حياة الفنانين

منال مجاهد”التمريض مهنة سامية.أتمنى أن أقدم برنامجا عن التراث و أطمح للحصول على شهادة الدكتوراه

و أؤلف كتاباً عن الزمن الجميل الذي أتمنى لو أنني كنت أعيش فيه قديما

كتب/خطاب معوض خطاب

أحب علم النفس والدراسة في تخصص الأمراض النفسية شيقة جدا.

المريض النفسي يخشى التصريح بمرضه خوفا من المجتمع.

فيروس كورونا المستجد له تأثير كبير على حالة الناس النفسية.

قلة ساعات النوم والبكاء والإرهاق في العمل كل ذلك له تأثير على الحالة النفسية.

الحنين إلى الماضي وإلى الزمن الجميل مريح نفسيا.

واجب على الآباء والأمهات أن يقيموا حوارا مع أطفالهم لإزالة مخاوفهم.

منال مجاهد المعيدة بكلية التمريض ببور سعيد، وبنت المنزلة بمحافظة الدقهلية فتاة جميلة في مقتبل العمر، تتميز برقتها وهدوئها وابتسامتها الساحرة، كما أنها تهوى بل تعشق العمل الأكاديمي، فبعد تخرجها في كلية التمريض التحقت للعمل كمعيدة بالكلية، وتستعد حاليا لمناقشة رسالة الماجستير، وتسعى وتتطلع لاستكمال دراستها العليا وأن تكون أستاذا دكتورا، فهذا هو حلمها وأملها الكبير، وبجانب ذلك كله هي تهتم بالنوستالوجيا وتهوى التراث القديم، فمن يحدثها يشعر وكأنه قد التقى واحدة تعيش في ستينيات القرن العشرين حيث تمتزج الرقة بالثقافة بالأصالة.
وقد التقت مجلة سحر الحياة منال مجاهد المعيدة بكلية التمريض وحوار خاص   حول الصحة النفسية والنوستالوجيا وفيروس كورونا المستجد.

في البداية توجهنا لها بالسؤال الآتي: متى تخرجت منال مجاهد في كلية التمريض؟

أنا تخرجت منذ 6 سنوات وتحديدا في سنة 2014، وبسبب حبي لعلم النفس فضلت التخصص في قسم النفسية بكلية التمريض، والتمريض بصفة عامة مهنة عظيمة وسامية.

هل كلامك هذا يعني أن كلية التمريض بها أقسام متعددة؟

بالفعل، فكما أن كلية الطب بها أقسام مختلفة فإن كلية التمريض بها أقسام وتخصصات مختلفة كذلك، مثل الباطنة والجراحة والأطفال والنساء وهكذا، وكل تخصص من هذه التخصصات له تيرم يدرس فيه الطالب كل ما له علاقة بهذا التخصص.

وماذا عن الدراسة في قسم النفسية بكلية التمريض؟

الدراسة في هذا القسم كانت شيقة جدا، وأنا كنت أقرأ كثيرا لتزداد معرفتي وحصيلتي العلمية، وكنا ندرس كل شيء له علاقة بالمرض النفسي وكيفية التعامل مع الأمراض النفسية المختلفة مثل الاكتئاب والقلق والفصام وغيرها.

بالمناسبة، نجد أن المصابين بمختلف الأمراض لا يخجلون من الحديث عن أمراضهم، لكن المريض النفسي يخجل من التصريح بمرضه، ويستحي من الذهاب إلى الطبيب، فبم تبررين ذلك؟

هذا يحدث فعلا، ويعود في المقام الأول خوفا من وصمة العار “Stigma”، وفي مجتمعنا نجد أن ثقافة الذهاب إلى الطبيب النفسي تكاد تكون منعدمة، فالمريض النفسي يخشى الذهاب إلى الطبيب حتى لا يقال عنه إنه مجنون، مع العلم أنه لا يوجد شيء اسمه جنون، وفي نفس الوقت من الممكن أن يستعين المريض بأحد المشايخ ليتجنب الذهاب للطبيب النفسي، وهذا يؤدي في بعض الحالات إلى تدهور حالة المريض النفسية.

وما رأيك في خوف الكثيرين من التصريح بإصابتهم بفيروس كورونا المستجد؟

بالفعل يخاف كثير من الناس من التصريح بإصابتهم بالفيروس، وهذا يعود إلى الخوف من نظرة المجتمع للمصابين، ووصمهم بما يشبه العار، فالمجتمع يؤذي المريض المصاب بالفيروس حينما يشعره بانه منبوذ، نعم نتجنب المريض ولا نخالطه ولكننا في نفس الوقت مطالبين بالحفاظ على مشاعره حتى لا نؤذي مشاعره.

هذا بالنسبة للمصابين، ولكن هل فيروس كورونا المستجد له أثر في حالة الناس وصحتهم النفسية؟

بالفعل، فالخوف من الإصابة بالفيروس، بالإضافة للخوف من نقص بعض الخدمات والدعم، والخوف من العزل المجتمعي وفقدان التواصل مع الأصدقاء، والخوف من فقد العمل وغلق أبواب الرزق، والخوف من الحياة في زمن الجائحة، كل هذه العوامل وغيرها أثرت كثيرا في نفوس الكثيرين وأصابتهم بالاكتئاب.
والذين خسروا ماديا وتأثروا إقتصاديا أو توفي لهم قريب أصيبوا بدرجة من درجات الاكتئاب، وهذا قد يؤدي بالبعض للانعزال أو التفكير في الانتحار، وهناك من يسلك طرقا أخرى مهلكة مثل تناول الخمور أو المخدرات كمحاولة لتغييب عقولهم أو للتأقلم مع الوضع الحالي المفاجئ.

إذا فما هو المطلوب لمواجهة هذا الأمر؟

يجب أن تكون الأولوية حاليا هي العمل على زيادة وعي المجتمع وتقبل المجتمع للمصابين بالفيروس وعدم نبذهم وإزالة وصمة العار التي يوصف بها المصابون بالفيروس، وكذلك تقبل الناجين الذين تم شفاؤهم من هذا الفيروس وإدماجهم في المجتمع مرة أخرى، بالإضافة إلى مراقبة المصابين بالاكتئاب والاهتمام بهم بعد أن لوحظ زيادة محاولات الانتحار في الفترة الأخيرة.

هل قلة ساعات النوم لها تأثير على الحالة النفسية؟

بالفعل توجد علاقة وثيقة بين قلة ساعات النوم والحالة النفسية، فالمصاب بالقلق واضطراب في النوم من الممكن أن يصل به الحال إلى الاكتئاب، وبالعكس فهناك بعض الاضطرابات النفسية التي تذهب النوم من عين المريض.
وعامة النوم بشكل كاف يخفف من حدة التوتر العصبي ويؤدي إلى الاسترخاء ويخفف من حدة الضغط النفسي.

والبكاء، هل له تأثير على الحالة النفسية؟

المعروف أن كتمان المشاعر وعدم الإفصاح عنها يزيد من الضغوط النفسية على الإنسان، والإنسان الحزين عندما يبكي فإن الحزن يخرج من داخله في صورة الدموع المنسابة على خديه، وهذا يساهم في تعديل وتحسين حالته النفسية، كما أن من يبكي يجعل من يراه يهتم لأمره ويعطف عليه ويشعر من يبكي بأنه مهم لمن حوله، مما يساعد في تحسين حالته النفسية والمزاجية.

وبالنسبة للإرهاق في العمل؟

من المؤكد أن ضغوط العمل تؤدي إلى التوتر العصبي والقلق وعدم التركيز وفقدان الاستمتاع، ليس في العمل فقط بل في مختلف جوانب حياة الإنسان الشخصية والاجتماعية.

وطول فترة البقاء في المنازل له تأثير على الحالة النفسية للأسرة وخاصة الأطفال؟

بالفعل طول فترة البقاء داخل المنازل تعد من أسباب الإصابة بالتوتر والاكتئاب، وواجب على الآباء والأمهات حاليا ان يخصصوا وقتا لأطفالهم يوميا يتحدثون معهم فيه، ويتحاورون معهم حول الفيروس ويعلمونهم أهمية الاهتمام بالنظافة وأهمية غسل الأيدي والتباعد الاجتماعي، كا أنه واجب عليهم أن يتفننوا في خلق سبل للترفيه داخل المنازل ليقللوا خوف وقلق وتوتر أولادهم.

وماذا تقولين لبطلات التمريض في ظل التضحيات الكبيرة التي يقدمنها؟

جائحة فيروس كورونا الحالية كشفت أهمية الفريق الطبي كله من أطباء وتمريض وعمال، فهم جميعا يقدمون مجهودات عظيمة ويتفانون في بذل ما يستطيعون من جهود قد ترهقهم نفسيا بحانب الإرهاق الجسدي، ولكنهم يقدمون هذه التضحيات عن طيب خاطر رغم الإصابات التي يتعرضون لها عن طريق العدوى وقد تودي بحياة الكثيرين منهم.
فلهم جميعا عظيم الشكر والتقدير والعرفان لما يقدمونه من خدمات وتضحيات وبطولات لا تنكر.

أنت فتاة شابة في مقتبل العمر، وفي نفس الوقت من هواة التراث والتاريخ المصري، بم تفسرين حنين الكثير من الشباب وأنت منهم لبعض الأمكنة والأزمنة التي لم يعيشوا فيها؟

بدايةً فإن ذلك الزمن الجميل الذي نهفو إليه ونتمنى أن لو عشنا فيه رايناه وشاهدناه في أفلام الأبيض والأسود، حيث نرى شوارع مصر القديمة النظيفة والهادئة، كما نرى الناس زمان وأخلاقهم العالية وطريقة كلامهم ومعاملاتهم الراقية، حتى مشاجرات المصريين وشتائمهم قديما لو نظرنا إليها لوجدنا أنها تعتبر مدحا بالنظر لما نسمعه ونراه حاليا.

كما أن أفكار المجتمع قديما تعتبر أكثر منها تقدمية عن الآن، فقديما لم يكن أحد يستطيع التفرقة بين المصريين مسلمين أو مسيحيين أو يهود، فالكل مصريون وجيران متحابون ومتسامحون.

وكل هذه الأشياء بالإضافة الى التسامح الأخلاقي وعدم العنف كانت تجعل المجتمع وقتها متصالحا مع نفسه ويمتاز بحالة نفسية جيدة، وهو عكس الشائع حاليا للأسف الشديد.

في الختام نود أن نسأل منال مجاهد المعيدة بكلية التمريض والمحبة للتراث عن طموحاتها؟

كما ذكرت لك من قبل فإنني أطمح للحصول على شهادة الدكتوراه، كما أتمنى أن أصبح مقدمة برنامج تليفزيوني أستعرض فيه تاريخ مصر الجميل وأن أؤلف كتاباً عن الزمن الجميل الذي أتمنى لو أنني كنت أعيش فيه قديما

إقرأ المزيد “صفية العمري ” كنت أول سفيرة على مستوى الوطن العربي ودوري في البيه البواب الأقرب لقلبي

د.إيمان كريم وزوجها العميد يسري عبد العزيز “رمز للتحدي والتصميم وأنه لا وجود للمستحيل مع الإيمان والإرادة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: