رياضة عربية وعالمية

تحديات تأجيل بطولة أمم أوروبا وكيفية التغلب عليها.

متابعة كابتن سعد

وضع الإعلان عن تأجيل بطولة كأس أوروبا لكرة القدم الثلاثاء بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، الاتحاد القاري “يويفا” في مواجهة رهانات عدة ولكن غير مستعصية، مع وجود فرصة العودة بعد عام للاحتفال في 2021

وفي ما يأتي أبرز هذه التحديات للبطولة التي كانت مقررة بين 12 حزيران/يونيو و12 تموز/يوليو في 12 مدينة على امتداد القارة:

الصعيد اللوجستي

الصعوبات الأولى هي الأمور اللوجستية. قد تكون الملاعب المضيفة محجوزة لأحداث أخرى في عام 2021، وكذلك المعسكرات التدريبية.

وبحسب جاك لامبير، رئيس اللجنة المنظمة لكأس أوروبا 2016 في فرنسا، “على يويفا التأكد مما إذا كانت (الملاعب) لا تزال متوافرة. السؤال يُطرح أيضا بشأن أماكن معسكرات تدريب المنتخبات، والتي يتم حجزها قبل عامين أو ثلاثة”.

وبحسب ما ذكره المحافظ السابق، يتعين تجديد استئجار المكاتب في جميع المدن المضيفة لمدة سنة واحدة، كذلك بالنسبة لعقود الفرق التنظيمية المحلية. لكن في الظروف الحالية “لا يعود ثمة أي أمر لا يمكن تجاوزه”.

طمأنة المشجعين

صعوبة رئيسية أخرى هي التذاكر التي تم بيعها، لاسيما وأن العديد من المشجعين سبق لهم ان حجزوا رحلاتهم. وسعى يويفا الثلاثاء إلى “طمأنة” حاملي التذاكر بأنهم سيتمكنون من استرداد كامل المبالغ التي دفعوها بحال لم يتمكنوا من حضور البطولة في عام 2021.

ورحبت شبكة مشجعي كرة القدم في أوروبا (“اف اس اي”) بقرارٍ، رأت أنه “سيحد من التأثير المالي على المشجعين”.

حقوق النقل التلفزيوني

لن يتجاهل يويفا أصحاب حقوق النقل التلفزيوني الذين وفّروا له عائدات تبلغ 1,024 مليار يورو في كأس أوروبا 2016.

التأجيل سيسبب اضطراباً في جدول القنوات. لكن وبحسب جيروم نوفو، المدير في وكالة التسويق “أدفنت”، فإن عقود الرعاية غالباً ما تكون غير مرتبطة بتاريخ زمني للبطولة “لذا إرجاء كأس أوروبا، وإن سيكون أمرا مؤسفا، لكنه لن يتسبب بزلزال على المستوى التسويقي”.

الروزنامة

أدى نقل البطولة للعام المقبل، إلى إحداث تعديلات على الروزنامة الأوروبية، حيث تم تأجيل نهائيات دوري الأمم، وكأس أوروبا للسيدات، وكأس أوروبا للشباب تحت 21 عاما، لتفادي تضارب في الجدولة.

ولم يحدد الاتحاد القاري المواعيد الجديدة.

في المقابل، يثير الموعد الجديد لكأس أوروبا تضارباً في الجدول مع كأس العالم للأندية التي من المقرر أن ينظم الاتحاد الدولي (فيفا) النسخة الأولى لصيغتها الجديدة في صيف العام المقبل، بمشاركة 24 فريقا.

وأعلن فيفا انه سيجتمع الأربعاء للبحث في هذه المسألة، وسط تلميح من رئيسه السويسري جاني إنفانتينو باحتمال إرجاء مونديال الأندية.

تكاليف التأجيل

فاتورة تكاليف التأجيل ستكون محط تساؤلات في الأسابيع المقبلة.

من سيدفع 300 مليون يورو، وهي كلفة التأجيل بحسب تقديرات متخصصين في مجال التسويق؟ هل يمكن ليويفا أن يطلب المساعدة من الرابطات الوطنية التي سيتيح لها التأجيل ان تستكمل مواسمها؟

بحسب لامبير “الانعكاسات المالية لأي تأجيل محتمل ستكون ثقيلة جدا (…) لكن مداخيل كأس أوروبا هي كبيرة إلى درجة تسمح بتغطيتها”.

رمزية تأجيل اليورو

اعتقد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لفترة طويلة انه قادر على الصمود في وجه التحديات الصحية، ولم يتخذ قراره الا بعد انتظار لفترة لا بأس بها.

وبحسب استاذ الجيوسياسة الرياضية جان-باتيست غيغان “غالباً ما تعتقد الاتحادات الرياضية أنها مستقلة عن الدول، لكن الواقع مختلف تماماً. القضية الأولى للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ستكون مصداقيته”.

وتابع “مثلما كان أولمبياد برشلونة يؤشر لنهاية الحرب الباردة، ومثلما يؤشر أولمبياد طوكيو (2020) لطي اليابان صفحة كارثة فوكوشيما (2011)، يمكن كأس أوروبا 2021 ان تكون فرصة للاحتفال بالتخلص” من الفيروس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: