شعر وحكاياتعام

سَأَبْقَى

سَأَبْقَى





                  شعر : مصطفى الحاج حسين .


أُلَمْلِمُ مَا تَبَقَّى مِنْ عُمُرِي


لِأُشْعِلَ دَمْعَتِي على جَوَانِبِهِ


وَالتَحِفَ صَرخَتِي


لِيَغْفُوَ صَمتُ نَارِي


أنا جُثَّةُ البِلادِ


أَكَلَتْ ضُحكَتِي الحَربُ


أنا انْتِحَارُ التَّفَتِّحِ


خَطَفَتْ وِلادَتِي الدُّوَلُ


وَأَنَا نَزِيْفُ الرِّيْحِ


سَرَقَتْ قَصِيْدَتِي المَقَابِرُ


أَطلَقْتُ مَا عِنْدِي مِنْ هَزَائِمَ


لِأَصُدَّ أشرِعَةَ الخَرَابِ


واَلآنَ أُعلِنُ مِنْ تَحتِ الرُّكَامِ


عَنْ أُفُقٍ يَنْمُو مِنْ انكِسَارِي


سَأَسكُبُ على المَوتِ مَوَاعِيْدِي


وَأُطعِمُهُ مِنْ عِنَادِي


لَنْ تَتَقَهْقَرَ رَايَتِي


طَالَمَا فِي المَاءِ طُفُولَةُ


لَنْ أَبرحَ حُضْنَ النَّسمَةِ


مَادَامَتْ الأرضُ تُمطِرُ العِطرَ


سَأُقْفِلُ على المَوتِ ضَوئِي


وَأَكْتُبُ


على جُدرَانِ الخَوفِ


سَأَبْقَى *


                     مصطفى الحاج حسين .
                             إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: