مقالات

مارينا شكرالله صبحي فتاة من الصعيد تتحدى الصعاب لتحقق النجاح

و تحلم منذ الصغر بأن تكون شخصا مؤثرا في مجتمعها وتترك بصمة إيجابية فيمن حولها

كتب/خطاب معوض خطاب

مارينا شكرالله صبحي فتاة صعيدية من أسيوط، شخصية فريدة ومتفردة، فهي درست في كلية تمريض في جامعة أسيوط وحصلت على بكالوريوس التمريض، وتعمل حاليا إدارية في ديوان مديرية الصحة والسكان بمحافظة سوهاج، وفي نفس الوقت تدرس في كلية العلاج الطبيعي بجامعة دراية بمحافظة المنيا، وهي تحلم منذ الصغر بأن تكون شخصا مؤثرا في مجتمعها وتترك بصمة إيجابية فيمن حولها.

ومارينا فتاة موهوبة، فهي تهوى الرسم وكتابة الشعر والقصة القصيرة، وربما تفضل مجال كتابة القصة القصيرة أكثر من كتابة الشعر والرسم، ومن خلال قصصها المنشورة نجد أن قصصها تمتاز بوضوح الفكرة والإيجاز غير المخل وقلة عدد الشخصيات، وبالإضافة إلى ذلك تركز في أغلب قصصها على الجانب النفسي، وقد فازت في عدد كبير من المسابقات الأدبية بمراكز متقدمة.

ومارينا كانت قد التحقت بكلية التمريض بسبب المجموع الذي أجبرها على ذلك، وهي حصلت على بكالوريوس التمريض من جامعة أسيوط سنة 2014، وعملت بعد ذلك كمشرفة أقسام في أحد المستشفيات، ولكنها لم تتأقلم مع هذا العمل وهي في الأصل لم تكن تهواه، فسعت للنقل والعمل كإدارية، وهو ما تحقق لها بالفعل.


وقد خاضت مارينا وما زالت تخوض عددا كبيرا من التحديات الصعبة، وجاء أول هذه التحديات بعد تخرجها في كلية التمريض، حيث اكتشفت أن تكليفها جاء على محافظة سوهاج، فكان التحدي الكبير بالنسبة لفتاة صعيدية شابة أن تكلف بالعمل في مكان خارج المحافظة التي تنتمي إليها.

وتمثل التحدي الثاني لها في قرارها باستكمال مسيرتها التعليمية وهي تعمل، فخاضت دورات تدريبية عديدة تفوقت فيها، وكانت فرحتها كبيرة لأنها بدأت السير في طريق التعليم مجددا.

وقررت مارينا دراسة العلاج الطبيعي، واعتبرت هذا تحديا ثالثا وجديدا لها، فهي كانت تمارس عملها وتحضر الدورات التدريبية وعادت للدراسة في الجامعة من جديد، فكانت تعمل بسوهاج وتدرس بالمنيا وبجانب هذا كله تحضر دورات تدريبية في أماكن متعددة.

وهكذا كانت مارينا تعمل وفي نفس تخوض دورات وتحضر ورش تدريبية لأكثر من جهة وفي أكثر من مكان، مثل وزارة الشباب والرياضة، ومؤسسة صوت الشباب للشباب والتنمية في أسيوط، وهذه المؤسسة بالذات تعتبر مارينا أنها كانت المؤثر الأكبر الذي تعلمت منه، والكيان الذي تشرف بالانتماء إليه، وشاركت وتشارك من خلاله في مبادرات كثيرة، مثل مبادرة حياة لدعم أطفال معهد الأورام، ومؤسسات أخرى محلية وغيرها دولية مثل تحرير لاونج جوتة والمعهد المصري الدنماركي.

أيضا انتظمت مارينا في دورات في أكاديمية ناصر العسكرية العليا، منها دورة عن استراتيجية الأمن القومي، ودورة عن فن إدارة الأزمات والتفاوض، وذلك بترشيح من وزارة الشباب والرياضة، وقد تفوقت وكرمت في نهاية كل هذه الدورات.

وأيضا حصلت على دبلومة ITI التي كانت منحة من وزارة الاتصالات، كما حصلت على دبلومة TOT من جامعة أسيوط”

إقرأ المزيد اعتزال عبلة كامل يثير الجدل “إليكم التفاصيل”

وأصبحت مارينا بعد ذلك تحضر الدورات التدريبية ليس بصفتها متدربة بل كمدربة، فقد أصبحت ميسرة في برنامج صندوق الأمم المتحدة للسكان للصحة الإنجابية، وضمن فريق Y Peer، ومدربة بمؤسسة اتجاه ومؤسسة E Youth، ثم انضمت إلى مؤسسة سفراء الحوار وأصبحت تلقب بسفيرة الحوار، وهذا ما كان يتطلب منها السفر إلى محافظات كثيرة خاصة في فصل الصيف، وهكذا وجدت مارينا نفسها أمام التحدي الرابع، وهو أنها فتاة شابة ومن الصعيد تدرس وتعمل وأيضا تسافر كثيرا إلى محافظات تبعد كثيرا عن محافظتها التي تنتمي إليها.

وما زالت مارينا شكرالله صبحي تواصل مسيرتها وتحديها للصعاب والمعوقات التي تلاقيها وتقابلها في طريقها، ورغم ذلك فهي لم تنسى يوما هوايتها وحبها القديم للكتابة، ولذلك فهي تشارك في مسابقات أدبية عديدة، مثل مسابقة إبداع 2018 وإبداع 2020 التي حصلت فيهما على مراكز متقدمة، كما أنها تدرس أيضا في عدة دورات أونلاين، بالإضافة إلى أنها أوشكت على الحصول على بكالوريوس كلية العلاج الطبيعي، وتنوي استكمال دراستها العليا بعد التخرج، فهي تتمنى أن تقوم بمناقشة رسالة عن العلاج الطبيعي وعلاقته بالطب النفسي وتأثيره في الصحة النفسية.

وتتسع ابتسامة مارينا وتشعر بالرضا كثيرا عندما ترى زميلاتها الأصغر منها سنا في الجامعة وهن يعبرن عن إعجابهن بما تفعله، ويعتبرنها قدوة ورمزا ومثلا أعلى، وتقول مارينا عن ذلك: “وقتها أتذكر حلمي القديم بأن أكون شخصا مؤثرا”.
ولا توافق مارينا على وصفها بالفتاة الناجحة، فهي تكتفي بالقول إنها تحاول الوصول إلى النجاح، وتصفه بأن طريقه ما زال طويلا، وأن قصتها هي فقط قصة تحد وليست قصة نجاح، وتقول إنها تتمنى بعد كل التحديات التي خاضتها أن تنجح في تغيير وجهة النظر التي تجبر الفتيات على فعل أشياء وترك أشياء أخرى، لأنها ترى أن الفتاة المصرية لو حاولت الوصول للنجاح ستصل وستجد له طرقا وسبلا كثيرة.

إقرأ أيضا الشاعر الذي أصبحت كلماته أشهر منه  ذكرى رحيل الشاعرالكبير محمد حمزة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: