عاممقالات

أنا لست خائنا لكني أتألم

أنا لست خائنا لكني أتألم

كتبت : كنوز أحمد

الخيانة هي فعل سلبي نتيجة ضعف في قدرة الشخص علي التحكم في ضبط نفسه تجاه إغراء معين ؛ وليست مقتصرة علي نوع محدد من البشر رجل كان أم امرأة ، والخيانة الوحيدة المسموح بها هي خيانة الشخص لأهوائه ووسوسة شياطين الإنس والجن له بدعوته الي الإنحدار والانهيار بمنتهى اللذة .

الخيانة فكرة ورغبة ولا يوجد من ولد بهذه الصفة ، تحتاج لكثير من الدوافع والضغوط للبدء فى السير على دربها فهى ليست بالأمر الهين على النفوس السوية التقية التى نشأت على مبدأ ( الحياء شعبة من الإيمان ) ،
شهوة الخروج عن النسق رغبة تنتاب الجميع ..

أما بالنسبة للخيانة الزوجية بالتحديد فهى :

نتيجة حزينة لتوتر ما نشأ فى العلاقة بين الزوجين ولم يتم السيطرة على تطوراته أو التعامل معه بمرونة.
الإقبال على الزواج فى حد ذاته سبب كاف ليجعلنا نسلم ونجمع على حسن نية الطرفين فى الاستقرار والسكن والرحمة .. ، 

إذن ما هو الدافع للخيانة !

أولا توجد عدة عوامل تعتبر مناخا مناسبا للنفور بين الزوجين مستقبلا وهي …
– التسرع فى الاختيار أو الارتباط رغم عدم الاقتناع التام بالطرف الٱخر .
– عدم التوافق فى المستوى الفكري أو الاجتماعي .
– عدم التواصل الحميم إنسانياً وترك المشاكل بدون حلول ، والاستهانة بمشاعر الشريك .
– ظلم النفس بالتحمل كثيراً أملاً فى التغيير ومع مرور الوقت تحدث الكارثة ويولد من رحم الصبر إنفجار عظيم .
– فكرة أن التحمل من نصيب طرف واحد وغالباً تكون ( الزوجة ) وذلك يترتب علىه عدة أمور: 
( النفور من الزوجة لأنها السبب دائماً ، – يأس الزوجة من تغيير الزوج وصعوبة تقبل الأهل لفكرة الانفصال فيبدأ كل من الطرفين في البحث عن طرق أخرى للحصول على السعادة دون أن يمس الكيان الأسري بسوء ) .

الخيانة ليست حلا وقد حذرنا الله عز وجل منها فى قوله الحكيم :

( ولاتمدن عينيك إلي مامتعنا به ازواحا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى ).
من اشتغل بالنظر لما بين يدي الآخرين من النعم غفل عن شكر نعمة الله الذي بين يديه حتي يفقدها . 
,وقد حرم الله جل شأنه الزنا وشدد على ذلك ..
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻟﻺﻣﺎﻡ
ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ
ﺃﻥ ﻣﻦ ﺯﻧا ﺑاﻣﺮﺃﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺰﻭﺟﺔ
ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻧﺼﻒ ﻋﺬﺍﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ
ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ
ﻫﺬﺍ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻤﻪ .

– ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﺤﻞ ﻟﻪ ﺑﺸﻬﻮﺓ، ﺟﺎﺀ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻣﻐﻠﻮﻟﺔ
ﻳﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﻘﻪ
– ﻭﺇﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻗﺮﺿﺖ ﺷﻔﺘﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ
– ﻭﺇﻥ ﺯﻧا ﺑﻬﺎ ﻧﻄﻘﺖ ﻓﺨﺬﻩ ﻭﺷﻬﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ :
ﺃﻧﺎ ﻟﻠﺤﺮﺍﻡ ﺭﻛﺒﺖ !
ﻓﻴﻨﻈﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ، ﻓﻴﻘﻊ ﻟﺤﻢ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﻴﻜﺎﺑﺮ ﻭﻳﻘﻮﻝ :
ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ .. ﻓﻴﺸﻬﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺴﺎﻧﻪ، ﻓﻴﻘﻮﻝ :
ﺃﻧﺎ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻧﻄﻘﺖ
ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻳﺪﺍﻩ : ﺃﻧﺎ ﻟﻠﺤﺮﺍﻡ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ
ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻋﻴﻨﺎﻩ : ﺃﻧﺎ ﻟﻠﺤﺮﺍﻡ ﻧﻈﺮﺕ
ﻭﺗﻘﻮﻝ ﺭﺟﻼﻩ : ﺃﻧﺎ ﻟﻠﺤﺮﺍﻡ ﻣﺸﻴﺖ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻓﺮﺟﻪ : ﺃﻧﺎ ﻓﻌﻠﺖ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ : ﻭﺃﻧﺎ ﺳﻤﻌﺖ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻵﺧﺮ : ﻭﺃﻧﺎ ﻛﺘﺒﺖ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻃﻠﻌﺖ ﻭﺳﺘﺮﺕ
ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
ﻳﺎ ﻣﻼﺋﻜﺘﻲ ﺧﺬﻭﻩ ﻭﻣﻦ ﻋﺬﺍﺑﻲ ﺃﺫﻳﻘﻮﻩ
ﻓﻘﺪ ﺍﺷﺘﺪ ﻏﻀﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻗﻞ ﺣﻴﺎﺅﻩ ﻣﻨﻲ.

أما عن العقاب فى ذلك الأمر فجاء النص القرانى عادلا :

قال تعالى: والزاني والزانية فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة . وقال تعالى: ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. 
وقال تعالى:وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا .

الحفاظ على الحياة الزوجية رغبة وعزيمة وليست كل أسرة مستقرة تعيش بمنتهى السعادة ولكن بكثير من التنازل والتسامح .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: