مقالات

وولي سوينكا أول أفريقي يحصل على جائزة نوبل في الأدب

الدكتور : محمد حسن كامل
رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب باريس

للجوائز بريق فما بالك بجائزة نوبل التي يخطب ودها العالم كله ؟
حلم ربما يصبح علم والأمر بيد الله ليس دون سواه
درة الجوائز التي تتصارع عليها كل دول العالم
لها بوصلة لا يستطيع أحد أن يتكهن منْ المرشح الذي تختاره بوصلة نوبل
في عام 1986 وقفت بوصلة جائزة نوبل ناحية أفريقيا لأول مرة في الأدب
تابعنا خط البوصلة فوجدناها تتجه نحو نيجيريا وبالتحديد في ” أبيو كوتا ” وطرقت الجائزة برفق باب ” وولي سوينكا ” النيجيري المولود في 13 يوليو 1934 الذي يعتبره الكثير من الكتاب والنقاد أفضل كاتب مسرحي في أفريقيا قاطبة , درس في المدارس النيجيرية وجامعة إيبادان قبل الذهاب إلى ٢ليدز.

بعد الجامعة اكتسب خبرة مهنية حين عمل قارئ مسرحيات مسرح رويال كورت بلندن , بعد عودته إلى نيجيريا عام 1960 قاد محاولات لتطوير المسرح النيجيري بينما كان يدرس ويقوم بأبحاث في جامعات إيفي إيبادان حتى أودع السجن بعد اندلاع الحرب الأهلية النيجيرية , وقد وصف تجاربه هذه في “مات الرجل”

عرضت مسرحياته في أفريقيا، و أوروبا، و أميركا، ومنها “الطريق” و”الأسد والجوهرة”. إلى جانب مسرحياته، نشر أربع مجموعات شعرية , روايته الثانية صدرت عام 1973.
المعاناة تصنع الرجال , بل أن المعاناة هي المايسترو الذي يقود ملكات الإبداع , ألقي القبض عليه لتزعمه مظاهرة احتجاج شعبية ضد حكومة الرئيس أوباسانجو؛ لفشلها في مكافحة الفساد والجرائم، ومطالبته بدستور جديد للدولة ثم تم الإفراج عنه

أبوه يسمى صموئيل أيوديل سوينكا وكان رئيس الكنيسة الانجليكانية وناظر مدرسة سانت بيترز في أبيوكوتا ,ووالدة سوينكا تسمي غريس أنيولا سوينكا وكان يطلق عليها اسم المسيحية البربرية وكان لديها محل بالقرب من السوق وكانت ناشطة سياسية داخل الحركة النسائية في المجتمع المحلي وذلك تبعا للكنيسة الانجليكانية .
وفي عام 1954 م انتقل سوينكا إلى إنجلترا حيث واصل دراسته في الأدب الإنجليزي تحت إشراف مرشده ويلسون نايت في جامعة ليدز وفي الأعوام (1954-1957 ) التقي سوينكا بالعديد من الشباب الموهوبين والكتاب البريطانيين .قبل حصوله على درجة البكالوريوس بدأ سوينكا عمله كمحرر في مجلة هجائية تسمي النسر وكتب عمودا عن الحياة الأكاديمية منتقدا أقرانه في الجامعة وهو يعمل الآن أستاذا للأدب المقارن بجامعة (ايف) في نيجيريا .

بعد الدراسة وولي سوينكا في نيجيريا و المملكة المتحدة عمل مع مسرح رويال كورت في لندن وكان له دور فعال في تاريخ نيجيريا السياسي وكفاحها من أجل الاستقلال عن بريطانيا العظمى في عام 1965 م . وفي عام 1967 م ألقي القبض عليه خلال الحرب الأهلية النيجيرية من قبل الحكومة الاتحادية ووضع في الحبس الانفرادي لمدة عامين . وكان سوينكا ينتقد العديد من الحكام المستبدين في الجيش النيجيري فضلا عن الأنظمة الاستبدادية السياسية الأخرى بما في ذلك نظام موغابي في زيمبابوي . وكان له دور نشط في تاريخ نيجيريا السياسي النضال من أجل الاستقلال عن بريطانيا العظمى وانتقد بشدة الدكتاتورين العسكريين ولاسيما الجنرال الراحل ساني اباتشا وكذلك الطغاة السياسية الأخرى بما فيها نظام موغابي في زيمبابوي .

عاش بالخارج وخاصة في الولايات المتحدة ,وكان استاذا في جامعة كورنيل ثم في جامعة إيموري في أتلانتا وفي عام 1996 م تم تعيينه كأستاذ للفنون . وفي عام 1999 م عاد سوينكا إلى بلاده وقام بالتدريس في جامعات أكسفورد وهارفارد وويل . ومن عام 1975 م إلى عام 1999 م كان أستاذا للأدب المقارن في جامعة أوبافيمي أولو . وفي عام 1999م أصبح أستاذا فخريا وكان أستاذا للكتابة الإبداعية في جامعة نيفادا ,لاس فيجاس. وفي خريف عام 2007 م تم تعيينه أستاذا في جامعة لويولا ماريماونت في لوس أنجلوس ,كاليفورنيا , الولايات المتحدة .. لقد قفز اسم سوينكا إلى مصاف الأعلام في العالم بعد حصوله على جائزة نوبل للأدب عام 1986 م ولعل ما يزيد الاهتمام به أنه كاتب أفريقي ينتمي إلى العالم الثالث ,وقد شبه أحد النقاد قصته “المفسرون ” برواية “يوليسيس” لجيمس جويس .ويقول ناقد آخر أنه يشك في أن يكون بين كتاب الإنجليزية شاعرا مسرحيا آخر أفضل منه.
كتب العديد من المسرحيات على سبيل المثال لا الحصر : سكان المستنقع , الأسد والجوهرة , محاكمة الأخ جيرو , رقصة الغابات , السلالة القوية , غيرها من المسرحيات .
أما الروايات أشهرها : المترجمين الفوريين , موسم غير أخلاقي إجتماعياً .
المذكرات : المتوفى ” ملاحظات في السجن ” عام 1971
سنوات في الطفولة عام 1981
إسرا ” رحلة حول مقال ” 1990 وغيرها من المذكرات
فضلاً عن المجموعات الشعرية والمقالات الأدبية
أما في الأفلام فقد كتب : حصاد كنجي , الثقافة في المرحلة الانتقالية .
الترجمات : غابة من ألف شيطان
حصل على العديد من الجوائز العالمية بالتأكيد أرفعها جائزة نوبل للأدب عام 1986 وبعدها بعامين تتجه جائزة نوبل لإفريقيا مرة أخرى ولكن تلك المرة نحو مصر ويفوز بها الأديب العالم نجيب محفوظ عام 1988.
إنه لمن دواعي سعادتنا أن تنجب أفريقيا رجالاً قادرين على الإبداع والتفوق على أبناء أوروبا وأمريكا وتحيا أفريقيا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: