عاممقالات

وأنت راكب قطار الحياة


وأنت راكب قطار الحياة






بقلم ميرفت مهران



ستجد أن الحياة تشبه القطار السريع ومانجتازه فيها حلم ومانحن مقبلون عليه قريب من الوهم





فحياتنا تسير كالطريق الملتف الذي يسير عليه القطار بما فيها من تجارب ومواقف ومانفعله فيها من خير أو شر’ ورغم ذلك ستجد دائما أن الحياة جديرة بالاهتمام رغم صعوبتها بل وأحيانا قسوتها فتمسك دائما بالابتسام والرضا والأمل لتعش الحياة لأننا حين نفقد الأمل لانرى إلا ظل الحياة .

وفي قطار الحياة ستجد الناس يصارعون الحياة فمنهم الفقير والمريض والوحيد ومن سلبت حريته؛وسوف تري وجوها شاحبة وأجسادا هزيلة ومن كسرته الحياة بموت عزيز لديه
وماأقسى الحياة حين نفقد فيها الأحبة ولعله أصعب اختبار في حياة الإنسان لن ينفع معه إلا الصبر والرضا والاعتصام بحبل الله في هذه الرحلة
وليكن دائما شعارنا أن الموت لو كان قويا لأوقف مد الحياة ولكن قوة الحياة الزاخرة بروح الله أقوى منه.
وربما نكون وحدنا مع الألم ولكن يقينا سنجد في قطار الحياة من يحضن أحزاننا وبجفف دموعنا ويداوي جروحنا فتطمئن نفوسنا وتهدأ رغم المعاناة والوجع فقلوبنا يملؤها اليقين بأن الله معنا وهو عون لنا في كل حال فقط علينا التسليم لله حتى وإن ذرفنا الدموع التي تحرق قلوبنا
ولقد تعلمت في قطار الحياة أن أبكي وحدي حتى لايتألم من حولي وأفعل ذلك كثيرا رغم تجربتي الطويلة في الحياة وأتذكر أمي حين سمعت بكائي وحكايتها لي عن صديقتها التي كانت تبكي 

فسألتها لم البكاء؟

فأجابتها بصوت نحيل وعيون باكية …لم يعد المال يكفي لنهاية الشهر والحياة تدور بنا ولم نعد نعرف أين المستقر 
فقالت لها أمي أن الله بعطي الناس الداعين له جنات الفردوس فكيف لايعطيك رزقا كافيا لك فكوني مع الله واطلبي منه كل شئ سيمنحك ماتريدبن فقط عليك الدعاء والرضا
والحكاية رغم بساطتها وشيوعها تجعل الرضا عنوان السعادة في الحياة مع الأمل .
وطالما أننا قادرون على التعايش وفي ظل الحياة القاسية التي نعيشها في قطار الحياة فيجب علينا أن نكمل حياتنا بإيمان يقيني أن الله سيجعل من بعد عسر يسرا وأننا يجب أن نطور من أنفسنا كجزء من رحلة الحياة اليومية العادية ونتعلم ونقدم الخير ولو كان بسيطا ونسعد بما نحققه فالحياة ليست بعدد السنين ولكنها بشعورك فيها . .

وأنت راكب قطار الحياة 

سوف ترى من الناس مايفرحك ويبعث في نفسك الأمل رغم الألم ولن أنسى أبدا هذه الفتاة الشابة الجميلة المريضة بالسرطان وهي تضحك من قلبها مع طفلتها الصغيرة التي تمازحها
متناسية ٱلامها ومرضها وكأنها وجدت في طفلتها الجميلة التعافي والشفاء وقد ملكت الحياة بين يديها وأتعجب من الذين لا يملون من الشكوى وليس بهم داء ولابد أن يتوقفوا 
عن شكواهم ويسارعوا للتمتع بما يملكون في مشوار قطار الحياة 
وأتذكر قول الشاعر 
ألا أيها الشاكي ومابك داء
كن جميلا ترى الوجود جميلا
فاز رعوا نوافذ قطار حياتكم ورودا يفوح عطرها كلما أسرع القطار فإن توقف القطار سيكون زادكم كافيا للرحيل
١٩/١/٢٠١٩

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: