن معني المسؤليه داخله متأملا معناها من خلال ظروفه 
المعيشيه الخاصه به والتي تختلف من شخص لآخر ثم قم بحصر مسؤلياتك بينك وبين نفسك ثم تسأل هل أنا قادر علي
القيام بمسؤلياتى أم مقصر في جزء ما ؟ فالتعريف البسيط للمسؤليه هي أنها تكليف الإنسان بمهام معينه وأدوار محدده
يقوم بها ويكون مسؤلا عن نجاحها أو فشلها أمام نفسه أولا ثم امام الآخرين . وبدون الشعور بالمسؤلية تضعف الشخصية 
أكثر فتفشل خطواط الإنسان ويقل إنتاجه ويظهر عنده شعور بعدم الرضا والتشاؤم وعدم الإرتياح في نطاق مجتمعه 
مثلما قال أفلاطون :الشخص الصالح لا يحتاج لقوانين تخبره كيف يتصرف بمسئوليته أما الشخص الفاسد فسيجد 
دائما طريقه للإلتفاف علي القوانين . وللمسؤليه أنواع عديده منها المسؤليه الدينية :وهي الإيمان بمعتقد ديني معين
بالتالي يلتزم بمبادئه وأسسه حتى ينال رضا ربه وبالتالي يحقق الرضا والطمأنينة لنفسه . المسؤليه الإجتماعية : وهي
أتباع قوانين المجتمع الذي يعيش فيه والإلتزام بها، فضلا عن أتباع العادات و التقاليد حتي يشعر بأنه إنسان سوي 
متوازن ومتوافق مع المحيطين به . ونأتي إليّ أجمل وأهم المسؤليات وهي المسؤليه الأخلاقيه : وهي مسئوليه
عامه في معناها وتعتبر أم المسئوليات لأنها نابعه من الضمير نفسه ومتجسده في تصرفات وأفعال نكون مسئولين 
عن نتائجها ، فهي الإحساس الذاتي والإلتزام الذي يوجهنا ويحركنا وليس القوانين وهنا قال بيتر أوستينوف :إن الإلتزام
هو المسؤليه. وبمقتضاها يحاسب المرأ علي أداء إلتزاماته . وتختبئ المسؤليه في طيات الحريه ولكن كثيرا لا ينتبهون
فالإنسان الذى نال الحريه في التصرفات والقرارات وحتى الأعباء التي أرتضي تحملها هو مسئول أمام نفسه ثم أمام 
مجتمعه بنتائج تلك القرارات مثلما قال چان چاك روسو : لا حريه بدون مسؤليه .وهنا نكتشف ما تحدثه المسؤليه 
في الإنسان من تغيرات إيجابيه أولها إكتساب الثقه بالنفس والقدرة علي تحمل مسؤليات أكبر بقرارات أهم والإعتزاز
بالنفس والشعور بالإستقلاليه عن الآخرين علي الأقل في إدارة شئون حياته وأيضا يكون محط أنظار المحيطين به
وبالتالي فأنت إنسان متميز وكل هذا ينمي في الإنسان مهارة التسلّح بالحكمه والهدوء وأكتساب مهارات أكبر لأمور
أكثر تعقيدا فقال چان چاك روسو : وجود أشخاص نحبهم يرفع من قدرتك علي تحمل صعوبات الحياه. فإذا أنت 
أرحت من حولك فسترتاح انت إن كنت قائدا في عملك أو في محيط أسرتك .وتختلف القدرة علي تحمل 
المسؤليه من شخص إليّ أخر فتظهر بوضوح في العمل أو تحمل الرجل أعباء بيته فالبعض يفتقر إليّ الشجاعه
والجرأة الممزوجة بالود وسعة الأفق في مواجهة الأزمات فيتحول الأمر إليّ خوف مرضي وينسحب دون إتخاذ
أي قرارات ،وقد حلل الخبراء النفسيون هؤلاء الأشخاص بأن لديهم حساسيه مفرطة من الضغوط حين يجبرون 
علي مواجهة مسؤليات واتخاذ قرارات فيتملكهم التوتر والقلق ولا يجدون حلا إلا بالهروب الأمر الذى يجعلهم 
دائما في قفص الإتهام من منظور الآخرين . والهروب هنا هو محاولة إخفاء هذا الشخص لنقاط ضعفه وعيوبه
التي لا يري في نفسه إلا سواها فيظل هؤلاء الأشخاص ينحدرون من سيّء إليّ أسوء . فالزوج هو الشجره الكبيره
التي يستظل بظلها الزوجه والأولاد حتى مهما بعدت بينهم المسافات فالإحساس بالمسؤليه موجود داخلنا 
في نفوسنا وليس في المكان المتواجدين فيه وعندما يتلاشي كل هذا تنتقل الأعباء هنا إليّ الزوجه الأمر الذي
لا يمكننا من أن نعتب علي الزوجه إذا أصبحت ذات شخصيه أقوى، لها قراراتها الحاسمه، إتصافها بالحزم
والشده وإرجاء الليونة والأنوثه والجمال في الركن المهمل. فتلك اقدار لا يسعي لها الإنسان ولكن تنتظره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: