شعر وحكاياتعام

الرَّعْدُ الأخرس …

الرَّعْدُ الأخرس ...

شعر : مصطفى الحاج حسين 

هذا العَراءُ مَسْكَنِي

ومأوى دموعي

لا تَهْدموا جدرانَ وحشتِهِ

فوقَ رمادي

فإنِّي لا أبرحُ غُصَّتي

ولا أُغَادرُ هروبي

أستَرِقُ السَّمعَ لِضُحكةِ الهَباءِ

وأُصِيْخُ القلبَ لِغُربَتي

وأُرسِلُ رَسَائِلَ الخَيبةِ

إلى صَمَمِ الوَقتِ

لا شيءَ يَتَفَقَّدُنِي سوى الرِّيحُ

تَأْتِيْنِي لِتَرشَّ عَلَيَّ سُخريَّةَ الغُبارِ

وَيَقُولُ التُّرَابُ لِقَهرِي :

– سَأَقْتَلِعُ جُذُورَ أَنْفَاسكَ

وأُعَفِّرُ قَصَائِدكَ بالسَّرَابِ

لِأَنِّي لا أَنْتَمِي لِهَذِهِ الحَربِ

ولا أُبَارِكُ جَحِيْمهَا

أنا لا أَنْتَسِبُ لهذا الدَّمارِ

وَلَمْ أَشْتركْ في إِعْمَارِهِ

أوردتي لَمْ تصفِّقْ لِلْمُسَدَّسِ

ولَمْ تَنْحَنِ كلماتي

لِرَعْدٍ أَخْرَسٍ .

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: