حياة الفنانين

“زهير عبد الكريم ” القطاع العام كان الأنجح والأهم للدراما العربية ..وموقف القميرة من اللحظات العظيمة في حياتي الفنية

هناك من يريد أن يبعد الممثلين عن هذه الشاشة الصغيرة وهم كُثُر حقيقةً

للقائمين على المشهد الثقافي عليهم أن يضعوا الدراما نُصبَ أعينهم لأنها رسالة مهمة

أنا أشعر بالراحة حيال كل ما قدمت من أعمال

أشعر بالإحباط عندما أشعر آن الدراما السورية ذهبت أدراج الرياح في كل بقعة

بدايةً قبل أن أجيب على حوارك ِ وبما أنكِ في الكويت أحب أن أقول أن الكويت من البلاد العربية الجميلة التي زرتها وارتحت وكنت سعيد جداً جداً ،فكان هناك مقابلة بالتلفزيون الرسمي لدولة الكويت ،التقيت بإناس أحببتهم كثيراً وأحببت كل الأماكن التي زرتها في الكويت ،شعب مضياف وكريم وشهم فتحية للكويت بلداً وشعباً وحكومتناً فالكويت غالية .

حوار/ريما السعد

صياغة / راما محمد

خلال مسيرتك الفنية الطويلة وتقديمك لكثير من الاعمال المميزة ما هي الأدوار التي أديتها وكنت تشعر بأكبر قدر من الراحة ؟وماهي الأعمال التي كانت ذات بصمة لك ؟

ربما أكون من الممثلين المحظوظين لأن في مسيرتي الفنية هناك أدوار كثيرة ومتعددة ومتنوعة وهذه نعمة كبيرة وأنا أشعر بالراحة حيال كل هذه الأعمال لكن هناك آعمال لها بصمة حتى الجمهور شعر بهذه البصمة وهي أعمال كثيرة صراحة
وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ( شجرة النارنج غي البدايات ، الخيوط الخفية ، الزير سالم ، أبو جعفر المنصور في صقر قريش وأخيرا وهم مثلا …… )
الكثير من الأعمال وكل هذه الأعمال كان لها بصمة كبيرة وخصوصا بالنسبة لي

الفنان زهير عبد الكريم كيف تنظر للفضائيات العربية هذه الأيام ؟

الفضائيات العربية كلها تشبه بعضها البعض لا يوجد فضائيات مبدعة والشاشات العربية يمكن ان تنتهي في غضون سنوات وتترك مكانها غالباً للسوشيل ميديا مثل اليوتيوب والفيسبوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي

بوجهة نظرك من هم الممثلين الأكثر شهرة من الجيل الجديد ؟

هناك الكثير من فناني الجيل الجديد يتمتعون بكاريزما جميلة جداً وتمثيل عالي المستوى لا أريد أن أذكر أسماء هم كثر جداً الحقيقة،ولكن الأعمال التي يقدمونها ليست كما ينبغي
أذكر على سبيل المثال الفنان تيم حسن وقصي خولي ممثليين رائعين جداً  ولكن الأعمال ليست كما يفترض

هل لك أن تحدثنا عن أسباب انقطاعك عن الشاشة الصفيرة؟

هل تظنين يا سيدتي أن هناك ممثل يرغب أن ينقطع عن عمله أو عن الدراما أو عن الشاشة الصغيرة التي أحبها وكانت بيته الدافئ ومنطلقه للشهرة بالتأكيد لا
ولكن هناك من يريد أن يبعد ممثلين عن هذه الشاشة الصغيرة وهم كُثُر حقيقةً وهم يملكون الآن المال وشركات الإنتاج ولديهم ممثليهم وممثلاتهم الذين يعملون معهم

برأيك هل غياب القطاع العام من المشاركة في العملية الانتاجية أدى الى تردي اوضاع الدراما السورية؟

القطاع العام كان هو الأنجح و الأفضل والأهم بالنسبة للدراما في كل الدول العربية وخصوصا عندنا في سوريا عندما كان هناك قطاع عام كنا نرى النص يذهب للقطاع العام إلى لجنة قراءة النصوص ويقيمون النص ويضعون ملاحظاتهم ويعيدونه وبعد التصوير يعيدون تقييم العمل المصور و يضعون ملاحظاتهم كان القطاع العام مهم جداً جداً جداً ونحن انطلقنا منه و كان البيت الدافئ والحنون لكل العائلة تقريباً ولكن للآسف نحن نفتقده الآن

من أجل ذلك نرى الآن الرداءة في الدراما السورية والعربية عموماً في غياب هذا القطاع العام الكبير لأن الدراما كانت مراقبة من النص للتصوير لكل شيء وكانت اللجنة تقيم هذه الأعمال وهي لجنة موثوقة وذات خبرة عالية جدا وعلى دراية وثقافة عالية جداً ،أما الآن كما يقولون باللهجة العامية ( كل مين ايدو اله

                      إقرأ المزيد سلمى المصري “يهمني أن أقدم دورا يخدم المرأة لأنني دائما مناصرة لها

ماذا يريد الفنان السوري من القائمين على المشهد الثقافي السوري؟

أنا من وجهة نظري ك زهير عبد الكريم أطلب من القائمين على المشهد الثقافي أن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية أن يعودوا إلى القيم والمبادئ والوطنيات والأعمال الهامة يجب أن ندخل إلى التاريخ و نخرج القيم منه والتاريخ الذي يجمع العالم ويدر الحب والقيم والشهامة والأخلاق والكبرياء والمودة والمحبة ندخل إلى التاريخ لنبحث عن هذه الأشياء لا أن نفرق ونقدم مادة سيئة شريرة
وأن يضعوا الدراما نصب أعينهم لأنها رسالة مهمة كثيرا كما البندقية والبحث العلمي تماماً لأنك توصل من خلالها رسالة لكل هؤلاء المشاهدين لهذا الجمع الغفير من الناس أتمنى أن يكون لهذه الدراما من القائمين على المشهد الدرامي والتلفزيوني،أن يكون هناك شركات إنتاج تُعنَى بالقيم التي تحدثت عنها وأن تقدم المال الكافي لهذا وأن تتوفر فضائيات كافية لنقدم ما نريد نحن ولا تكون الا كما نحن عليه

هل تحدثنا ما هو رأيك عن الأعمال لهذا العام وما هو اكثر عمل شدك لان تتابعته خلال رمضان ؟

بصراحة هذا العام لم أتابع أي عمل صراحة،تابعت فقط عدة حلقات من مسلسل حارس القدس وتحدثت مع الفنان الصديق رشيد عساف وهنأته على هذا الدور العظيم وعلى هذا العمل القيم لأن الجميع يعلم من هو المطران كبوتشي وماهي توجهاته وماذا فعل وماهي القيم والأخلاق والقيم التي كان يحملها لكل العالم وليس لسوريا فقط ولكن الأهم يالنسبة لفلسطين تلك البوصلة التي نتوجه إليها كلنا نحن السوريين الشرفاء

ما هي أهم اللحظات التي بقيت عالقة في ذهنك طيلة مسارك الفني ؟

من اللحظات العظيمة التي بقيت في حياتي على المستوى الفني هي في مسلسل الزير سالم عندما ذهبت لأبدأ في التصوير في اليوم الأول اخترت فرساً عظيمة ورائعة ( القميرة ) كانت رفيقتي وصديقتي وحبيبتي وكل شيء بالنسبة لي في هذا العمل العظيم الذي أفتخر به
القميرة في آخر مشهد – لأن القصة طويلة جداً – عندما يموت همَّام طلبتُ من المخرج أن يبقي القميرة فوق رأسي وأنا في الأرض وعلي بقع الدماء
كنت أنظر إلى القميرة وأحدثها وهي فوق رأسي تماماً وكانوا يصورون اللقطات العامة فعندما بدأوا بتصوير اللقطات القريبة أي ما نسميه ال ( close ) فعندما يمر الزير سالم وهو يبحث عن همَّام بين القتلى فيراه طريح الأرض فيقول :
( والله ما قُتِلَ بعد كليب أعزُّ منك يا همَّام ) هنا ال ( reaction ) فقط على همَّام وهو صامت ففي هذه اللحظة بالذَّات القميرة سقطت من عينيها دمعتين غاليتين جداً جداً جداً على وجهي وكانوا بمثابة المطر الذي ينزل من السماء ونعمة كبيرة لأن هذه الفرس الوفية أحست بي وأنا أحسست بها و كانت من اللحظات
الجميلة جدا
لكن القائمين على العمل لم يضعوا هذه اللقطة وحذفوها في المونتاج لأسباب شخصية

هل شعرت يوماً بالإحباط ولماذا؟

نعم اليوم أشعر بالإحباط على هذه الدراما السيئة و أشعر بالإحباط أين كنا وأين وصلنا وإلى أين سننتهي أشعر بالإحباط عندما أرى هذا الثدر الكبير من ( المياعة ) والهزالة والدراما الجنسية
أشعر بالإحباط عندما أشعر آن الدراما السورية ذهبت أدراج الرياح في كل بقعة هنا ممثل سوري وهنا مصور وهنا مهندس ديكور وهنا ممثلة سورية لم يعد للدراما السورية كل هذه القيمة الكبيرة التي كانت تملكها منذ الماضي والماضي القريب حتى هنا أشعر بالإحباط وأتمنى أن تزول هذه الغمة

رسالة عتب ورسالة شكر لمن يوجهها الفنان زهير عبد الكريم ؟

أبعث برسالة شكر الى كل من بقي شريفاً إلى كل من بقي في وطنه إلى كل من بقي يدافع عن الأخلاق والقيم والأصالة
نعم أرفع القبعة لهؤلاء وأوجه الشكر لهؤلاء و أوجه الشكر إلى الجيش العربي السوري والقائد الكبير الرمز بشار الأسد

إقرأ أيضا  وفاء موصللي “كل فترة من حياتي الفنية كانت منعطفا جديدا ..

“عزة الشرع”خلال مسيرتي الإعلامية الطويلة حافظت على موقعي كمذيعة كي استحق أن يطلق علي الإعلامية عزة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: