شعر وحكايات

قصة قصيرة بعنوان “زينة البنات”

بقلم دعاء الشعرواي

جلس كثيراً يراقب جل حساباتها على كل مواقع التواصل الاجتماعي حتى يجد ثغرة يدخل بها عليها

فهو ذئب متنكر في حفل تنكري سيئ الإخراج والسمعة!

ولكن هي من هي !

هي التي تُثق في عقلها الشعوب و البلاد

لم تثق بمعسول كلامه حرفاُ واحداً

فقد كان كلامه يزينه عدم الصدق والإخلاص

واضحى ككلام جرائد لايُباع ولايُشترى!

إلا لضعاف النفوس!

ولكن هي من تثق بالله فهو من يُنير بصرها وبصيرتها دوما في كل أمور حياتها.

ولكن قيل قديما الزن أمر من السحر

لذا…

فجلس الذئب الخسيس منتظرا اللحظة التي يبدا فيها هجومه حتي تحين لحظة جمع غنائمه

ووافقت زينة البنات في لحظة ضعف بشري .

ضعف لمن يسند روحها وقت وحدتها

ضعف لحاجتها لمن يقبل عيوبها قبل مميزاتها ويكون معها أبد الدهر

ولكن أليس أبد الدهر كثيراً !

وأليس الدوام غير مضمون!

ولكن كان الذئب يجمع الفتات من هنا وهناك

كجامع قمامة من شتى بقاع العالم !

كي ينال لقب أكثرهم خسة ووضاعة…

فها هو فيديو كول مع تركيا جميلة الشكل وبها كل ما يتمناه من أنوثة.

ويتفوه بحديث غير سوي عن قُبل وأحضان والكثير من الأفعال غير المباحة إلا في إطار الزواج الشرعي

وهنا تسمع زينة البنات كأنها فقط تنتظر لحظة قوله أن هذا كان اختبارا فقط!

اختبارا لعفتها وتمنعها وأخلاقها !!!

وفي نفس اللحظة تجلس زينة البنات وتسرح في تشكيل أحلام طالما ارادتها حقيقة ثابته في أرض طموحاتها الكثيرة.

ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن

فها هو الوغد يطلق عليها رصاصة الرحمة كما يُقال…

ويتركها تُعض أنامل الفقد واحدة تلو الاخرى..

هي تلك التي يُطلق عليها (سترونج اندبندت ومن) وهي تجلس وحدها تبكي ضياع فرصها واحدة تلو الاخرى

فهي تحلم بزواج هانئ

وتحلم بطفل تحمله في رحمها

ومن منا هانئ يا عزيزتي!

وهنا اأت لاتحمل رفاهية الانهيار وقت الحاجة يجب أن تظل كالطود العظيم يظل شامخا ضد ندوب الزمن

فها انا مجبر علي تجاوز كل شيئ

بالرغم من خيبات الأمل في حياة شخصية خاصة مستقلة هاهي تخفق في حياتها العملية والمهنية إينما إخفاق!!!!

فها هو رب عملها متذمر طوال الوقت يطلب منها تسليم كل مهام عملها قبل أن تبدأ الدخول في زوبعة العمل !

هو كان كمدير طيب حل عليها ليغير نظرتها للمدراء في العمل

فهي اكتشفت مُؤخراً انها مصابة بمتلازمة الخوف من المدراء

نعم فهذا مرض عضال إذا كنت لاتعلم

مرض الخوف من من لديه سيطرة عليك

وتفوق في أي مجال من مجالات الحياة مادي أو علمي أو إداري

وهذا المرض نبع من النشأة في بيئة غير سوية يُغشيها الجهل والخوف غير المبرر من العادات والتقاليد

ولكنها تُقاوم ذلك بكبرياء منذ سنين حينما التحقت بأول عمل لها

وذلك لأن أرباب العمل أيضا يحتاجون ما تقدمه لهم من عمل

وهي تدرك أنها تعمل معهم لا عندهم وذلك لأنها تحتاج ذلك العمل لثقل خبراتها العلمية والعملية وايضا تحتاج ما تكسبه من مال ليعينها علي تحقيق ما تريد من أمور خاصة بها

هذه الأمور الخاصة بها هي ما تجعلها تُحارب نفسها والكون أجمع حتي تنال حقها في الحياة السوية الناجحة السليمة مستقلة

وكما قال الفليسوف السعادة هي أن تعمل ما تُحب .

لذا فهي أخذت على عاتقها قرارات مصيرية بالرجوع لممارسة رياضتها وتحقيق البطولة

والعمل في مهنة التدريس الجامعي كما ترغب حتي لو كان العائد المادي قليل

ولكنها مهنة تعطيها من الاحترام والهيبة والسيطرة والتحكم وهوما تفقده في مهن كثيرة عملت بها منذ سنين

لذا فهي متمسكة بها حتى النهاية

حتي تنال درجتها العلمية العالية وتزداد في مكانتها في نظر ذاتها قبل الجميع.

هكذا هي الحياة عبارة عن مجموعة قرارات تأخذها لتنجح بها

فأنت صاحب القرار لحياتك

فاختر ما شئت…

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: