شعر وحكايات

ضجيج الصمت

بقلم: لميا بانوها

من مميزات الأسفار التي لا يُدركُها البعض أنها تسحب مِنا غضب ما، وكأن عجلات القطار تطحنهُ بعد ما يئِست من التداوي منه، وتأمل أن تتركه على المقعد الخالي بجانبها،وتنخرط في متابعة المشاهد المتلاحقة للطبيعه لتلهو بسرعة مرورها وعلى نغمة عجلات القطار تتابع مشاهد أخرى داخلها تتعالى صوتها مُحدثة ضجيجاً صامتاً وصوتها يعلوصوت الحديد

فهى المُنصته والبطلة في آنٍ واحد وكأنها وقعت فريسه أفكارها والتي لن
يُنقذها إلا نية شرسة بعدم النظر للخلف،وعدم إنتظار مَن رحلوا …. فقد غابوا
لتحمي قلبها من أول وخذه، وأول دقة،و أول شرود بذهنها إليه( ألم أقل لكم أنها بحاجة إلى
نيه شرسة!!). وحين انتهت من تلك الكلمات كانت بالفعل قد وصلت بذاكرتها إلى هناك ..
أين؟ فلتتركها للأيام، فقد استباحت للأيام فعل كل شيئ بها ووقفت هي في صمت أُنثوي،تنعي ما جرىَ، وحين نظرت أمامها تنبهت أن الشمس لازالت تُشرق كل يوم، والحياة كما هي، والنَّاس تسير بالشارع كعادتها ويَحْل الليل ثم يأتي بعده يومٌ جديد، حتى استفاقت منشرودها لتقول بصمت .. سلاماً على مَن وصل إليه فِكري، فليظل هناك هو الأجمل، ولتبقى الذكريات هي زادُ الأيام القادمة،
تلك هي رسالة وجدتها على المقعد الخالي بجانبي وأحببت أن أتركها لِمن بعدي ويسترجعمعها ضجيج الصمت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: