مقالات

الطبيب الجراح بن كارسون “بفضل أمي أدركت أن القراءة والمثابرة هي السبيل لتحقيق النجاح

الأم التي حولت طفلها الغبي إلى أشهر وألمع الأطباء الجراحين في العالم

كتبت /ريما السعد

نشأ في أجواء صعبة لأبويين منفصلين ،فشل في المراحل الأولى للتعليم ،لكن بسبب عزيمة وإصرار أمه التي غيرته من طفل غبي إلى أشهر طبيب جراح في العالم ،هو بن كارسون الذي يقول بفضل أمي أدركت أن القراءة والمثابرة هي السبيل لتحقيق النجاح ،وفي هذا المقال سوف نتعرف على قصة حياة بن كارسون


حياة بن كارسون

بعد انفصال والديه عن بعض بسبب استهتار الأب ،بدأت الأم سونيا في رحلة الألم والفقر مع ولديها بن كارسون وأخيه ،ولأنها لم تكن تمتلك من المؤهلات مايساعدها على العمل في أي وظيفة فهي وصلت للصف الثالث في التعليم الأساسي ففضلت العمل في خدمة المنازل حتى لا تحتاج أحداً ،وكانت تمتلك العزم والإرادة حتى تعتمد على نفسها وتربي ولديها وتنشئهم تنشئة حسنة وبن كارسون هو الابن الأصغر.


كان بن كارسون يتميز بالكسل وضعيف في دراسته وهو في المرحلة الإبتدائية وكان محطاً للسخرية بين زملائه ،ولقبوه بالطالب الغبي ، معالتهم السيئة له أثرت بشكل كبير على حالته النفسية وجعلته سريع الغضب والانفعال ،فلم تكن والدته راضية عن تصرفاته وكسله في المدرسة،وهيا منشغلة بالكفاح المتواصل من أجل ولديها،فلم تتمكن من متابعتهما باستمرار مما جعلهم لا يحققان أي نجاح مشرف بالمدرسة ،ولأنها تحبهم وتكدح من أجلهم وتتمنى أن يكونوا ناجحين ،فقررت التخطيط لأمر معين وهي مؤمنة ومدركة بأعماقها أنه سيحدث تغيراً في حياة صغيريها،فقررت وأخبرت طفليها بهذا القرار بأنكم سوف تبدآن بمطالعة الكتب،وسوف تطفئان التلفزيون ،وعدم اللعب في الخارج ولكي أتأكد بإنكما تطالعان سوف تزوداني بتقارير حول الكتب التي قرأتوها أسبوعياً “فكانت شديدة وحازمة في تنفيذ قرارها وعارضوا في البداية ،لكن أمام إصرارها وحتى لا يحرما من اللعب ومشاهدة التلفاز رضخا لقرارها بمطالعة كتابين أسبوعياً وكانوا يكتبون تقرير حول ما قرأو وترى هي التقرير وتتظاهر لهم أنها قرأته،فكانت تحثهم دائماً على القراءة ،فقد جعلته القراءة على قدرٍ عال من المعرفة والإطلاع وأصبح يعشق القراءة دائما، وأكثر ما أحب في المطالعة هي مطالعة كتب وقصص ملهمة لأشخاص عانوا كثيراً في بداية حياتهم قبل أن يلمعوا في النهاية،ليستلهم منهم إمكانية أن يصبح مميزاً بعد نشأته الصعبة
وأهم هذه القصص قصة النبي يوسف وتأثر أيضا بالسيرة الذاتية لبوكرتي التي جاءت تحت عنوان “نهوضاً من الاسترقاق “


واستطاع أن يحظى بالاهتمام والتقدير وأكمل دراسته من هنا تحول بن كارسون من الطالب الغبي الذي لا يجيد الإجابة على أي من أسئلة المعلمين في المدرسة إلى الطالب المجتهد ، وأصبح كارسون الأول على صفه وحين تخرج من المدرسة الثانوية ،ليلتحق بكلية الطب وبها تخصص بقسم جراحة الأعصاب ،وأصبح من أشهر أطباء العالم


ويذكر أن بن كارسون وصل للعالمية عند أول عملية ناجحة أجراها لفصل توأم ملتصق حيث استمرت تلك العملية 22 ساعة انتهت بفصل التوأم ليعيشا بعد العملية بشكل طبيعي ،واتقن عملية استئصال نصف الدماغ عند الأطفال وساعد من خلال هذه العملية 100 طفل.بن كارسون ألف 90 كتاباً طبياً


لندرك جميعاً مدى أهمية المطالعة لأطفالنا للحصول على المزيد من العلم والثقافة والمعرفة ،فهي الطريقة الأنسب لبناء العقول وغذاء للروح
رسالة لكل أم وأب شجعوا أبنائكم على المطالعة بأي وسيلة ممكنة
خصوصاً بعد وجود التكنولوجية التي أبعدتهم عن قضاء وقتهم فيما هو مفيد من قراءة الكتب والقصص ،فأمضوا أوقاتهم في اللعب دون معرفة أهمية المطالعة ولا يتذوقوا شغفها

الألوان وتأثيرها في سلوك الطفل

“رؤى حمزة “مفاتيح الهمم الأول من نوعه في سوريا كبرنامج ينقل الصورة الإيجابية لأصحاب الهمم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: