حياة الفنانين

يا مصطفى يا مصطفى” الإبداع في أغنية


كتب/خطاب معوض خطاب

يا مصطفى يا مصطفى” من أشهر أغنيات الفرانكو آراب التي تم تقديمها على مدى التاريخ، وقد قام بغنائها العديد من المطربين، كما تم تقديمها في فيلم “إسماعيل ياسين والفانوس السحري”، وفي فيلم “الحب كده”.
والمشهد الذي بين أيدينا لهذه الأغنية من فيلم “الحب كده” إنتاج سنة 1961م، وبطولة صباح وصلاح ذو الفقار وليلى طاهر وعبد المنعم إبراهيم ومن إخراج محمود ذو الفقار. وفي هذا المشهد يرقص الفنان صلاح ذو الفقار على أغنية “يا مصطفى يا مصطفى”، ويقوم الفنان “عصام عبده” بأداء دور المطرب، والمشهد عامة يثير الاهتمام ويجذب الانتباه بجاذبية وخفة ورقص الفنان صلاح ذو الفقار، وخفة ظل الفنان عبد المنعم إبراهيم، بالإضافة إلى غيرة الفنانة صباح، وابتسامة الفنانة ليلى طاهر الجميلة.
والفنان “عصام عبده” الذي يظهر في هذا المشهد على أنه المطرب الذي يغني هذه الأغنية له عدد من الأدوار في بعض الأفلام السينمائية، ولعلنا نتذكر له دور مدحت شركس الذي كان يحب الفنانة لبنى عبد العزيز أو أميرة بطلة فيلم “آه من حواء”.
وأغنية “يا مصطفى يا مصطفى” من كلمات سعيد المصري وألحان الموسيقار محمد فوزي الذي كان يريد أن تقوم المطربة داليدا بغنائها، لكنها فضلت أن يقوم بغنائها شقيقها برونو موري، وبالفعل كان أول من سجلها بصوته على أسطوانات.
كما قام بغنائها المطرب المصري اللبناني بوب عزام الذي انطلق بها إلى العالمية، فحققت الأغنية على يديه شهرة كبيرة، وتم إعادة غنائها بالعديد من اللغات العالمية مثل التركية والصربية والأردية واليونانية والإسبانية واليابانية.
والعجيب أن الموسيقار محمد فوزي قد اتهم بوب عزام بغناء هذه الأغنية دون الحصول على تصريح منه، بينما قال بوب عزام بأن لحن هذه الأغنية فولكلوري وليس له صاحب، وفي نفس الوقت قال الفنان محمد الكحلاوي بأن الموسيقار محمد فوزي قد اقتبس هذا اللحن من إحدى أغنياته.
أما الأمر الطريف والذي يثير الدهشة فهو أنه بعد ظهور هذه الأغنية للنور في سنة 1959، قد اعترض عليها بعض العاملين في الرقابة على المصنفات الفنية بحجة أن هذه الأغنية سياسية، وأن مصطفى المقصود في هذه الأغنية هو الزعيم الوفدي مصطفى النحاس باشا، وأن جملة 7 سنين في العطارين في هذه الأغنية تشير إلى مرور 7 سنوات على ثورة يوليو.
وقد تم تفسير الأمر على أن هذه الأغنية تنتقد قيام ثورة يوليو وتريد عودة حزب الوفد إلى الحكم، ولكن الأديب نجيب محفوظ الذي كان يرأس جهاز الرقابة في ذلك الوقت اعترض على منع الأغنية وأصر على إصدارها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: