رياضة عربية وعالميةعام

النقد الرياضي على الفضائيات «جعجعة بلا طحن»

النقد الرياضي على الفضائيات «جعجعة بلا طحن»
قلم سعاد الحسيني 
بعيداً عن الأخبار والمتابعات والتغطيات الخاصة لكل بطولة محلية اواقليمية ، يقف هناك شارع رياضي يتابع ويراقب بكل حواسه ومشاعره، يشجع هذا المنتخب أو ذاك، فيضم بين جنباته انتماءات مختلفة الآراء بعضها يصل لدرجة الصراع في كثير من الأحيان.. لكنه في نفس الوقت يحمل وجهة نظر، قد تكون مختلطة بالعواطف.. ولكنها بلا شك تحتاج لمن يسمعها ويعيها.. وهو ما نحاول رصده في هذه الاسطر ،
باتت موضة إقامة الاستوديوهات في البطولات القارية والإقليمية منتشرة في سوق الفضائيات الرياضية المحلية و العربية، لكن بكل أسف غاب عن الكثير منها ما يعرف باسم الموضوعية والمهنية وأدب الحوار ودقة نقل المعلومة احتراماً لعقل المشاهد.
ونتساءل هل سأل أحد من مقدمي البرامج والاستوديوهات التحليلية نفسه حول ما الذي يريده من ظهوره على ملايين المشاهدين يومياً ولفترة قد تزيد عن الـ 4 ساعات في كثير من الأحيان؟، وهل وضعت إدارات القنوات أهدافاً قائمة على المهنية والموضوعية والتجرد عند اختيار ضيوفها ومقدميها ومراسليها ومواضيعها لتبثها على عقول وقلوب الشباب والشيبة والنساء والبنات في بيوتنا كل ليلة من ليالي الموسم الرياضي الكبيس؟.
أتابع الاستوديوهات التحليلية كعادتي بمتابعتها في تغطيات الدوري المحلية وبعض الدوريات العربيه على معظم القنوات الفضائية الرياضة، وجاءت الاستوديوهات التحليلية في معظم القنوات مخيبا بشدة لآمالي وآمال الكثيرين غيري كما أظن فلا جديد سوى زيادة عدد الشاشات ، وارتفاع عدد ساعات العرض وكثرة الضيوف وبات جعجعة ولكن بلا طحن.. وأصبح النقد اللاذع وجلد الذات هو المسيطر على تحليلات جهابذة الإعلام الرياضي، إذ كنا ننتظر آراء تحترم عقلية المشاهد ولكنها بكل أسف ظلت متمسكة بمخاطبة ضعاف العقول من هنا أو هناك”. لا أدري لماذا لم تغير القنوات شكل الاستوديوهات كما كان منتظراً، ولماذا لم تستفد أي منها بالتطور التكنولوجي الكبير في الإعلام، ولا أدري لماذا لم يتفق ذهن هذا الجيش الكبير من المخرجين والمعدين والمراسلين والفنيين العاملين في القنوات الفضائية عن أي تطوير في الشكل أو المضمون. أعتقد أن الاسم الصحيح لاستوديوهات التحليل هو استوديوهات “التكسير”، فالمنطق والعقل يقولان إنها خصصت للتحليل الفني للمباريات ، ولكن الواقع يقول غير ذلك حيث نجد أنها وسيلة ربما يراها الطفل الصغير على أنها فيلم هندي أو فيلم كرتون يستمتع حين يراه، فهي استوديوهات تخاطب العقول المريضة التي تحب الإثارة والبلبلة، فبدلا من السعي دائماً نحو التحليل الفني السليم لكل كبيرة وصغيرة في المباريات نجد أننا أمام تحليل فني دقيق لكل ما يدور بعد المباريات من “خناقات” وتلاسن بين الأطراف المعنية، انقذوا رياضتنا من الطارئين عليها يرحمكم الله ،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: