مقالات

د.طلعت الرفاعي الشاعرة السورية العاشقة لمصر والمصريين

أول سيدة عربية تشغل منصبا سياسيا رفيعا في جامعة الدول العربية،

 
كتب/خطاب معوض خطاب

الشاعرة الدكتورة طلعت الرفاعي المولودة في سنة 1922 بسوريا، تعتبر أول دبلوماسية مسئولة عن شئون فلسطين، كما أنها كانت أول سيدة عربية تشغل منصبا سياسيا رفيعا في جامعة الدول العربية، حيث مثلت سوريا كوزير مفوض في الجامعة العربية بالقاهرة، والتي التحقت للعمل بها بداية منذ سنة 1964.

كما أنها كانت أول شاعرة عربية تم ترشيحها لجائزة نوبل العالمية، كما أنها كانت من العاشقات لمصر والوطن العربي، ومثلت سوريا في العديد من المحافل والمهرجانات الشعرية التي أقيمت في الوطن العربي ومعظم دول العالم، وقد صدر لها العديد من دواوين الشعر والمؤلفات منها: مهرجان الشروق وفتاة من القدس، حسناء قاهرتي، ثائرة، جهنم الجنون، كما ترجم الكثير من قصائدها إلى عدد من اللغات العالمية منها: الإنجليزية والفرنسية والروسية والتركية، ولها كتاب طبع بالفرنسية وصدر بفرنسا اسمه “المرأة والعمل”.

والدكتورة طلعت الرفاعي حاصلة على ليسانس العلوم السياسية من جامعة دمشق بسوريا، كما أنها حصلت على شهادة الدكتوراه في الحقوق والقانون الدولي والجنائي والاقتصاد الاجتماعي العمالي والعلوم الاقتصادية والسياسية من جامعة ألبنتيون في باريس، كما قامت بعمل دراسات في الفلسفة والآداب العالمية في جامعة السوربون بباريس، وهي تنتسب إلى أسرة هاشمية يمتد نسبها إلى السيد أحمد الرفاعي أحد أئمة الصوفية المعروفين.

وقد عرفت الدكتورة طلعت الرفاعي بمواقفها العروبية واهتمامها بالشأن والهم العربي، وحدث يوما أن اعتلت المنصة في المؤتمر العالمي للسلام الذي انعقد وقتها في مدينة برمنجهام بانجلترا، وجاء في خطابها وقتئذ: “لقد ورد في خطاب الافتتاح أن استقبالكم لنا في قلب انجلترا دليل على محبتكم لنا، والمرء يستقبل من يحب في قلبه، فانظروا أين تقع القدس، إنها في قلب العالم العربي، فاعذروا الجسد الذي يعيش بدون قلب”.

والشاعرة السورية الدكتورة طلعت الرفاعي أطلق عليها العديد من الألقاب منها: شاعرة القومية العربية، وشاعرة الحب والعبقرية والخيال المجنح الرهيب، وقد تم تكريمها كثيرا على إبداعها الشعري، وبالإضافة إلى ذلك فقد تم انتخابها لمنصب أمين عام مساعد لاتحاد المغتربين العرب في جنيف، كما منحت وسام القوات المسلحة من جمهورية مصر العربية، ومنحت وسام الاستحقاق الثقافي من الجمهورية التونسية.


والشاعرة الدكتورة طلعت الرفاعي وقفت شعرها على النضال والإيمان بالعروبة، وقد أقامت بمصر فترة من الزمن وتزوجت المهندس المصري سيد ذهني الذي عرفته أثناء دراستها بباريس، ورغم بعدها عن مصر حاليا وإقامتها بعيدا عنها إلا أن حنينها إلى مصر ظل يغلب عليها، والمعروف أنها نشرت قصيدة بجريدة الأهرام في 18 فبراير سنة 2000، عنوانها “على قمة الألفين” قالت فيها:
على شرفة الألفين أهدي أحبتي
سلالا بها ورد شهي وزنبق
أقول لهم يا أجمل الناس حبكم
على الدهر في قلبي سلاف معتق
أقول لكم يا أهل مصر غرامكم
كما كان سيل عارم يتدفق
ولا تحسبوا أن الفراق بقادر
على محو ما بين الضلوع معشق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: