حياة الفنانين

“عبد الكريم توفيق زغبور” طفولتي القاسية صنعت مني أديباً …منارات كانت إنطلاقتي

القلم كالعَلم له حرمته الخاصة

” عندما يتحدث عليكَ بالصمت والإنصات. 

– عندما نتحدث عن الأدب في مجتمعنا الثقافي نصول ونجول في بيئات الأدب كافة ولن نغفل البحر الذي أغنى وأثرى ذاكرة ومخزون الأدباء بما يقدمونه من ادب وشعر وخطابة وقصة وغيرها من الأجناس الأدبية العربية…

خضت معه حديثاً استمر لوقت طويل .كنت أعترضه أحيانا وأعارضه أحيانا أخرى..يتلقى السؤال بسرعة كبيرة أسعفه في ذلك حضور البداهة عنده واستحضارها متى يطلبها.

سهل رقراق بكلامه كماء نبع صافٍ يمشي ماؤه على مسرى جميل ورائق صاف صفاء الدمع المتساقط من العين.

كنا نقول فلانا يعشق الكلمة والقلم ..أما هو فليس عاشقا وفقط بل شغِوفاً متيماً بمداد قلمه الذي يكاد لايفارقه وأحيانا يستيقظ صباحا فيرى قلمه مستلقياً بجانبه غاقياً بعد رحلة عناق دامت حتى الصباح مغلقة عيناه مجبرتان على النوم رغما عنهما…مثقف قارىء من الطراز الرفيع أحدثكم عن اديب هو ابن البحر في طرطوس من سورية الأدب والثقافة..هو الشاعر والأديب

المناراتي ؛ عبد الكريم توفيق زغبور..اهلا ومرحبا بك ضيفا على مجلة سحر الحياة الأدبية .

لكم تحياتي استاذ عبد. الكريم…

إعداد وحوار / أبو اللمك الكميت أيوب 

إخراج / ريما السعد

“طفولة قاسية بدون أب”

س1 : حدثني عنك…حدثني عن عبد الكريم الطفل والإنسان.؟

– عشت طفولة صعبة جدا…لايوجد أب..

أمي كافحت كثيرا

من أجلنا..خمسة شباب وثلاث بنات

منذ صغري عملت في عدة أشغال..تنوعت في المطاعم والدهان وتجولت ببراد بوظة صغير في القرى ..

حتى أساعد والدتي في ظروف المعيشة.

ثم أتممت دراستي

مع انكبابي على المطالعة التي كانت ملاذي الوحيد…بمساعدة أحد الأشخاص الرائعين الذي دفعني وحفزني على ذلك

وقد رفدني بعدة كتب…له كل الاحترام…

بعدها سافرت إلى دمشق والتحقت بمعهد الاتصالات

وتخرجت منه..

2 تقول طفولة صعبة جدا قد عشتها..ماذا علمتك تلك الطفولة؟ او بالأحرى ماذا قدمت لك تلك الطفولة الصعبة؟..

– قدمت لي الكثير

أعلم أن القساوة في الحياة..تسهل دروب الإنسان..عكس الليونة والسهولة..قد تعطي نتائج عكسية

ترتد على الشخص بنتائج لاتحمد عقباها

أيضا تعلمت أن الحياة ليست نزهة..إنما اختبار واختيار في أتون العمر ..من مصاعب وعوائق تعترضه ..إن لم يكن صلدا ومتماسكا وذا خبرة

قد يسقط في الاختبار الأخير والأهم في مسيرته الدنيوية…

تعلمت أن سبيل كل نجاح وهدف هو الكفاح والصبر من أجل الحصول عليه

3-ماذا يعني لك القلم أستاذ عبد الكريم ؟. وهل القلم سلاح يمكن لكل من امسك به استخدامه بالشكل الصحيح؟

– القلم كالعَلم له حرمته الخاصة..أي هو رمز مقدس..القلم وجود ..حياة أخرى لايشعر بها إلا أصحاب الأقلام..

4 -من هم أصحاب الأقلام الذين تقصدهم؟

ابتسم وانصت لبرهة وقال: هم الأدباء.

‘الإعلام في حياة عبد الكريم زغبور”

5- هل في رصيدك لقاءات صحفية تلفزيونية إذاعية في مسيرتك الأدبية؟ …وهل نلت حقك من الإعلام؟

– لا ليس لدي لقاءات تلفزيونية أو إذاعية

دعيت أحد المرات من صديق عزيز لي

الأستاذ الشاعر معين محمد وهو مخرج تلفزيوني ومعد برامج في طرطوس

ولكني لم أذهب..

لأسباب خاصة

6- وهل الآعلام هو من يساعد على الشهرة برأيك؟

– أعتقد أن الوسائل المرئية كالتلفزيون تساعد في الظهور..كبطاقة تعريف وليس كشهرة

لأن الشهرة تأتي بالعمل الكثير والكفاح المسلح بالعلم والمعرفة..

ولأن الفكر يطير بجناحي العلم والمعرفة..

أرى أن دور النشر من مطبوعات وصحف عامل رئيسي في الشهرة…إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي الذي يجول العالم…لي أصدقاء كثر من مختلف البلدان العربية ..قد أثنوا على كتاباتي..ونلت عدة جوائز في الخاطرة تحديداً..

7- أراك تتحدث كثيرا عن الخاطرة الأديبة؟ لماذا هي دون غيرها من أجناس الكتابة والأدب؟.

أستاذنا الجميل..

الخاطرة تضم في طياتها الشعرية والومضة والمقال الأدبي والاجتماعي

وأحيانا الققج..

تأثرت بأدونيس

طريقة الكتابة لديه

خواطر ..وهناك أنسى الحاج الكاتب اللبناني الراحل..أيضا يكتب الخاطرة وقرأت له

8- النقد مفهوم مترامي الأطراف وهو واسع وشاسع…متى يكون النقد بناء حسب وجهة نظر الشاعر عبد الكريمةزغبور ؟ ومتى يكون هداماً…وماهي درجات تقبلك للنقد ؟.

– بداية أنا مع النقد البناء والهادف..النقد المحفز على الاستمرارية والمتابعة..أي بمعنى أدق..التصويب الصحيح والقيم بعيدا عن المجاملة..لأن المجاملة في الأدب هي التي تهدمه وتأخذ منه قمحه الناضج…

النقد البناء هو قوام وركيزة صحيحة للأدب..يعتمد عليها الأديب في نتاجه الأدبي…

الذي يهدم الأدب باعتقادي هو المجاملات…والاسترسال والحشو الزائد دون ريادة في المجال الثقافي.

 

9- لوطلبت منك أن تقدم نفسك كشاعر..كيف يكون ذلك؟

– أنا لا أحب لقب الشاعر…أفضل الأديب عوضا عنها

لأن ميولي إلى الققج والمقال الأدبي والخاطرة…والومض (الهايكو..والهايبون).

 

10- هناك من سيعترض لتناولك كلمات غريبة ودخيلة وليست عربية تطلقها احيانا على جنس أدبي ما رأيك بذلك ؟الهايكو والهايبون أقصد أنا ومثال عن ذلك .

..الهايكو والهايبون موجود على الساحة الأدبية وبقوة..

افهم من كلامك انك لست ممن يستهويهم النثر…او الشعر الحديث وكما يطلقون عليه اسم الشعر الحر.؟

– أنا أحب جميع فنون الأدب.

-اين الرواية من عبد الكريم زغبور.؟.

العمل الروائي يتطلب جهدا كبير

ويستهلك وقتا طويلا لكنه ممتع وشائق.. في بداياتي قرأت الكثير من الروايات

لحنا مينه ونجيب محفوظ..وحيدر حيدر..وعبدالله ونوس..إضافة إلى الأدب الروسي

أعلم انك من روّاد منارات الأدبية التي اسسها الاستاذ الشاعر والأديب حسن داؤد.. ماذا قدمت منارات لعبد الكريم زغبور؟.

أنا أحب المنارات كثيرا..وأكن كل الإحترام والتقدير لمعلمي وأستاذي الكبير..أ..حسن داود

الذي كان فتيل انطلاقي في الأدب

وأنا إداري قديم فيها

وكنت أقدم فيها برنامج من ثقب نرى العالم بإشراف الأستاذ الكبير حسن داود ولاقى نجاحا كبيرا لدى البعض..

ولكنه توقف بسبب ظروفي الخاصة.

– لمنارات الأدب ومؤسسها الأديب حسن داود كل الإحترام..

-نعم ولك أيضا كل الشكر والتقدير

نتاجه الأدبي حبيس غرفته”

نأتي الآن إلى نتاجك الأدبي…حدثني عنه لو سمحت أستاذ عبد الكريم.أين هو؟

– حقيقة نتاجي الأدبي

مازال في غرفي..لم يخرج إلى النور..

قد شاركت في الديوان الثالث للمنارات لكنه لم يحتفى به بسبب الكورونا…وأيضا لي منشورات في مجال الخاطرة في ديوان العرب للنشر والتوزيع

ستبصر النور قريبا

على المستوى الشخصي لا يوجد لدي كتب للنشر.. لكنني إذا أردت النشر

حتما في مجال الرواية في المراحل القادمة.

لو طلبت منك إثراء مكتبة مجلتنا بهدية أدبية منك استاذ عبد الكريم…ماذا تختار لنا؟

-طبعا اهديكم خاطرة بعنوان ( ثائرة ).

ثائرة/خاطرة/

سيدتي أحتاج بعضاً من وقتٍ هزيلٍ..

أو فرض من معزب رحمن..

كي أرمي جمرة على مناك

وأنت ترتدين ثوب مريم..بعد أن كان الثوب

يأتزر بثوب آخر..

أيتها الثائرة على قرارات الأنبياء

على موائد الفراغ..وزجاج معاق

عابثة برواة الماضي

أحتاج ال(كلور) لذاكرتي التي رأبت الصدع

أحتاج لفافة تبغ من أرض جديبة..

كي أخرج من قصدير التاريخ

دعيني لعل هدهدا”جليلا”..يغازل أرنبة أنفي

-شكرا جزيلاً هدية جميلة منك.

– الآن سؤال أسأله للجميع ممن أحاورهم :

-ماالسؤال الذي أراد الأديب عبد الكريم زغبور أن أوجهه له ولم أفعل؟

سؤال لم تسألني إياه كنت أتمنى لو تسألني…

هو من تحب في المنارات..أي لمن تقرأ في منارات؟

– ابتسمت قليلا وقلت له:

عبد الكريم زغبور من تحب في المنارات بمعنى لمن تقرأ في منارات الأدب والشعر؟

لدينا في المنارات نخبة كبيرة من الشعراء والأدباء أقرأ للأستاذ الغالي

حسن داود ..وللمبدعة أنسة ساهير الشيخ

والشاعر أبو علي يونس..والسيدة أم هزار والشاعر حسن العلي..والشاعر الجميل فارس بن جدو..

والدكتور عماد الأسعد ..

طبعا من تبقى أيضا رائعون وأحترم الجميع..وأقرا للكل… جميع أدباء المنارات ممتازون.. تحية لهم جميعاً..

كنت قد سألتك..ولم تجبني هل هو هروب من الجواب ام انت دبلوماسي في الإجابة؟ سأكرره واعيده لك..

ومالسبب في بقاء الأدب حبيس غرفة الأديب أو الشاعر؟

أحب التريث في النشر لأنها مسألة دقيقة وحساسة..

وأيضا هناك أسباب مادية… مجال النشر يتطلب

الإبداع والثقة الكاملة في العمل الأدبي.

وهذا ما أصبو إليه.

كلمة اخيرة يوجهها الأديب عبد الكريم زغبور لمجلة سحر الحياة المصرية الأدبية؟

-كان لي الشرف معكم

ومعك أنت أستاذ أبو اللمك أيوب الرائع

كنت جميلا بحضورك ودماثة تعبيرك ورهافة حسك ..كل الود والاحترام لكم جميعا…

– شكرا جزيلا للخلوق والرائع الأديب عبد الكريم زغبور

إقرأ المزيد “محمد عباس الغزي” أميل إلى الكتابة عن معاناة المجتمع العربي وهموم الناس واستلذ بالنثر فله حلاوة

“نسرين بدور “أنا صادقة مع نفسي ..وقلمي ينبض بالحب والجمال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: