مقالات

الشهيد طيار “سليمان ضيف الله”

بطل ترك زوجته وطفله الصغير ولبى نداء الوطن

كتب/خطاب معوض خطاب

بطولات المقاتل المصري أبهرت الأعداء قبل الأصدقاء، وقصص جميع الأبطال المصريين في حرب السادس من أكتوبر حين نطالعها نشعر وكأننا بالفعل أمام أسطورة اسمها المقاتل المصري.
فمثلا يحكي قائد السرب لواء طيار أحمد كمال المنصورى عن الشهيد سليمان ضيف الله الذي اشترك معه في قتال ومواجهة الطائرات الإسرائيلية التى كانت تهدف لاحتلال مدينة السويس في يوم 24 أكتوبر _وذلك لفرض أمر واقع جديد بعد صدور قرار وقف إطلاق النار_:
“صدرت لنا الأوامر بالخروج في طلعات لمواجهة الإسرائيليين، وكان لدينا 8 طائرات ميج 21 مصرية قديمة، مقابل 30 طائرة ميراج إسرائيلية حديثة، وبالطبع الكفة تميل للعدو من ناحية العدد والكفاءة. ولكن الفارق كان يكمن في القوة الروحية التي تحلى بها الطيار المقاتل المصري، فقد خرج كل منا وقد كتب وصيته لأهله وتركها مع زميل له”.

ويكمل اللواء طيار أحمد كمال المنصوري:

“كنا نخرج للقتال ونحن نوقن بأننا غير راجعين وسنكون في عداد الشهداء، وأصيبت طائرة الطيار سليمان ضيف الله، واشتعلت فيها النيران، وهذه الإصابات كانت تتعارض مع استمرار القتال، بل وتتعارض حتى مع مجرد طيران الطائرة، حيث أنه من المعروف أن الطائرة المصابة والمشتعلة تنفجر خلال 30 ثانية”.
ويقول اللواء طيار أحمد كمال المنصوري إنه قام بإخبار الطيار سليمان ضيف الله بأن الطائرة التي يقودها مشتعلة وستنفجر به، فما كان منه إلا أن رد عليه قائلا له إن أحد الطيارين يقود طائرة معادية ولابد من تفجيرها، فقال له المنصورى: “إن طائرتك ستنفجر”! فرد الطيار البطل سليمان ضيف الله: “ودينى مانا سايبه”.
وبالفعل ضرب سليمان الطائرة الإسرائيلية ودمرها، وحدث هذا كله في ثوان معدودة، وبعدها خرج من طائرته المشتعلة وهبط بالباراشوت، ولكن ما إن وطأ الأرض بقدمه إلا وضربته طائرة إسرائيلية بطلقات مدفعها فسقط شهيدا.

ويكمل اللواء طيار أحمد كمال المنصوري:

“ورغم حزنى لفراقه،، إلا أننى فرحت لأن الله تعالى استجاب دعاءه، حيث كان يطلب الشهادة دائما في صلواته، وكان يقول: “أنا عايز أموت شهيد”، أما أنا فقد كنت أرد عليه: وأنا أطلب من الله أن يمنحني العمر حتى أرى هزيمة الإسرائيليين بعيني”.
ويكمل الجانب الآخر من القصة الطيار محمد أبوبكر حامد شقيق السيدة هيام زوجة الشهيد البطل سليمان ضيف الله فيقول إن البطل الشهيد سليمان ضيف الله قد أرسل رسالة لزوجته التي تزوجها منذ فترة بسيطة، وترك لها طفلا صغيرا لم يبلغ عمره 3 شهور، وكتب في رسالته تلك: “أنا أعلم أنك شابة صغيرة السن وجميلة، فإذا استشهدت فتزوجي رجلا صالحا يرعى ابني الصغير ويتقي الله فيه”.
ويكمل الطيار محمد أبوبكر حامد قائلا: “لقد تم تكريم الشهيد الطيار البطل سليمان ضيف الله بمنح اسمه النجمة العسكرية، وهي عبارة عن شهادة ورقية فقط دون أي امتيازات مادية تمنح لصاحبها أو ورثته بعد موته”!

إقرأ أيضا 6 أكتوبر 1973 يوم النصر والفخر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: