شعر وحكاياتعاممقالات

وما عادت شهرزاد تحكي

وما عادت شهرزاد تحكي





بقلم
تيسير علي

شهرزاد .. أميرة الأحلام الجميلة، أسيرة القلوب، عرفتها  الحكايات وأحبتها واستجابت لها طوعاً حتى أنها ارتبطت بها وصارت “إحكى يا شهرزاد” جملة مأثورة تقال لكل امرأة تنوى أن تحكي حكاية.
ولكن .. اليوم تغيرت شكل الحكايات وتغيرت معها شهرزاد .. اليوم ما عادت شهرزاد لتحكي  ، شهريار لم يعد ينصت .

تغيرت شكل الحياة حول “شهرزاد الحكايات” .. فتخلت عن عباءة الأحلام و خلعت عنها تاج الإمارة .. ودارت فى فلك الحياة بلا هوادة أو رحمة.
و انخرطت شهرزاد فى دوامة العمل والشقاء وتحمل المسؤولية  ، شهريار لم يعد كما كان .

شهرزاد صارت أم .. صارت بائعه,مديرة,سكرتيرة,رئيسة,عاملة. شهرزاد صارت تتلهف فقط لتجد من ينصت الى همومها فالحكايات صارت رفاهية ليست لها .

شهرزاد إن صرخت بما يجول بخاطرها وقررت اليوم أن تحكي فلن تكفي همومها الألف ليلة وليلة ..
شهرزاد فقدت رفيق الحكايات وصارا يدوران فى فلك المشاغل والمشاكل والصراعات والخلافات .. وصارت حكايات الحب مجرد أساطير .

للمزيد

لماذا يكره الناس وظائفهم ؟

يقولون عودى شهرزاد إلى عرش الإمارة .. إسدلي خصلات شعرك من جديد وأعيدي التاج فوقه .. تجملي .. دعي الهموم مكانها دعي المخاوف والصراعات وأحبى نفسك من جديد .. جميلة هى الكلمات جداااا ولكن ..
ما أصعب أن تعود شهرزاد للحكايات، فكلما نوت البوح صاح الديك مذكراً إياها، إنه الفجر يا عزيزتي، لا وقت لتستريحي، لا وقت لرفاهية البوح، قومي فالواقع في انتظارك، وما عاد لديكِ شهريار لتحكي.
إقرأ أيضا
أحبها



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: