مقالات

شبح التنمر يهدد مصابي الكورونا

إيناس رمضان

الوباء الحقيقي الذي تعاني منه البشرية الآن لم يعد فيروس الكورونا فقط وإنما تلك النفوس المريضة المظلمة التي لم تتعظ بل ولم تدرك حجم الرسالة الربانية التي جعلت من المستحيل ممكنا.

رغم ما تمر به البشرية من مأساة قاسية وتزايد عدد ضحايا ذلك الوباء والذي تخطى 100ألف شخص حول العالم نجد ضحايا من نوع آخر ضحايا ظلم الإنسان لأخيه الإنسان في صور متعددة وأقصاها قسوة التنمر تلك الظاهرة التي بدت بقعة سوداء تعكس انهيار الأخلاق واختفاء الرحمة من قلوب البعض.
حيث التنمر ممن يتعرضون للإصابة بالكورونا كأنما كان اختياره ولا يقدر المتنمرون صراع المصاب مع فيروس قد يفتك به وبمن حوله في غضون لحظات ويزداد الأمر سوءا عندما يتعرض الجيش الأبيض من أطباء وهيئة تمريض للتنمر من فئة من المجتمع لا تعي الدور المحوري والأساسي الذي يتصدره الفريق الطبى بأكمله والذي يعد هو درع الحماية المباشر بعد رعاية الله.

تحية إجلال واحترام لتلك الفئة التي تمثل خط الدفاع الأول لحماية وعلاج المصابين والتي تعاني الأمرين بين أداء الواجب الوطني والمهني وبين دورها الإنساني أيضا في حماية أسرتها.

أنها حقا معادلة شاقة نفسيا وبدنيا لن يعبرها بنجاح سوى الأبطال الذين يخوضون أشرس المعارك بذات السلاح الذي قد يشفي العليل وفي نفس اللحظة يكون سهم مسموم في قلبه أو قلب أقرب الأقربون له في سبيل بقاء الإنسانية.

أيها المتنمر لا تظن أن الأمر بعيد فهذا الفيروس لا يفرق بين الغني والفقير وقد يصيب القوي قبل الضعيف ، كما يضرب الأمير والغفير….
اليوم بل الآن أنت سليم معافي ولكن لا أحد يعلم الغيب سوى الله عزوجل فماذا أنت فاعل إذا أصبت أنت أو أحد أفراد أسرتك بذلك الفيروس ؟
سأترك لك الإجابة…
ولكن أود أن تعلم أن فيروس الكورونا تمكن من إسقاط جميع الأقنعة الزائفة عن العالم بأجمعه حتى غدت الحقائق واضحة بلا رتوش.

وظهرت الدول الكبرى على حقيقتها نزعت عنهم ستار الديمقراطية الوهمي الذي من ورائه قتلوا وجرحوا الملايين و حصدوا أرواح أبرياء بلا رحمة ، باتوا الآن يخشون الموت عندما حصارهم ذلك الفيروس المستجد وحلق الموت فوق رءوسهم حاصدا أرواح أبنائهم وكأن عدالة السماء أرادت أن تذيقهم من نفس الكأس حتى يدركوا قيمة النفس البشرية.

فلا تغفل تلك الرسالة الربانية فقد تكون أحد الوسائل حتى يفيق الغافل ويتعظ الظالم ويرتد الفاسق ويدرك قوله سبحانه وتعالى “لمن الملك اليوم لله الواحد القهار” .

وعلى كل فرد في المجتمع المشاركة ونشر الوعي للحد من تلك الظاهرة التي قد تؤدي إلى كارثة إنسانية.

نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

الفيروس القاتل ما بين المؤامرة والعقوبة الإلهية

فيروس كورونا وماسبب القلق العالمي منه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: