أخبار وفنعام

يوم تلات

 

كتبت. صفاء القاضي
عمرو دياب الهضبة اللي كل الأجيال حبته وحبت أغانيه سمعناه من لما كنا صغيرين جدا وهو كان شاب صغير وناجح جدا بجماهيرية عالية واحنا كبرنا وكبرنا وولادنا كبروا وهو لسه شاب صغير زي أيام زمان
عمرو دياب عمل اغنية جديدة اسمها يوم تلات هي الصراحة استفزتني اني اكتب فيها نقد فني بس على طريقة صديقتي الروائية المشهورة الجميلة اللي كانت بتكتب نقد جميل لأغاني فيروز وكنا بنستناه بترقب شديد لأن نقدها اللاذع الكوميدي كان بيضيف لأغاني فيروز العريقة روح جميلة وجديدة .
المهم انا بستأذن صديقتي الروائية المبدعة إني أتبع خطاها وأكتب نقد وتفنيد لأغنية يوم تلات لعمرو دياب

دايما عمرو دياب كان بيتحفنا بكلمات جديدة وغريبة وغير مطروقة زي قمرين وتملي معاك وزي راجعين وغيرها بس المرة ادي الصراحة الهضبة اخترق حاجز التجديد لما قال :
يوم تلات تلات بنات نادهوني
أولا هذه بداية لظاهرة عجيبة شوية لأنه الحظ غير من يوم التلات اللي دايما بيكون كبيس ومبتحصلش فيه حاجة حلوة لكن المرة دي اتغير التلات وندهوه التلات بنات وكمان ظاهرة ان البنات التلاتة ندهوه يعني مفيش وحدة فيهم انكسفت أو ترددت البنات معدش عندها حياء يا جماعة , وخاصة لو اعتبرنا ان دي معاكسة من البنت للولد فكدا انقلبت الموازين تماما , و كمان ظاهرة إنه افتتن بالتلات بنات سوا ودي أخطر ظاهرة بجد لأنه كدا بيخالف كل قوانين الحب والفتنة اللي دايما بتقدس أن الحب لحبيب واحد ومحدش يعجبه غير حبيبه
لكن هنا عمرو افتتن بالتلات بنات سوا وكان حبه ليهم متساوي وهذا
إن دل علي شئ فهو يدل بل يؤكد على فراغة عين الرجل .
ع البساط بصات ياناس عجبوني .
أنا أشعر أن كلمة ع البساط قديمة أوي بتفكرني ببساط الريح بتاع فريد الأطرش وهي بتاخدنا شوية لبيوت القرن الماضي اللي كان فيها بساط , ما علينا المهم أن البصات بتاعت التلات بنات عجبوه وبرضو هنا هنرجع لفراغة العين , طيب تعجبك بصة واحدة منهم دي مقبولة ومعقولة لكن البصات التلاتة دق لهم قلبك وعجبوك أنت كدا بتأكد مؤامرة زوغان العين والقلب كمان , وبعد ما قعد قعدته مع التلات بنات وانبسط عزموه على الغدا ووافق سريعا دون تحرج , وهنا نوصل عند أكتر حتة استفزتني جدا واللي خلتني أكتب النقد في الأغنية ,
فتفتوا الفتافيت وفتنوني .
طيب ليه بقا نظام الفتفيت دا هما مكبروش على كدا مرحلة فتفيت الأكل دي بتصاحب الطفل فترة مش بسيطة من عمره وبتعاني منها الأم معاناة شديدة
يعني البنات الحلوين مش عارفين ياكلوا من غير ما يفتفتوا أنا تقريبا أعاني من أرتكاريا الفتافيت , حتى أني مقدرتش أتابع قناة فتافيت عشان اسمها , فوبيا الفتافيت هي أكتر شئ بجد دعاني لأني لازم أكتب وأعترض أن التلات بنات لسه بيفتفتوا الفتافيت أثناء الأكل ؟!!!!
ولا دي كناية عن ما حدث في قصة سيدنا يوسف لما الستات قطعن أيديهن أثناء الأكل بدون ما يحسوا ودا بسبب إعجابهم الشديد بجمال سيدنا يوسف , فهل البنات مخدوش بالهم وفتفتوا الفتافيت دي من باب الإعجاب ؟ ولا هو من باب الهبل وخلاص ؟
وقال ايييييه هو اتفتن بيهم هما التلاتة لما فتفتوا الفتافيت , ياسلام طب ايه بقا اللي يفتن في الطفولة المتأخرة دي ,
وبرضو دي ظاهرة افتتان جماعية للقلب الذي يحتوي على أربع غرف وربما يستطيع أن يجعل محبوبة في كل غرفة من غرف القلب !!!!!!

شكلها مؤامرة أعشق السمرا ولا أعشق البيضا أم الخدود حمرا
هنا هو بدأ يستيقظ ويشك في الأمر وفي أن هناك مؤامرة للإيقاع به بس هو في حيرة من أمره ومش عارف يعشق السمرا ولا البيضا وبكدا أثبت أنه متردد ومعندهوش هدف خالص وحتي مش عارف يحدد الذوق اللي بيحبه ولا الشكل اللي يميل إليه , بس استنوا دا لقي واحدة فيهم روحها حللوة فهو كدا زاد تردده لأنه عارف أن أم روح حلوة دي بتخلي الحياة أحلى , لكن بسرعه بيرجع تاني للتردد والطمع وزوغان العين والقلب ويعترف أنه كلهم حلوين هما التلاتة .
كل لما يجي يقوم يرجع يقعد ودا عادي جدا عندنا كمصريين مبنعرفش نخلص القعدة .
التلاتة شعرهم حرير وبرضو مفضلش وحده عن التانية وقلبه شايلهم هما التلاتة وفيه براح كمان بس هو حاسس انه في حلم جميل
كل عود وعود أحلي من التاني وهنا برضو نفس المشكله التلات أعواد عجبوه رغم ان مفيش عود بيشبه التاني أبدا وهذا يؤكد اتساع ذوق وقلب الرجل .

كان في ايدي عود قلت بيه أغاني وهنا رجعنا تاني لجو فريد الأطرش بعد كلمة بساط , فمسك العود وعمل فيها فريد وقعد يغنيلهم
غنالهم بالعود إلي الصباح حيث انه قرر ان الصباح رباح ياللي عاجباني
وهنا اعتراف اخيرا منه وان كان اعتراف ضمني بيلمح فيه ان وحدة عجبته منهم اكتر من التانيين اخيرا رجعت بقا للطبيعه واعترفت ان لازم الحب يكون لوحده بس تخطف القلب من دون الكل , بس هو خايف يعترف أو حتي ينوه عنها أو يميزها فبيكتفي بكلمة ياللي عاجباني وأكيد هي عارفه نفسها ,
المهم الليل ليل عليهم بسرعه شديدة لأن الأوقات الحلوة تنقضي سريعا أسرع مما نتخيل بس هو عاش معهم يوم جميل ورائع رغم إن هو كان( يوم تلات )
وما زال الهضبة يتحفنا بالجديد .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: