حياة الفنانين

“نبيلة النابلسي “أيقونة من أيقونات الفن الأصيل

في ذكرى رحيلها ما لاتعرفه عن الفنانة نبيلة النابلسي

كتبت /ريما السعد

فنانة رحلت عنا لكن لن تنمحي بصماتها من ذاكرتنا ،فنانة من الزمن الجميل للسينما السورية في فترة السبعينات ،فنانة شكل رحيلها أحد عتبات نكبة الفن السوري ،لم يكن ما أنجزته خلال مسيرتها الفنية عابراً ولم يكن رحيلها حدثاً عابراً القامة الفنية الراحلة نبيلة النابلسي التي ستبقى في الذاكرة بعطائها وإبداعها .

الفنانة الراحلة نبيلة النابلسي كانت من أبرز نجمات الفن السوري والتي تربعت على عرش الأمومة بأدائها وبراعتها في أداء دور الأم في عدد كبير من المسلسلات ،فكانت في كل مرة تضفي من روحها ما هو مختلف لتقدم في كل مرة شخصية جديدة ومختلفة عن الأولى لتسجل بصمة مميزة تخصها وحدها ،

قدمت دور الأم في سنٍ مبكر حيث قالت في إحدى لقاءاتها ؛لم أكن الأم الهامشية أو جسراً لعبور شخصيات أخرى قمت ُ بدور الأم باكراً في حياتي المهنية وكنت أخفي عمري بالمكياج لأبدو مقنعة بدور الأم .

ارتبط اسم الفنانة الراحلة نبيلة النابلسي بأهم الأفلام السينمائية في سوريا وكان أولى أفلامها “المخاض ” للمخرج السوري نبيل المالح مكتشف النابلسي والذي لاحظ ملامح الحضور الفني فيها فعرض عليها التمثيل،وشاركت في عدة أفلام
منها “العار” 1974 لوديع يوسف ، ووجه آخر للحب “1973 لمحمد شاهين ،وشاركت أيضاً في بعض أفلام القطاع العام وكان العمل في الأفلام المشتركة بين سورية ومصر ولبنان ،فذكرت أيضاً في أحد لقاءاتها الصحفية ؛ أعتز بأفلامي في القطاع العام وكانت معظم أفلامها ذات قيمة فنية عالية وأفكارٍ هادفة .

ومن أعمالها في  السينما : رجال تحت الشمس – العار – وجه آخر للحب – نساء للشتاء – باسمة بين الدموع – شباب في محنة – بنات الحب – دمي ودموعي وابتساماتي – ناجي العلي – أمونة تسكن وحدها
غوار جيمس بوند.

ويذكر أنه استمر عملها في السينما لمنتصف السبعينات ،وبعدها قررت التوقف للاهتمام بحياتها الزوجية والإنجاب فانجبت ابنها سامر عام 1976 وابنها الثاني أنس عام 1983 واهتمت بعايتهم .

ثم عادت النابلسي لتطل مجدداً على الشاشة الصغيرة بمسلسل “دموع الملائكة” لكن حلم العودة للسينما بقي يلازمها .
وشاركت في الكثير من الأعمال الدرامية حتى أخذت المسلسلات تأخذ مساحة مهمة في حياتها المهنية حتى حققت الكثير من النجاحات وأسست لنفسها نجومية عالية وخاصة في دور الأم التي لمعت به .

من أعمالها في التلفزيون : الدروب القصيرة – أمنيات صغيرة – حمام القيشاني ج / 1 – 2 / – لك ياشام – كهف المغاريب -الفراري
الأرجوحة – أحلام لا تموت – الحلم البرتقالي اليتيم – بيت العيلة – الفصول الأربعة – قلوب في الميزان – الحور العين – أحقاد خفية
الخيط الأبيض – ليالي الصالحية وغيرها.

عملت أيضاً في المسرح في عدة أعمال ،”لحظة من فضلك مطلوب مسؤول ،الناس التي تحت ،شباب آخر زمن ،خيوط العنكبوت.

كانت آخر أعمالها قبل مرضها مسلسل “ليس سراباً ” وبعدها أقعدها المرض الذي أنهى حياتها وهي في قمة عطائها
رحلت أم من أمهات الدراما السورية لتبقى مكانتها في قلوب كل من عرفها وشاهدها وعمل معها ،لكنها في الذاكرة لم ولن تنسى أبداً

ما لاتعرفة عن الفنانة الراحلة نبيلة النابلسي

هي الأم التي رعت طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة نذرت حياتها له وبذلت كل جهدها حتى جعلته يتجاوز إعاقته ويعيش الحياة فكانت له مشاركات في الرسم والمسرح وكثير من الفعاليات

ركزت خياراتها الفنية وأعمالها على قضايا الناس ومشكلاتهم

لم يأخذها الفن من بيتها وأولادها كانت مثال الزوجة والأم في منزلها

كانت الصداقة مقدسة بالنسبة لها لكن كانت أغلبية أصدقائها من الرجال لشعورها أن الرجل كان أكثر وفاءً لها من المرأة

إقرأ المزيد ياسر العظمة قمة شاهقة وعلامة فارقة في الدراما العربية

سلمى المصري “يهمني أن أقدم دورا يخدم المرأة لأنني دائما مناصرة لها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: