مقالات

همسة إنسانية

حوادث الانتحار ظاهرة مؤسفه ومؤلمه

بقلم سماح عز الدين

إن تكرار حوادث الانتحار يوجب علينا الالتفات إلى هذا الأمر الذى بات ظاهرة مؤسفه ومؤلمه فى الآونه الأخيره …

إننى لا أريد أن أتناول الموضوع من الناحية الدينية لأننا نعلم جميعا أن الانتحار هو فعل تحرمه كل الأديان السماويه فليس هناك دين يسمح للانسان التخلص من حياته هروبا من آلام نفسية او عضوية أو لعدم القدرة على احتمال أزمات مالية أوعاطفيه. ….

حتى فى بعض الحالات الصحية الحرجة التي تصل إلى مرحلة متأخرة ( كموت المريض اكلينيكيا) أيضا يستبعد الأطباء فكرة فصل الأجهزة الطبيه التي تبقى المريض مستمرا فى البقاء على قيد الحياه ولا يتم ذلك إلا فى أضيق الحدود…

إننى أريد هنا أن أتناول الموضوع من زاوية أخرى وهي الوقوف على الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهره:

أولا :أسباب نفسية وعلى رأسها المرض النفسي الذي يعاني منه الشخص ولم يتلقى العلاج اللازم للتخلص من مرضه وهنا يجدر بي أن اشير إلى أن هناك نوعين من المرضى النفسيين مريض على دراية بمرضه ويريد ان يعالج ولكنه غير قادر ماديا على مشوار العلاج النفسي فى العيادات أو المستشفيات الخاصه كما أنه يخشى اللجوء إلى المستشفيات النفسية الحكومية لأن هذه المستشفيات مرتبطه ذهنيا لديه بسوء المعاملة التي يلاقيها المرضى فيها والإعلام للأسف له دور فى تعميق هذه الفكرة السيئة لديه هذا بالإضافه لتخوفه من نظرة المجتمع للمريض النفسى ومن هنا يلجأ إلى الصمت الذى هو بمثابة بداية النهاية …

وهناك مريض آخر يرفض فكرة أنه مريض أصلا وبالتالي فإنه لا يفكر مطلقا فى العلاج ومن ثم تتدهور حالته ويصل إلى مراحل خطيرة من المرض..

أما السبب الآخر من أسباب الانتحار والذي يكون دوافعه ناتجة عن عدة أزمات يمر بها الشخص كالأزمات المالية أو العاطفية أو الأسرية وهنا يكون الشخص المنتحر شخص يبدو سويا ولا يعاني من أى أمراض نفسية ولكن تعرض لضغط نفسى غير محتمل جعله يقدم على هذا الفعل أى أنه يعاني ولفترة ليست بالقصيره من مشاكل لم يجد لها حلا ولهذا لجأ للتخلص من حياته لإنهاء كل معاناته وهنا يكون انتحار هذا الشخص مرعب ومحير إلى أقصى درجه بشكل عام وبوجه خاص يكون بمثابة صدمة على من هم قريبين من الشخص المنتحر..

وفى الحالتين سواء كان السبب مرض نفسي أو أزمة مالية أو أي مشاكل أخرى لا يجب أبدا أن نغفل هذه الأسباب وتمر علينا مرور الكرام …

والسؤال هنا ما هو واجبنا نحو هؤلاء فى حين شعورنا بمعاناتهم؟ هناك واجب إنساني يتمثل فى مساندتهم وتقديم يد المساعدة لهم بشتى السبل حتى لا نتركه فريسه لنفسه.

وواجب وطنى يتمثل فى إنشاء مراكز للعلاج النفسي يتطوع فيها أطباء على قدر من الكفائة مجانا ويراعى فيه المعاملة الحسنة فالمرض النفسي فى أحيان كثيره اشد ألما وإيذاء من المرض العضوي ويتم الاعلان عن هذه المراكز فى وسائل الإعلام المختلفه هذا بالإضافة إلى إنشاء جمعيات خدمية تعاونية لدعم الفئات التي تحتاج لدعم مادي وتخصيص صناديق تبرعات يساهم فيها كبار رجال الأعمال ويتم ذلك تحت رقابة لضمان وصول هذه المساعدات للمحتاجين فعلا أى من يمرون بأزمات مالية فعلية إنها مجرد اقتراحات استشعرها وسيلة من وسائل المساهمه الإيجابيه في الحد من تزايد حوادث الانتحار فهؤلاء من اأناء هذا الوطن فرفقا بهم …

إقرأ المزيد

الدكتورة “إجلال خليفة” صور ومعلومات حصرية

تعرف على أهم نصائح فن اللامبالاة لعيش حياة تخالف المألوف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: