عاممقالات

السعادة الحقيقية والسعادة الوهمية والفرق بينهما

السعادة الحقيقية والسعادة الوهمية والفرق بينهما
السعادة الحقيقية والسعادة الوهمية والفرق بينهما

بقلم / غادة عبدالله

لا زالَ يبحثُ الإنسانُ منذ القدم عن السّعادة، ويتحرّى طُرقها وكيفيّة تحقيقها، ويبذُل كلّ وسعه في ذلك، ساعياً بكلّ ما لديه من عقلٍ وفكرٍ ومادّة لإيجادها، لكنّها تَبقى سرّاً لم يدرك ماهيّته إلّا القليل؛ فهي شُعورٌ داخليّ يَشعرُ به الإنسان ليمنحه راحة النفس، والضمير، وانشراح الصدر، وطمأنينة القلب
حيث أختلف مفهوم السّعادة من شخصٍ لآخر، وقد اختَلفَ في تعريفها الفلاسفة كذلك؛ إذ إنّها مُصطلحٌ نسبيّ، فقد يُسعدُ الإنسانَ شيءٌ يُعدّ لدى غيره عاديّاً، ويودّ الجميع لو يصبحون سعداء، بيدَ أنّك حين تسألهم: ما معنى السعادة؟ لن يستطيع أكثرهم الإجابة بشكلٍ صحيح، ويرجعُ ذلك إلى أنّ المفاهيم تعقّدت وتشابكت، فما عاد غالب النّاس يُفرّقون بين السّعادة والرفاهية والرّضا، وبين النجاة من الموت والألم والسّعي خلف الرّزق ورفاهيّات الحياة
وإن كثيرًا من الناس يخطئ بطريق السعادة الحقيقية ويقع فى السعادة الوهمية ، كل الناس يريدون السعادة ، ولكن كثيرا منهم يخطئ بهذا الطريق ، بل إن القلة القليلة هي التي تسلك سبيل السعادة الحقيقية.

 

السعادة الحقيقية والسعادة الوهمية والفرق بينهما
السعادة الحقيقية والسعادة الوهمية والفرق بينهما

السعادة الوهمية تكمن فى امثال :

السعادة في المال:
هل السعادة في تكديس المال؟ وفي جمع الثروات ، وبناء العقارات والقصور؟هل هذه هي السعادة؟ كثير من الناس يتوهم ذلك ، فهذا سعيد لأنه يملك الأرصدة في البنوك.
والأخر سعيد لأنه يملك كذا من الأراضي ، وكذا من العمارات.وهذا سعيد لأنه يملك كذا وكذا.
فالمال وحده لا يكفي ، المال وحده لا يجلب السعادة ، ولا يوفرها ، فمن أكـبر أوهام السعادة قضية الثراء والتجارة.
هل السعادة في الشهرة ، كالرياضة والفن؟
لا ؛ لأن الشهرة شقاء لا سعادة ، ولأن الشهرة لا حقيقة لها إن لم ترتبط بتقوى الله ـ والذي يتقي الله ـ لا يريد الشهرة ؛ لأن الشهرة إذا ارتبطت بغير سبب أصيل فإنها تزول سريعًا ، وإذا زالت عن صاحبها عاش في شقاء ، وتعاسة.
هل أصحاب السعادة هم أصحاب المناصب العالية المرموقة من قادة ووزراء وغيرهم؟
لا.أتدرون لماذا؟لأن المسئولية هَمٌّ في الدنيا ، وإن لم يقُمْ صاحبها بحقها فهي حسرة وندامة يوم القيامة.صاحب المنصب والسلطان لا يفارقه الهمّ خوفًا من زواله ، تجده يشقى للمحافظة عليه ، وإذا زال منصبه ـ ولابد أن يزول ـ عاش بقية عمره تعيسًا.والمنصب قد يكون سببًا في هلاك صاحبه.
إذن هذه هي السعادة الوهمية التي يتصور الناس أنها حقيقة السعادة،و كثير من الناس يبدو لأول وهلة أنهم سعداء ، وهم في الواقع يتجرعون غصص الشقاء والبؤس والحسرة.

 

السعادة الحقيقية والسعادة الوهمية والفرق بينهما
السعادة الحقيقية والسعادة الوهمية والفرق بينهما

 

ويمكنك تحقيق السعادة الحقيقية عبر اتباع نهج الاستمتاع باللحظة من خلال التركيز على الحاضر، وتجنب القلق على الماضي أو المستقبل، حيث يؤدي عيش الحاضر والاستمتاع به بشكل جيد إلى الوصول للقناعة، وفي المقابل يسبب التفكير المستمر في الماضي والمستقبل الشعور بخيبة الأمل.

 

وقد تكون السعادة الحقيقية هي اللحظة التي تأتي بعد الألم أو بعد الأيام والسنين العصيبة، وهنا تكون نشوة الشعور بالسعادة وصلت ذروتها، وهذا ما يؤكده الفيلسوف الشهير نيتشه حين يقول: إن البؤس والألم والشقاء تجارب لابد من أن يمر بها الإنسان لكي يعرف معنى السعادة ويتذوق طعمها فعن طريق الألم يصل الإنسان إلى الحرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: