حياة الفنانين

وفاء موصللي “كل فترة من حياتي الفنية كانت منعطفا جديدا ..

وأحب زمن السبعينات لأنه العصر الذهبي للفن والأدب والشعر والموسيقا والغناء

هي من أعمدت الدراما السورية ،درست في المعهد العالي للفنون المسرحية ، موهوبة ونجمة لها بصمة راسخة بكل أعمالها في الدراما العربية عامة والدراما السورية بشكل خاص ، محبوبة لطيفة إنسانية بكل معنى الكلمة ضيفة مجلة سحر الحياة الفنانة القديرة وفاء موصللي

حاورتها /ريما السعد

في البداية أروي لنا رحلتك مع التلفزيون ؟

رحلتي مع التلفزيون والتي هي تختلف عن المسرح،فكان أول تعريفي على التكنيك التلفزيوني في مسلسل “حرب السنوات الأربع”..وأول مسلسل شاركت فيه وتعلمت منه الكثير وتمكنت تماماً من الإمساك بأدوات الممثل التلفزيوني هو مسلسل “الطبيبة”للمخرج فردوس الأتاسي،وكان هناك مفاصل برحلتي مع التلفزيون لفترة طويلة لا يسند لي إلا أدوار الفتاة المكافحة المحبة المساعدة لأهلها حتى أصبحت أرفض عدة أدوار لنفس الكركتر ،فشاركت في مسلسل احتمالات الذي كان فيه نوع من الطرافة ليكتشف الأستاذ علاء الدين كوكش بوجود قدرة كوميدية عندي ،فأسند لي دور صالحة في مسلسل “أبو كامل “الذي ونجحت بوجود عمالقة للفن الشعبي الشامي عدد كثير منهم السيدة منى واصف ، هدى شعراواي نجاح حفيظ رحمهم الله ، سامية الجزائري العظيمة وهالا حسني أسماء كثيرة ، المسلسل الذي قدمني للأعمال الشامية القديمة والذي جمعت من خلاله مخزونا من الأمثال والأغاني الشامية القديمة ،وبعدها انتقلت للشغل في أعمال لها علاقة بالكوميدية مع العملاق المبدع الأستاذ ياسر العظمة،شاركت بمرايا بشخصيات وكركترات مختلفة وغير متشابهة يحملون بداخلهم  نوع من الكوميديا،من ثم شاركت بأدوار اجتماعية فيها نكهة مثل مسلسل  “الطير”..و”الحريق” مختلفة عن بداياتي،وعملت أدوار سيدات الطبقة الكلاس الرفيعة وأعمال كثيرة
وفي بداياتي قبل انتشار المحطات الفضائية اشتغلت أنا وزميلتي جيانا عيد أعمالا كثيرة مهمة في الأردن
اشتغلت بطولات وأعمال كثيرة مهمة متنوعة مابين التاريخي ..التراجيدي..الشامي..الكوميدي …الاجتماعي ومنذ أيام اشتغلت في مسلسل ببساطة
فبين “الطبيبة”و”ببساطة “هناك أكثر من 120 عمل تلفزيوني في رصيدي الفني

 

البرنامج الإذاعي أنا وعائلتي الذي استمر لسنوات والذي كان يحاكي مشاكل المواطن ما مدى نجاحه وماذا اضاف لك؟

أنا وعائلتي برنامج فني ،المخرج مروان قنوع والمخرج المنفذ أحمد جنيد،للكاتب عبد الكريم اسماعيل والممثلين الراحل عصام عبجي ووفاء موصللي كان برنامج يومي اجتماعي و شريحة كبيرة من الناس كانت تسمعه كان يعكس قضايا اجتماعية ساخنة تهم العدد الكبير لذلك لاقى تفاعل كبير جداً
أضاف لي الكثير أصبحت أتعرف على جهات معنية حتى يصل صوت الناس ،مع التحيات للأستاذ عمر عيبور والذي كان على الهواء مباشرة يتواصل مع مسؤلين ليحل قصصا كثيرة جماعية وليست فردية فقدمنا عملا جميل جداً

هل يستهويك مجال التمثيل او التقديم الإذاعي ولماذا؟

أحب مجال التمثيل في الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح ولكل له خصوصية،وأحب الدوبلاج لمافيه من تدريب ومرونة للعقل
جميعهم يستهويني لكن أحب الإذاعة لبساطتها ،ولأنها تطور جهاز النطق دائماً،وهناك فرص أكثر فيها منوعة مابين تراجيدي واجتماعي وكوميدي ،وممكن يجتمعون كلهم مع بعض مثلاً بسهرة إذاعية ،والإذاعة هي نادي لاجتماع الأصدقاء بلباس بسيط ولغة بسيطةوعفوية وممكن كثير نحل مشاكل بعض ،أحبها من قلبي
وعلى الممثل الإذاعي امتلاك جهاز نطق رائع وخامة صوت جيدة ومرنة حتى يعكس كل الشخصيات وتنقل المستمع من عالم إلى آخر

في خياراتك لأدوارك هل تبحثين عن العمل الإنتاجي الجيد أم عن مضمون فكرة هذا العمل؟

يهمني مضمون فكرة العمل،يهمني الدور الجيد الذي له أثر بالعمل ككل ،وانظر إلى النص لو دوري ألغي هل يتأثر العمل
وإذا لم يؤثر ارفضه بالتأكيد،لا تهمني المساحة الكبيرة لكن يجب ان يكون الدور مؤثر بفروع أو خيوط محاور العمل

 

الفنانة وفاء موصللي مالدور الذي تعتبرينه نقطة تحول في حياتك الفنية ؟

كل فترة من حياتي الفنية كانت منعطفا جديدا “نوال “في مسلسل الطبيبة هو المفصل بحياتي الفنية لأنني أول مرة أعمل بالتلفزيون،أبو كامل مفصل بحياتي لأنني أول مرة أعمل بيئة شامية، احتمالات تحولات بحياتي لأنني كنت أعمل تاريخي وأنا أحب اللغة العربية الفصحى والنحو لذلك أحب وجود مسلسلات إذاعية وتمثيليات ناطقة باللغة العربية الفصحى
فرصة العمر “ومرايا “بقعة ضوء ..مبروك ..مسلسلات كوميدية
وكاتبي المفضل بالنسبة للكوميديا هو الدكتور ممدوح حمادي تشيخوف العرب

شباب كثير يحب التمثيل ولكن لا يعرف السبيل ماهي نصيحتك لهم؟

ممكن عن طريق دراستهم في المعهد العالي للفنون المسرحية ،أو كعضو متمرن بنقابة الفنانين لمدة ثلاث سنوات وبعدها يصبحون أعضاء،التواجد من خلال مسارح الشبيبة أو اتحاد الطلبة أو مسرح العمال ومسارح خاصة حتى يتعرف عليهم المعنيون بهذا الأمر،وهناك دورات يخضعون لها

لو رجع الزمن إلى الوراء أي زمان تختار وفاء موصللي ولماذ؟

أختار زمن السبعينات ،لأنه زمن العصر الذهبي للثقافة والأدب
والفن والمسرح ،كان هناك أماسي ثقافية دائماً وشعرية وقصصية في المراكز الثقافية، وكانت الناس تحضر المسرح بشكل عائلي .
وأيضاً أحس بالحنين لتلك الأيام كنت أدرس في المعهد،كان هناك مجالات للتجارب كثيرةً .

من فترة ليست ببعيدة كنت ضيفة الفنان باسم ياخور في برنامج أكلناها،ماهو رأيك بالبرنامج وهل تعجبك هكذا افكار ؟

وسائل التواصل الاجتماعي فرضت وجودها على الحياة حتى يصبح هناك حركة ،واستخدمو طرق المشاكسة والأكشن، أنا طبعا سابقاً كنت ضدها ،كنت مع البرامج الفنية الثقافية الحقيقية لكن للأسف الشديد المشاهد ينتقد أعمالا مثل برنامج أكلناها الذي يثير ضجيجا ويعمل مشاكل ،واذا استبدلت بغيرها من ثقافي وأدبي أيضا ينتقدها
أنا بقيت لسنوات رافضة السوشيال ميديا لأنها عالم افتراضي
فانا لست مع هذه البرامج لكن علينا أن نجاري الزمن قدر الإمكان لكن بحدود

ماهي أكثر جملة أثرت في حياتك على المستوى الفني ؟

كثيرة هي الأشياء والجمل التي نتعلمها وخاصة من استاذتنا الكبار، أنا أحترم أخلاقيات المسرح واخلاقيات الفن
ستانيسلافسكي أبو الطريقة هو أول من نظر للتمثيل وعكس تجاربه من خلال كتابه”إعداد الممثل ” الذي أصبح مرجعا هاما جداً وضروري لطلاب التمثيل وأصبح له تداعيات في كل دول العالم
وأتذكر جملة شهيرة للفنان عدنان بركات رحمة الله عليه ، قال لي :الانتشار ثم الاختيار، فقال لي دعي المعنيين يتعرفون وبعدها قدمي اعتذار وناقشي العمل الذي لم يعجبك

تحبين الكوميديا بطريقة محددة ماهي وجهة نظرك ؟ومارأيك في بعض الأعمال الكوميديا اليوم التي هي دون المستوى ؟

كل أنواع الدراما هي لخدمة الفرد والمجتمع ولها وظيفة اجتماعية هامة ،لكن من وجهة نظري الكوميديا لها ظروفها،وأنا ضد أعمال الكوميديا التي دون المستوى وتتعلق فقط بالتهريج
لأن الكوميديا هو فن يحترم وهو أصعب أنواع الدراما ونحن في هذا الوقت بحاجة للكوميديا بشكل راقي يحترم عقل المشاهد ،ومن الأعمال الكوميدية التي أحبها وفيها الكثير من العمق
ضيعة ضايعة ..مرايا..بقعة ضوء ..مبروك ..عيلة خمس نجوم وغيرهم كثر

 

 

ماهو جديد وفاء موصللي وماهي رسالتك الفنية ؟

“ببساطة ” مع الزميل باسم ياخور والمخرج المحبوب الابن تامر اسحاق ،ومجموعة من الممثلين الذين افتخر واعتز بهم

بدأت بتصوير فيلم “الزيارة “نص وإخراج عمرو حاتم علي وبطولة وفاء موصللي والفنان “علي كريم”و هناك مجموعة من الأعمال قيد القراءة أعلن عنها عند الاتفاق عليها لاحقاً
رسالتي الفنية يجب تقديم وظيفة اجتماعية ليس بالضرورة فرض رأي ،إثارة التساؤلات وتسليط الضوء على بعض القضايا لجعل المشاهد حتى يفكر معنا أعتقد أنها مهمة سامية فهناك احترام للمشاهد

هل أنت شخصية غامضة ؟وهل انت ندامة على شيء في حياتك؟

أنا كتاب مفتوح جداً،والغموض جداً بسيط ويخصني أنا شخصياً لا يخص اي شخص

متى أصيبت وفاء موصللي بالإحباط ؟

جميعاً نصاب بالإحباط ، ويومياً اتعرض لإحباطات كثيرة لكن الفرق أنا أحبط لفترة بسيطة،وأخرج فوراً منها بتحفيز نفسي وتشجيعها على عمل أي شيء

هل هناك من خذلك وماذا تقولين له ؟

هناك كثير من الناس بيخذلوني ،بطبيعتي لا أثق لدرجة كبيرة لكن أحس الكفاءة والشهامة موجودة عند أغلب الناس ،”وإن خلييت خربت “

ابنتك والأصدقاء ماذا يشكلون في حياتك ؟

ابنتي ..نجاحها من نجاحي كلما تقدمت في أي مجال من المجالات وأنا الداعمة لها وفخورة بها 
الأصدقاء ..هم السند والدعم وفي نفس الوقت أنا السند والدعم لهم هناك أشياء متبادلة ،عندما تقدم تشعر بالسعادة
العطاء هو السعادة والصحة نعمة

وفي الختام بتشكرك على الأسئلة اللطيفة وشكر خاص لسحر الحياة على تفاعلها مع الفنانين والفنيين ، وتفاعلها مع الدراما السورية وكل الدراما ، أتمنى لكم مزيد من التقدم والتطور

وفاء موصللي “تصرح لـ سحر الحياة عن بدء تصويرها لفيلم “الزيارة ” حصري

تماضر غانم “أفتخر بجمهوري الكبير من مسرح الأطفال ..ومسلسل وحدن كان لي بطاقة تعريفية من المسرح إلى الدرما

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: