مقالات

“أنا و أنا “

بقلم:زينب سيد

قد يتعجب البعض من هذا العنوان للحظات ولكن بعد قراءه كلماتي ستعرفون ماذا أقصد تعالوا معي نتعرف على تلك الأنا والأنا الأخري فهناك دائما الأنا الظاهره التي يراها الناس وتتعامل معهم وهي غالبا ماتكون مجتهده وعليها واجبات ومتطلبات تسعى دائما في تحقيقها سأتكلم عن المرأه لأنه يقع علي عاتقها الكثير من المتطلبات كونها أم وزوجه وامرأه عامله تلك الأنا يراها الناس بوضوح ولكن ماذا نعرف عن الأنا الأخرى التي تنطوي هناك حبيسة داخل نفسك في ركن بعيد من حياتك رغبة منك اوتجاهلا… أوبعدم شعورك بوجودها من الأساس نعم تلك الأنا التي تهمس في أذنك حين تضع رأسك على وسادتك بعد إنهاء يوم شاق من الواجبات والمتطلبات كثيرا كنت لاأعيرها أي اهتمام وأتركها تحدث نفسها لساعات وليالي طويلة ولكن منذ فتره كانت توقظني من نومي وتنادى بصوت عالي يصل إلي حد الصراخ وتقول لي لقد ظلمتني وأنني… لاأسامحك.. ..

كيف لي أن أظلم أحدا أنا لاأعرفه؟!فقررت أن أعرف من صاحبة هذا الصوت الذي تتهمني بذلك الأتهام الصعب على النفس اقتربت من هذا الصوت حتي أصبحت أراه بوضوح وانتابني شعور الخوف عندما نظرت…. ماهذا؟إن صاحبة ذلك الصوت تشبهني تماما كأنني انظر في مرأه ولكن لاحظت أن لونها شاحب يبدو عليها نظرات الأسى والحزن نظرات تأئهه هنا وهناك اقتربت منها وسألتها من انتي؟!أجابت في سخريه أنا أنتي بدون روتوش بدون تجميل أنظرى ماذا فعلتي بإهمالك لي !!! وكأنني شئ من الماضي لاتحبي أن تتذكريه أطلب منك أن تعودي إلي الوراء وأنظري كيف تركتيني وحدي أعيش في ظلمات لايراني ولا يشعر بي أحد…

وأصبحت كل يوم أنهي ماورائي من متطلبات بسرعة وأذهب إليها كان في أول الأمر لرفع الظلم التي اتهمتني به ولكن بعد فترة من لقاءنا أصبحت أأنس بها وأحب الحديث معها كانت تذكرني بأحلامنا وأمالنا التي كنا نكتبها سويا علي الجدران وجذوع الأشجارلاأستطيع أن أصف مدي سعادتي بتلك اللحظات التي كنا نقضيها سويا وتمنيت أن تعود الأيام للوراء لأخذها بيدي ونسير سويا ذلك الطريق الذي أرهقني السير فيه بمفردي وسألتها عن سبب شحوب لونها ونظرات الحزن التي أراها فضحكت بأسي!!! وتأكدت انني سبب تلك النظرات وأيقنت حينها أنني ظالمة وكيف كنت ناكره للجميل لأنني عرفت أنها هي التي كانت تتدفعني للأمام وتعيينني علي القيام بكل مايتطلب مني كل هذا في صمت وأنها لم تكن تريد مني سوي الإهتمام بها وأن ااؤنس وحشتها وأدركت حينها دورها في حياتي وأنها كانت الماء الذي يروى شجرتي ولولا وجودها لأصبحت أوراقي ذابلة لالون فيها ولارائحة فقررت أن لااتركها مره اخرى وسنظل سويا حتى بعد نهاية الحياة عرفتم عن من اتكلم ؟


نعم أتكلم عن نفسي (ذاتي)التي تركتها تذبل وتبهت ألوانها فقررت أن أعيد لها روحها وأتخذت على نفسي عهدأ ألاأهملها تحت أي مسمى وأن تكون هي أول كل شئ وأولى من أي شي وتيقنت أن النفس تميل إلى من يدللها نعم يجب علينا أن ندلل أنفسنا كما نفعل مع أولادنا الصغار وأبحث عن كل ما يسعدها ويعيدها للحياه حتى ولو لحظات قليلة وأشياء بسيطة مثل الجلوس معها فيجب على كل إنسان أن يعرف ذاته ويسعدها حتى تساعده على استمرار الحياة وتعلمت(أن من يعرف نفسه عرف الناس وأن القوي من يحكم غيره لكن العظيم من عرف نفسه)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: