مقالات

د. زهيرة عابدين أم الأطباء المصريين

تعد واحدة من أكثر نساء العالم عطاء في مجال الطب

كتب/خطاب معوض خطا

الدكتورة زهيرة عابدين والملقبة بأم الأطباء المصريين، سيدة احتفى بها التاريخ وكرمها العالم، وبكل صدق هي تعتبر عالمة مصرية قلما يجود الزمان بمثلها، ويعجز القلم عن كتاب وصف لها، فهي ودون مبالغة تعد واحدة من أكثر نساء العالم عطاء في مجال الطب، فقد وهبت حياتها وجهدها ومالها لخدمة المجتمع المصري، وضربت أروع الأمثلة للمرأة المصرية خلال القرن العشرين.

والدكتورة زهيرة عابدين هي بنت الأصول التي تنتمي لأسرة أرستقراطية عريقة، فشقيقتها الدكتورة فاطمة عابدين تعد هي مؤسسة علم تحاليل الأورام في مصر، ووالدها  حافظ بك عابدين عضو مجلس الشيوخ قبل ثورة يوليو 1952، وجدها لوالدها هو حسين بك عابدين عضو مجلس شورى القوانين أيام الخديو توفيق، وجدها الكبير هو عابدين بك الذي كان يعد من أبرز القادة العسكريين أيام محمد علي باشا، وهو أيضا صاحب القصر الذي اشتراه الخديو إسماعيل من ورثته وأنشأ مكانه قصر عابدين الذي أصبح مقرا لحكم مصر منذ ذلك الوقت.

والدكتورة زهيرة عابدين ولدت في 5 يونيو سنة 1917 وتوفيت في 6 مايو سنة 2006، وهي حافظة للقرآن الكريم وحاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية طب قصر العيني سنة 1941، كما كانت أول طبيبة عربية تحصل على عضوية الجمعية الملكية البريطانية، وكانت أول طبيبة مصرية تعين في هيئة التدريس بالجامعات المصرية، وقد تدرجت في وظائف سلك التدريس بجامعة القاهرة حتى أصبحت أستاذا ورئيسا لقسم طب الأطفال، وتفردت بوضع أسس علم الطب الاجتماعي وعينت أستاذ كرسي لهذا الفرع بالكلية سنة 1967.

والدكتورة زهيرة عابدين تعتبر رائدة من رواد العمل الاجتماعي في مصر والعالم، حيث كانت أول من وضع أسس ما يعرف باسم طب المجتمع، وقدمت خلال عملها كطبيبة ما يزيد على 150 بحثا علميا معظمها في مرض روماتيزم القلب عند الأطفال وأمراض البيئة، كما بذلت جهودا كبيرة في محاربة مرض روماتيزم القلب الذي تسبب في القضاء على العديد من الأطفال، وأنشأت مستشفى للأطفال بمنطقة الهرم، كما أنشأت جمعية أصدقاء مرضى روماتيزم القلب عند الأطفال ومن خلالهما نجحت في محاصرة ذلك المرض والقضاء عليه بصورة كبيرة.

والدكتورة زهيرة عابدين أنشأت أيضا عددا من الجمعيات الخيرية وأدارتها، وأسست أول كلية للطب بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتعد هي السيدة الوحيدة في العالم كله التي منحت درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم الطبية من جامعة أدنبرة، وتم اختيارها أما للأطباء المصريين في احتفال كبير برئاسة السيدة سوزان مبارك، كما منحت شهادة الدولة التقديرية سنة 1997، ومن المعروف أنه تم إطلاق اسمها على أحد شوارع مدينة نصر تكريما لها.

وتزوجت الدكتورة زهيرة عابدين من الأستاذ الدكتور محمد عبد المنعم أبو الفضل أستاذ طب التحاليل بكلية طب قصر العيني، وأنجبت منه 4 أبناء حصلوا جميعا على شهادات الدكتوراه، وهم د. عمر أبو الفضل الأستاذ بهندسة الأزهر، والعالمة السياسية د. منى أبو الفضل الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ود. هدى أبو الفضل الأستاذ بكلية طب قصر العيني، ود. عزة الأستاذ بكلية طب جامعة بنها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: