أدم وحواء

” الأفاعي الطيبون “

بقلم / الزهراء عبد العليم.

يقال أن هناك أعرابي مَّر بإمرأة تقرأ ، فقال : الأفعى تزداد سُمّاً !! فأجابته لا يعرف الأفاعي إلا من تربى بينهما .
تعمدت الكتابة في العنوان بصيغة المذكر ولم أكتب الطيبات لأن المقصد الواضح الصيغة المذكرة ، هذا بعكس المتعارف عليه والدارج بأن النساء هن اللاتي يطلق عليهم الأفاعي والمعروفات بصفة الكيد.
تقول سيمون دي بوفوار ” يكره الرجال المرأة الجريئة ، المثقفة أو المفكرة ، كثير من الجرأة ، الثقافة أو الذكاء ، صفات تخيفهم. تؤيد هذه المقولة بعدت مقولات أخرى منها مقولة جورج كارلين
” النساء مجانين والرجال أغبياء ، ولم يجعل النساء مجانين سوى غباء الرجال ”
وأيضا كلمات الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي التي وصفت بها كيد وعجرفة وغرور الرجال قائلة :
” الصمت لا يزعجني، وإنما أكره الرجال الذين، في صمتهم المطبق ، يشبهون أولئك الذين يغلقون قمصانهم من الزر الأول حتى الزر الأخير ، كبابٍ كثير الأقفال والمفاتيح ، بنيّةِ إقناعك بأهميتهم ، إنه باب لا يوحي إلي بالطمأنينة ، وما قد يخفي صاحبه خلف ذلك الباب المصفَّح من ممتلكات ، لا يبهرني ، بقدر ما يفضح لي هوس صاحبه وحداثة ثروته ، فالأغنياء الحقيقيون ، ينسون دائماً إغلاق نافذة ، أو خزانة في قصورهم ، إنما المفاتيح هوس الفقراء ، أو أولئك الذين يخافون إن فتحوا فمهم ، أن يفقدوا وهم الآخرين بهم “

راودني سؤال لم أكن من قبل أعطيه الأهمية أو البحث وراء ماهي دوافعه أو الإجابة عنه ولكن في ظل فترة الحجر في المنازل وحظر التجوال العالمي خوفا من كوفيد 19 الفيروس المتفشي، فقد التقت الأغلبية العظمي منا بأنفسهم وأفكارهم بعدما أعطيت الفرصة للتفكير والتفكر في أخذ حظه الذي كان في ظل دوامات الأعمال وسرعة العالم غائبة..
” لماذا للنساء الكيد العظيم في المتعارف عليه والمتدوال من أزمنة في حين أن الواقع ملئ بكيد وتضليل ومكائد الرجال؟! “
للآن لم أصل لإجابة محددة ولكن يمكنني القول بأن الواقع والقصص الواقعية ومجريات الأمور تقول عكس المتعارف عليه تقول أن الرجال ذو كيد عظيم ومكائد قاتلة ، أعتقد أن كيد النساء لا تتجاوز دوافعه الحب والعواطف، أما كيد الرجال فهو يؤدي للمناصب والحروب والمجازر والسلطة كما أنه في تفسيرات “سورة يوسف” ورد ذكر كيد الرجال قبل كيد النساء كما يمكنني الأسدلال بأيات من كتاب الله تؤكد ما أعتقده ..
“إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط “
“الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا “
” ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين “
“قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين “
” ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين “
” فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى ” .
هذه بعض من ذكر الله الحكيم في القرآن الكريم لم تختص بالكيد النساء فقط ولكنها كانت مجملة وعامة لجميع خلق الله من البشر..
هذه المقال إنما يعبر عن اعتقادي الشخصي وبعض بحثي عن الفكرة ولم يقصد به إنصاف السيدات دون الرجال من هذه الصفة ولكن إنما هو فكرة أن لا يختص جنسا دون آخر بصفة ونحن جميعا في النهاية خلق الله بشر..

الزهراء عبد العليم.
الزهراء عبد العليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: